بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

علاء عوض: والدي توفى بعد 7 حقن كيماوي.. ووالدتي انهارت ورحلت بعده

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف الفنان علاء عوض عن جوانب إنسانية وفنية من حياة والده الفنان الراحل محمد عوض، متحدثًا عن تأثير اسمه وشهرته على مشواره الفني، وطبيعته داخل المنزل، وعلاقته بنجوم الكوميديا، إلى جانب تفاصيل من سنوات مرضه الأخيرة ورحيله عام 1997.

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج "واحد من الناس"، الذي يقدمه الإعلامي عمرو الليثي على شاشة قناة "الحياة"، حيث استعاد عوض مجموعة من الذكريات العائلية والفنية، وكشف تفاصيل عن حياة والده بعيدًا عن الأضواء.

وتحدث علاء عوض عن تأثير شهرة والده على بداياته الفنية، مؤكدًا أن حمل اسم نجم كبير لم يكن أمرًا سهلًا، بل وضعه أمام مسؤولية مضاعفة لإثبات موهبته وقدراته بعيدًا عن المقارنات.

وقال إن الفنان الذي يبدأ مشواره باعتباره ابنًا لأحد النجوم يواجه اتهامات متكررة بتقليد والده أو الاعتماد على اسمه، موضحًا أنه اختار طريقًا فنيًا مختلفًا، وقدم أدوارًا شريرة رغم التشابه في الملامح بينه وبين والده.

وأضاف أنه بعد رحيل والده لم يعد يشعر بالحاجة إلى الابتعاد عن المقارنة بينهما، بل أصبح يسعد عندما يخبره الآخرون بأنه يشبهه.


وعن شخصية محمد عوض داخل المنزل، أوضح أنه كان مثقفًا وجادًا، ولم يكن كثير الضحك، لكنه كان يشارك الأسرة أوقات المرح ويضحك عندما يستدعي الموقف ذلك، مشيرًا إلى أن دراسته للفلسفة انعكست على ثقافته وطريقة تفكيره.

ولفت إلى أن والده أسس فرقة مسرحية في أواخر ستينيات القرن الماضي، وقدم على مدار مسيرته عددًا كبيرًا من الأعمال المسرحية التي تركت بصمة في تاريخ الفن المصري.

منزل محمد عوض ملتقى لنجوم الفن

واستعاد علاء عوض ذكرياته مع نجوم الفن الذين اعتادوا زيارة منزل الأسرة، موضحًا أن شقتهم كانت تجمع عددًا كبيرًا من الفنانين، من بينهم حسن يوسف وإسعاد يونس وشمس البارودي ونبيلة عبيد، وهو ما أتاح له فرصة التعرف عن قرب على أجيال مختلفة من نجوم السينما والتليفزيون.

وخلال فقرة ألبوم الذكريات، التي شهدت عرض مجموعة من الصور العائلية على الشاشة، تحدث عن والدته، واصفًا إياها بأنها سيدة عظيمة نشأت في قصر بمنطقة جاردن سيتي، موضحًا أن الأسرة عاشت في المعمورة، حيث ارتبط اسم والده بمنزل معروف هناك.

كما استعاد ذكرياته مع أشقائه الثلاثة ووالده في شقة التحرير، مشيدًا بدور والدته في تربية الأبناء والحرص على توفير أفضل حياة لهم، مشيرًا إلى أنه كان طفلًا هادئًا، لكنه أصبح أكثر شقاوة عندما بلغ السادسة عشرة من عمره.

وتضمنت الفقرة أيضًا استعراض صورة من حفل زفاف الفنان الراحل عبد الله محمود، استعاد خلالها جانبًا من ذكرياته مع الوسط الفني.

فؤاد المهندس ومدبولي أقرب أصدقاء والده

وتحدث علاء عوض عن المكانة التي احتلها والده في المسرح المصري، مؤكدًا أنه كان أحد أبرز محركات النشاط المسرحي والتليفزيوني خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وقدم أعمالًا مسرحية بارزة، من بينها "نمرة 2 يكسب" و"مطرب العواطف"، وحققت عروضه إقبالًا جماهيريًا كبيرًا وصل إلى رفع لافتة كامل العدد لشهور متواصلة.

وأشار إلى أن والده تحمل ضغوطًا نفسية وبدنية كبيرة خلال مسيرته الفنية، قبل أن يستعيد أسماء أبرز أصدقائه من نجوم الكوميديا، وفي مقدمتهم فؤاد المهندس وعبد المنعم مدبولي.

وأشاد بموهبة مدبولي، موضحًا أنه أخرج عددًا كبيرًا من المسرحيات التي شارك فيها والده، واصفًا إياه بأنه من أهم الفنانين ومديري المسرح في العالم العربي، وأنه "مسمار المسرح" لما امتلكه من قدرة على إدارة العمل المسرحي وصناعة نجاحه.

وعن الأفلام التي يفضلها من بين أكثر من 70 فيلمًا قدمها والده، أشار إلى أن هناك أعمالًا كثيرة لم تحصل على فرص كافية للعرض، كما كشف أن فيلم "البحث عن فضيحة" شهد موافقة محمد عوض على تقديم دور شرف، وكان ذلك الدور الوحيد من نوعه في مسيرته الفنية.

7 سنوات من المعاناة مع السرطان

وتطرق علاء عوض إلى واحدة من أصعب مراحل حياة والده، كاشفًا عن معاناته مع مرض السرطان لمدة سبع سنوات، مؤكدًا أنه لم يتوقف عن العمل رغم ظروفه الصحية الصعبة، وواصل تقديم أعمال فنية خلال فترة المرض، من بينها فيلم "آي آي" ومسرحية "مساء الخير يا مصر".

وأوضح أن والده امتلك عزبة ظل يعمل في زراعتها لمدة عشرين عامًا، وأن المجهود البدني الكبير الذي بذله فيها أثر على صحته، قبل أن تتفاقم معاناته مع المرض، ويتعرض لانخفاض شديد في الوزن، ويخضع لجلسات العلاج الكيماوي.

وأضاف أن والده توفي عام 1997 خلال رحلة علاجه، بعدما تلقى الحقنة السابعة، مشيرًا إلى أنه ظل مرتبطًا بعمله المسرحي حتى الأيام الأخيرة من حياته.

واستعاد عوض مشهد والدته خلال العزاء، موضحًا أنها تماسكت أمام الحاضرين، الذين ضموا شخصيات بارزة من مصر والوطن العربي، لكنها انهارت بعد انتهاء مراسم العزاء، ودخلت في حالة صحية ونفسية صعبة، قبل أن ترحل بعد والده بفترة قصيرة متأثرة بحزنها عليه.

وكشف أن والديه جمعتهما علاقة حب بدأت خلال سنوات الدراسة الجامعية، إذ كانت والدته زميلة والده في الجامعة، قبل أن يتزوجا ويؤسسا أسرة نجحت في تربية ثلاثة أبناء أصبحوا من العاملين في المجال الفني.