نقاش ساخن بين عمرو أديب ومصطفى بكري حول تعديل الدستور واستمرار السيسي
طالب النائب مصطفى بكري بتعديل الدستور أو وضع دستور جديد يتيح استمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحكم، معتبرا أن المرحلة الحالية التي تمر بها مصر والمنطقة لا تحتمل تغيير القيادة، وأن استمرار الرئيس ضروري لاستكمال المشروع الوطني ومواجهة التحديات والتهديدات الإقليمية.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، مقدم برنامج "الحكاية" على قناة "إم بي سي مصر"، قال بكري إن الرئيس السيسي ملتزم بنصوص الدستور، خاصة المادتين 140 و226 المتعلقتين بمدد الرئاسة، لكنه شدد على أن المادة الرابعة تنص على أن الشعب هو مصدر السلطات، ومن ثم لا يجوز مصادرة حقه في المطالبة باستمرار الرئيس أو اختيار المسار الذي يراه مناسبا.
وأوضح أن مصر تواجه تحديات استراتيجية كبيرة، من بينها الأوضاع في السودان، والتهديدات في باب المندب، وأزمة سد النهضة الإثيوبي، إلى جانب ما وصفه بالمؤامرات والمخاطر الخارجية التي تستهدف المنطقة العربية، معتبرا أن هذه الظروف تتطلب قيادة تمتلك الخبرة والدراية الكافية، ولا تحتمل المغامرة بقدوم شخص جديد غير ملم بحجم التحديات.
واستشهد بكري بتجارب دولية، من بينها إلغاء الحد الأقصى لمدد الرئاسة في الصين، واستمرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الحكم لاستكمال المشروعات القومية، كما استعاد واقعة خروج مواطنين في يونيو 1967 لمطالبة الرئيس جمال عبد الناصر بالبقاء في الحكم واستكمال المسيرة رغم تداعيات النكسة.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي تولى المسؤولية في ظروف صعبة منذ عام 2013، معتبرا أنه أنقذ البلاد من حكم جماعة الإخوان المسلمين واحتمالات الحرب الأهلية، ونفذ إصلاحات اقتصادية ومشروعات قومية كبرى، وهو ما يستدعي، من وجهة نظره، إتاحة الفرصة لاستكمال المشروع الوطني.
عمرو أديب: لا يجب تعديل الدستور لشخص
وفي المقابل، اعترض الإعلامي عمرو أديب على مقترح تعديل الدستور أو وضع دستور جديد بهدف إتاحة مدد رئاسية إضافية للرئيس السيسي، متسائلا عن جدوى هذا الطرح في ظل إعلان الرئيس احترامه للدستور وحسم موقفه من عدم الترشح لفترة جديدة.
وقال أديب إن الأسبوع الماضي شهد حراكا ونقاشا سياسيا علنيا حول تداول السلطة وطرح أسماء محتملة للترشح للرئاسة، معتبرا أن فتح المجال للنقاش والتعبير في الداخل يسحب البساط من معارضة الخارج، ويتيح فرصة لبناء حياة سياسية وحزبية أكثر فاعلية.
وشدد على ضرورة وجود تداول حقيقي للسلطة وانتخابات تنافسية دون هندسة سياسية، مؤكدا أن الدستور لا ينبغي تعديله أو إلغاؤه من أجل شخص بعينه، وأن احترام القواعد الدستورية يمثل أساس بناء دولة المؤسسات.
وتساءل أديب عما إذا كانت مصر قد خلت من الكفاءات والبدائل القادرة على تولي المسؤولية، رافضا القول بعدم وجود شخصيات يمكنها قيادة البلاد، معتبرا أن التزام الرئيس بالدستور وإفساح المجال لانتقال طبيعي للسلطة يمثل فرصة مهمة لترسيخ تجربة ديمقراطية مستقرة.
وأكد أديب على أن مصر قادرة على إنجاب قيادات جديدة، وأن مستقبل الدولة لا ينبغي أن يرتبط بشخص واحد، فيما تمسك بكري بحقه في طرح مقترحه باعتباره مواطنا ونائبا، وبحق الشعب في التعبير عن موقفه بشأن استمرار الرئيس.