بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عام على افتتاح المتحف الكبير.. 5 ملايين زائر واحتفالات استثنائية تكشفها "الوفد"

الوفد داخل المتحف
الوفد داخل المتحف المصري الكبير

مع حلول الأول من نوفمبر، يحتفل المتحف المصري الكبير بمرور عام على افتتاحه، بعدما أصبح أحد أبرز المشروعات السياحية والثقافية والأثرية في مصر والشرق الأوسط، وأكبر متحف في العالم مخصص لعرض آثار حضارة واحدة، فضلًا عن مكانته كأحد أهم المقاصد السياحية العالمية إلى جوار أهرامات الجيزة.

 

وخلال عامه الأول، نجح المتحف في تحقيق مستهدفه من الزيارات، باستقبال نحو 5 ملايين زائر من المصريين والسائحين الأجانب، ليجسد بذلك الهدية التي قدمتها مصر للعالم، وفقًا لما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتأتي احتفالات مرور عام على افتتاح هذا الصرح الحضاري بطابع مختلف وتجربة استثنائية، رصدت "الوفد" كواليسها قبل انطلاقها، في جولة خاصة داخل المتحف الكبير، للتعرف على الاستعدادات والفعاليات المقررة بهذه المناسبة.

 

وفي هذا اللقاء، كشف الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، تفاصيل الاحتفالات بمرور العام الأول، وأبرز الإنجازات التي حققها المتحف منذ افتتاحه، إلى جانب ملامح المرحلة المقبلة، وهو ما نستعرضه في السطور التالية.

- كيف تقيمون معدلات الإقبال على المتحف المصري وما توقعاتكم لأعداد الزائرين بنهاية العام؟

أعرب عن رضاه عن معدلات الإقبال التي شهدها المتحف خلال عامه الأول، متوقعًا أن يتجاوز عدد زائريه خمسة ملايين زائر من المصريين والأجانب بنهاية العام، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بالمتحف ومكانته على خريطة السياحة الثقافية العالمية.

 

- الخبرات التي اكتسبتها إدارة المتحف خلال عامه الأول في التعامل مع الأعداد الكبيرة من الزائرين؟

أتاح العام الأول لإدارة المتحف اكتساب خبرات مهمة في التعامل مع الأعداد الكبيرة من الزائرين وتنظيم حركتهم كما أن تحديد حد أقصى لأعداد الزائرين يوميًا أسهم في الحد من التكدس داخل قاعات العرض وتحسين تجربة الزيارة.

 

- هل الزيادة المقررة في أسعار تذاكر دخول المتحف اعتبارًا من نوفمبر قد تأثر على معدلات الإقبال؟

الزيادة المقررة في أسعار تذاكر الدخول اعتبارًا من نوفمبر، بواقع 20 جنيهًا للمصريين و5 دولارات للأجانب، تأتي في ضوء ارتفاع تكاليف التشغيل ومعدلات التضخم، بهدف الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة، مستبعدًا أن تؤثر على معدلات الإقبال نظرًا لمحدوديتها.

 

- كيف تسهم الشراكات الدولية في دعم مشروعات الترميم والتدريب وبناء القدرات داخل المتحف الكبير؟

استمرار المتحف في التعاون مع المؤسسات الدولية مثل الشراكات مع اليابان وفرنسا في عدد من المجالات العلمية والفنية، ويشمل التعاون مع الجانب الياباني مواصلة أعمال ترميم وإعادة تركيب مركب الملك خوفو الثانية، إلى جانب تنفيذ برامج للتدريب وبناء القدرات في مجالات الآثار، والترميم، والإدارة، والتشغيل، ولا تقتصر أهداف هذه البرامج على تنمية مهارات العاملين بالمتحف، بل تمتد إلى إعداد كوادر مصرية مؤهلة لنقل المعرفة والخبرات وتدريب المتخصصين في الدول العربية والأفريقية، بما يعزز مكانة المتحف مركزًا إقليميًا للتدريب والبحث العلمي.

