بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الشمس الأبدية" تضيء المتحف الكبير.. ماذا أعدت مصر للعالم في عامه الأول؟

الدكتور أحمد غنيم
الدكتور أحمد غنيم مع صحفية الوفد نوران خيري

بالتزامن مع احتفال المتحف المصري الكبير بمرور عام على افتتاحه، يستعد الصرح الحضاري لإطلاق تجربة فنية وتكنولوجية جديدة تستهدف تقديم التراث المصري القديم برؤية عصرية، من خلال عرض ETERNAL SUN "الشمس الأبدية"، الذي يحول البهو العظيم إلى مساحة تفاعلية تمزج بين الأضواء والموسيقى والمؤثرات البصرية، لتأخذ الزوار في رحلة عبر تاريخ الحضارة المصرية الممتد لآلاف السنين.

 

ومن المقرر أن تنطلق التجربة أمام الجمهور رسميًا في الأول من نوفمبر 2026، لتكون واحدة من أبرز الفعاليات التي يشهدها المتحف احتفالًا بعامه الأول، وتضيف بُعدًا جديدًا إلى تجربة الزيارة، من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة في تقديم التاريخ بأسلوب يجمع بين المعرفة والإبهار البصري.

تجربة الشمس الأبدية
تجربة الشمس الأبدية

هل تؤثر المؤثرات الضوئية والصوتية الخاصة بتجربة "الشمس الأبدية" على الآثار؟

وفي تصريحات خاصة لـ"الوفد"، كشف الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، تفاصيل العرض الجديد، موضحًا أنه يأتي ضمن برنامج متنوع من الفعاليات الثقافية والفنية المصاحبة للاحتفال بالذكرى الأولى لافتتاح المتحف.

 

وأشار غنيم إلى أن عرض "الشمس الأبدية" يقدم رحلة بصرية وسمعية عبر محطات مختلفة من التاريخ المصري، بالاعتماد على المؤثرات الضوئية والصوتية وتقنيات الإسقاط البصري على الجدران والمساحات المعمارية للمتحف، وتستغرق التجربة نحو 35 دقيقة.

 

وحول المخاوف المتعلقة بتأثير الإضاءة والصوت على الآثار، أكد غنيم أن تصميم العرض راعى منذ البداية معايير الحفاظ على المقتنيات الأثرية، إذ تُوضع الأجهزة المستخدمة على مسافات آمنة من القطع الأثرية، مع التحكم في مستويات الصوت والإضاءة، وذلك تحت إشراف المتخصصين في مجالي الآثار والترميم، بما يضمن عدم تعرض المجموعات الأثرية أو المبنى لأي تأثيرات ضارة.

أحمد غنيم: تجربة "الشمس الأبدية" مختلفة عن عروض الصوت والضوء التقليدية

وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير أن "الشمس الأبدية" تجربة ليس لها مثيل على مستوى العالم، وتختلف بصورة كاملة عن عروض الصوت والضوء المعتادة، سواء من حيث طبيعة العرض أو أسلوب توظيف التكنولوجيا والفنون المعاصرة في تقديم التراث المصري.

وأضاف أن التجربة تمثل إضافة جديدة إلى الأنشطة الثقافية والفنية التي يقدمها المتحف، كما توفر مصدرًا إضافيًا للإيرادات، إلا أن قيمتها لا تتوقف عند العائد الاقتصادي، بل تمتد إلى ابتكار طرق حديثة للتواصل مع التاريخ، ومنح الجمهور فرصة للتفاعل مع الحضارة المصرية في أجواء فنية وبصرية غير تقليدية.

 

وتعكس هذه التجربة توجه المتحف المصري الكبير نحو تطوير مفهوم الزيارة المتحفية، بحيث لا تقتصر على مشاهدة القطع الأثرية، وإنما تمتد إلى تقديم تجارب ثقافية وتفاعلية توظف الإمكانات التكنولوجية والفنية لإبراز عظمة الحضارة المصرية بصورة معاصرة.