عالم أزهري: خدمة الناس رأس مال الإنسان الحقيقي
أكد الدكتور محمد مهنا، من علماء الأزهر الشريف، أن خدمة الناس ونفعهم من أعظم أبواب التقرب إلى الله، موضحًا أن الإنسان لا يبني نفسه بالانشغال بهدم الآخرين أو الانتقاص منهم، وإنما يرتقي حين يجعل عمله مصدرًا للخير والمنفعة لعباد الله.
وأوضح الدكتور محمد مهنا، خلال حلقة برنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن أحد مشايخه كان يقول: «ساعة تقضيها في بناء نفسك خير من ساعة تقضيها في هدم الآخرين»، مشيرًا إلى أن الإمام الغزالي اعتبر عمل الإنسان رأس ماله الحقيقي، بينما يكون ربحه في خدمة الناس وتقديم النفع لهم.
وأضاف أن ابن عطاء الله السكندري أوضح أن الله أراد من العبد أن يدرك صفات عبوديته ويتخلق بما يليق به من معاني الإحسان، فيعرف فقره وضعفه وجهله، ويستحضر غنى الله وقدرته وعلمه، ثم يترجم ذلك إلى سلوك قائم على العطاء والرحمة والعفو ومساعدة الآخرين، دون انتظار مقابل منهم.
وأشار إلى أن معنى القرض الحسن لا يقتصر على تقديم المال، بل يمتد إلى سعة القلب والعطاء والتواضع والمحبة وحسن الخلق وطلاقة الوجه ومساعدة عباد الله ابتغاء مرضاة الله، مستشهدًا بقوله تعالى: «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً»، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى غني عن العالمين، وإنما يدعو عباده إلى فعل الخير ويجعل ثوابه عنده.
وتحدث الدكتور محمد مهنا عن معنى الحديث القدسي الذي يذكر سؤال الله لعبده عن إطعام الجائع وعيادة المريض، موضحًا أن الله يبين للإنسان عظمة خدمة المحتاجين، وأن إطعام الجائع وعيادة المريض من الأعمال التي يجد العبد ثوابها عند الله، كما أشار إلى أن من عباد الله من يوفقهم الله لقضاء حوائج الناس ويحبب إليهم فعل الخير ويسوقه على أيديهم.
اقرأ المزيد..