هل خروج الأموال الساخنة من مصر أمر طبيعي؟ مسؤول بـ"ستاندرد تشارترد" يوضح
قال مازن بربير، رئيس تداول العملات في بنك ستاندرد تشارترد، إن قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% كان خطوة استباقية ومنطقية لمواجهة الضغوط التضخمية، كما بعث برسالة واضحة إلى الأسواق المحلية والعالمية بأن البنك المركزي يستخدم أدوات السياسة النقدية المتاحة لديه للتعامل مع التحديات الاقتصادية الحالية.
وخلال مداخلة مع قناة "الشرق بلومبرج"، أوضح بربير أن الضغوط التي تواجه الاقتصاد المصري ليست استثنائية، وإنما تأتي في إطار تحديات عالمية تعاني منها معظم الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، بما يشمل ارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة والشحن.
وأشار إلى أهمية تقييم أداء الاقتصاد المصري مقارنة بما كان عليه قبل عامين أو ثلاثة أعوام، موضحًا أن معدل التضخم كان يتجاوز 35%، بينما وصل سعر الدولار في السوق الموازية إلى نحو 65 جنيهًا، في حين ارتفع الاحتياطي الأجنبي حاليًا إلى نحو 57 مليار دولار، وسجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك ما يتراوح بين 30 و35 مليار دولار، مع تحقيق معدل نمو اقتصادي يقترب من 5%.
وأوضح بربير أن التعامل بمرونة مع سعر الصرف كان الخيار السليم لحماية الاقتصاد، بدلًا من الدفاع المباشر عن العملة، الذي قد يؤدي إلى استنزاف الاحتياطيات الأجنبية، مؤكدًا أهمية استخدام سعر الصرف كأداة لامتصاص الصدمات الخارجية.
أسباب خروج الأموال الساخنة وموعد عودتها
وفيما يتعلق بخروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المصرية، قال بربير إن خروج ما يتراوح بين 10 و15 مليار دولار من الأموال الساخنة يمثل حركة طبيعية للصناديق الاستثمارية، خاصة خلال الربع الأخير من العام، الذي تتجه فيه بعض الصناديق إلى جني الأرباح، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية ساهمت في زيادة حدة هذه التحركات.
وأضاف أن السوق المصرية تتمتع بقدر من المرونة يجعلها قادرة على جذب المستثمرين الأجانب مجددًا بمجرد انحسار حالة الضبابية واستقرار الأوضاع، مستشهدًا بتجارب سابقة شهدت خروج الاستثمارات الأجنبية من السوق ثم عودتها مرة أخرى مع تحسن الظروف الاقتصادية.