عدادات الكهرباء في مواجهة شكاوى المواطنين.. من يدفع ثمن الأعطال والمديونيات؟
تتزايد شكاوى المواطنين من مشكلات عدادات الكهرباء، بين مديونيات مفاجئة عند الشحن، وتعطل بعض العدادات، ومطالبات بسداد تكلفة استبدالها، في وقت أقرت فيه الحكومة تخفيضًا بنسبة 30% على محاسبة بعض أصحاب العدادات الكودية لمدة 6 أشهر.
وتصدرت عدادات أسكرا IC جانبًا من الأزمة، بعد وقف الشحن الإلكتروني لبعض العدادات التي يبدأ رقمها المسلسل بالرقم 11، لمراجعة توافقها مع منظومة الشحن الموحد، مع توجيه المشتركين المعنيين إلى هندسات الكهرباء لفحص العدادات واستكمال إجراءات الشحن.
وتستهدف وزارة الكهرباء استبدال نحو 365 ألف عداد تالف، بينها 150 ألفًا بجنوب الدلتا، و90 ألفًا بمصر الوسطى، و80 ألفًا بمصر العليا، و45 ألفًا بالإسكندرية، وسط تساؤلات حول الجهة التي تتحمل تكلفة الاستبدال، خاصة إذا كان العطل ناتجًا عن عيب فني وليس سوء استخدام.
طلب إحاطة عاجل
وفي هذا السياق، تقدم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة إلى وزير الكهرباء، اعتراضًا على تحميل المواطنين قيمة العدادات البديلة وتقسيطها على 24 شهرًا، مطالبًا بتحديد مسؤولية الشركات والموردين عن الأعطال ومراجعة أسس تحصيل تكلفة التغيير.
وعلى جانب آخر، اشتكى أصحاب عدادات كودية من ظهور مديونيات إضافية عند الشحن، وصلت في بعض الحالات إلى 500 جنيه، وأرجعت تفسيرات نقلتها منصة «المنصة» هذه المبالغ إلى فروق المحاسبة وتسويات الاستهلاك ورسوم الخدمة ومستحقات سابقة، ما أثار تساؤلات بشأن آليات احتسابها وإخطار المشتركين بها.
وفي محاولة لتخفيف الأعباء، بدأ تطبيق تخفيض بنسبة 30% على سعر محاسبة الكهرباء لبعض العدادات الكودية اعتبارًا من 1 نوفمبر 2026 ولمدة 6 أشهر، لتتراجع قيمة الكيلووات ساعة من 2.74 جنيه إلى نحو 1.92 جنيه.
ويستهدف التخفيض العدادات المركبة قبل أغسطس 2024، التي كانت تحاسب وفق نظام الشرائح قبل تطبيق نظام المحاسبة الموحد، بتكلفة تتحملها الدولة تقدر بنحو 3 مليارات جنيه.
وتبقى أبرز المطالب المطروحة هي توضيح مسؤولية أعطال العدادات، وشفافية حساب المديونيات، وضمان استفادة الفئات المستحقة من التخفيض دون تحميل المواطنين أعباء إضافية غير واضحة.