 

- كيف نجح المتحف الكبير خلال عامه الأول في تجاوز دور العرض الأثري التقليدي ليصبح مساحة للأنشطة المختلفة؟ 

نجح المتحف خلال عامه الأول في توسيع دوره ليتجاوز العرض الأثري التقليدي، من خلال تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وتعليمية متنوعة، إلى جانب الأنشطة المخصصة للأطفال والعائلات، وتعزيز التعاون العلمي مع الجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات المتحفية الدولية.

 

- هل تخطط إدارة المتحف لإضافة قطع أثرية جديدة إلى العرض المتحفي الدائم خلال الفترة المقبلة؟

أن العرض المتحفي الدائم سيظل على صورته الحالية خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن إضافة قطع جديدة ترتبط عادة بافتتاح قاعات عرض جديدة أو تنظيم معارض مؤقتة، وفقًا للخطط والمعايير المتحفية المتبعة. 

- ما أبرز القطع الأثرية التي تستحوذ على اهتمام زائري المتحف الكبير؟

قاعات الملك توت عنخ آمون تحظى باهتمام كبير من الزائرين، ولا سيما القناع الذهبي وكرسي العرش، إلى جانب عدد من القطع الأثرية البارزة الأخرى، من بينها تمثال الكاتب، وتمثال الملكة حتشبسوت، ومركب الملك خوفو، وغيرها من روائع الفن المصري القديم.

 

- ما أبرز الفعاليات التي يتضمنها برنامج الاحتفال بالذكرى الأولى لافتتاح المتحف؟

الاحتفالات بالذكرى الأولى لافتتاح المتحف، تتضمن برنامجًا متنوعًا من الفعاليات الثقافية والفنية، من أبرزها العرض الضوئي التفاعلي Eternal Sun "الشمس الأبدية"، الذي يقدم رحلة بصرية وسمعية عبر مراحل مختلفة من التاريخ المصري، من خلال توظيف المؤثرات الضوئية والصوتية والإسقاطات البصرية على الجدران والمساحات المعمارية للمتحف، في تجربة لا تتجاوز مدتها 35 دقيقة.

 

- هل يمكن أن يؤثر العرض الضوئي على الآثار والمقتنيات الموجود في المتحف؟ 

العرض صُمم وفقًا لمعايير الحفاظ على الآثار، حيث توضع الأجهزة على مسافات آمنة من القطع الأثرية، مع ضبط مستويات الصوت والإضاءة تحت إشراف المتخصصين في الآثار والترميم، بما يضمن عدم تأثر المجموعات الأثرية أو المبنى.

 

- كيف تختلف هذه التجربة عن غيرها من التجارب والأنشطة الموجودة في متاحف العالم؟

هذه التجربة ليس لها مثيل في العالم، ومختلفة تمامًا عن عروض الصوت والضوء الأخرى، كما تمثل هذه التجربة إضافة جديدة إلى الأنشطة الثقافية والفنية التي يقدمها المتحف، ومصدرًا إضافيًا للإيرادات، إلا أن أهميتها تتجاوز العائد المادي إلى توظيف التكنولوجيا والفنون المعاصرة في تقديم التراث المصري بأساليب مبتكرة، وتتيح للجمهور التفاعل مع التاريخ في أجواء مختلفة.

 

- ما هي خطة تطوير المتحف المصري الكبير خلال عامه الثاني؟

تركز خطط التطوير على التوسع في استخدام التكنولوجيا وتعزيز التكامل بين الخدمات الرقمية، وزيادة البرامج التعليمية والأنشطة الموجهة للأطفال والعائلات، فضلًا عن دعم الدور العلمي والبحثي للمتحف وتوسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والمتاحف الدولية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية وجودة تجربة الزائر وتطوير الدور العلمي والثقافي للمتحف، باعتبارها أهدافًا متكاملة تسهم في ترسيخ مكانته مؤسسة ثقافية عالمية تجمع بين صون التراث وإتاحته للجمهور وتقديمه برؤية معاصرة.