بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

سر تألق بن رمضان مع الشمال القطري بعد رحيله عن الأهلي

بوابة الوفد الإلكترونية

أعاد التألق اللافت للنجم التونسي محمد علي بن رمضان مع الشمال القطري فتح ملف تجربته السابقة مع الأهلي بعدما نجح لاعب الوسط في تقديم مستويات مميزة خلال فترة قصيرة مع فريقه الجديد ليطرح هذا التحول تساؤلات بشأن الأسباب التي حالت دون ظهوره بالصورة المنتظرة خلال تجربته مع القلعة الحمراء.

وكان بن رمضان قد غادر صفوف الأهلي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية بعد انتقاله إلى الشمال القطري في خطوة منحت اللاعب فرصة جديدة لإثبات قدراته واستعادة بريقه وهو ما انعكس سريعا على أدائه داخل المستطيل الأخضر.

وفرض النجم التونسي نفسه ضمن العناصر البارزة في صفوف الشمال بعدما ساهم في تحقيق فريقه فوزا مهمًا على الهلال السعودي بنتيجة 3-1 مساء الثلاثاء ضمن منافسات دوري أبطال اسيا للنخبة وسجل هدفا مميزا خلال المواجهة ليؤكد قدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.

محمد علي بن رمضان يعادل مساهماته مع الأهلي في 10 مباريات

تكشف الأرقام عن الفارق بين تجربة محمد علي بن رمضان مع الأهلي وبدايته مع الشمال القطري إذ احتاج لاعب الوسط التونسي إلى 10 مباريات فقط مع فريقه الجديد لمعادلة إجمالي مساهماته التهديفية التي حققها بقميص الأحمر.

وخلال 36 مباراة خاضها مع الأهلي في موسم 2025-2026 سجل بن رمضان هدفين وصنع 4 أهداف أخرى بإجمالي 6 مساهمات تهديفية وهي حصيلة لم ترق إلى مستوى التوقعات التي صاحبت انضمامه إلى الأهلى.

وكان الأهلي قد تعاقد مع اللاعب قادما من فرينتسفاروشي المجري بعدما ظل ضمن الأسماء التي سعى النادي إلى ضمها لسنوات في ظل المستويات التي قدمها سابقا مع الترجي التونسي.

لكن انتقاله إلى الشمال القطري أتاح له فرصة الظهور بصورة مختلفة وسط تساؤلات حول طبيعة الأدوار الفنية التي أسندت إليه ومدى ملاءمة أسلوب اللعب في تجربته الجديدة لقدراته وإمكاناته داخل الملعب.

عدم الانسجام مع منظومة الأهلي.. أحد تفسيرات تراجع المستوى

يعد عدم الانسجام الكامل مع منظومة الأهلي أحد التفسيرات المحتملة لعدم وصول محمد علي بن رمضان إلى المستوى المنتظر خلال تجربته مع القلعة الحمراء خاصة في ظل ما تردد خلال الموسم الماضي عن مواجهته بعض الصعوبات في التأقلم مع الأجواء داخل النادي.

وتناولت بعض الروايات صعوبة اندماج اللاعب بالشكل المطلوب إلى جانب تأثير التغييرات المحيطة به داخل الفريق إلا أن هذه العوامل تظل تفسيرات محتملة لا يمكن الجزم بأنها السبب المباشر وراء تراجع مردوده.

كما طرحت تساؤلات بشأن تأثير رحيل مواطنه علي معلول عن الأهلي على ظروف تأقلمه في ظل العلاقة التي تجمع اللاعبين لكن لا تتوافر مؤشرات مؤكدة تثبت أن هذا العامل كان سببا رئيسيا في اختلاف مستواه.

تغييرات المدربين ومنافسة إمام عاشور أثرت في أدواره

تبدو التغييرات الفنية التي شهدها الأهلي خلال الموسم الماضي أحد العوامل الأكثر ارتباطا باختلاف مستوى بن رمضان إذ تغيرت أدواره داخل الملعب بالتزامن مع تعاقب الأجهزة الفنية وهو ما قد يكون أثر في استقراره الفني وقدرته على تقديم أفضل ما لديه.

وبدأ الأهلي الموسم تحت قيادة المدرب الإسباني خوسيه ريبيرو الذي اعتمد على بن رمضان في منطقة وسط الملعب ومنحه أدوارا تتعلق ببناء اللعب والمساهمة في بدء الهجمات وخلال تلك الفترة، أظهر اللاعب قدرات جيدة في التحرك وصناعة اللعب كما سجل هدفا لافتا في كأس العالم للأندية.

ومع رحيل ريبيرو وتولي عماد النحاس المسؤولية بصورة مؤقتة ثم قيادة الدنماركي ييس توروب للفريق شهدت أدوار اللاعب اختلافات بين المشاركة في وسط الملعب بأدوار مساندة والتقدم للمساهمة في صناعة اللعب بالتوازي مع متطلبات دفاعية فرضتها طبيعة المباريات وخطط الأجهزة الفنية.

وزادت المنافسة على المشاركة في وسط الملعب من صعوبة تثبيت دور واضح للاعب خاصة في ظل وجود إمام عاشور أحد أبرز عناصر الأهلي في هذا المركز والذي يحظى بثقة جماهيرية كبيرة.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن المنافسة مع إمام عاشور كانت السبب الوحيد في تراجع مردود بن رمضان لكنها تظل أحد العوامل التي يمكن أخذها في الاعتبار عند تقييم تجربته مع الأهلي إلى جانب الاختلافات التكتيكية وتغير متطلبات اللعب من مرحلة إلى أخرى.

ضغوط الأهلي.. تحدٍ إضافي أمام محمد علي بن رمضان

تمثل الضغوط الجماهيرية والإعلامية داخل الأهلي عاملا اخر قد يساعد على تفسير التباين بين تجربة محمد علي بن رمضان مع الأحمر وبدايته مع الشمال القطري في ظل المكانة الكبيرة التي يتمتع بها النادي وتطلعات جماهيره المستمرة إلى المنافسة على البطولات.

وانضم اللاعب إلى الأهلي وسط توقعات مرتفعة بالنظر إلى خبراته السابقة ومستوياته مع الترجي التونسي وفرينتسفاروشي المجري وهو ما جعل تقييم أدائه مرتبطا بقدرته على تقديم إضافة واضحة في المباريات المحلية والقارية.

وخلال فترته مع الأهلي واجه موسما صعبا على مستوى النتائج والضغوط المحيطة بالفريق الأمر الذي زاد من حدة التقييم الجماهيري والإعلامي لأداء اللاعبين ومن بينهم بن رمضان.

في المقابل قد تمنح تجربة الشمال القطري اللاعب مساحة أكبر لإظهار إمكاناته وفقا لطبيعة الأدوار الممنوحة له وأسلوب اللعب المعتمد وهو ما قد يفسر جانبا من التحسن الملحوظ في أرقامه خلال بداية مشواره الجديد.

هل يثبت بن رمضان أن المشكلة لم تكن في قدراته؟

يفتح تألق محمد علي بن رمضان مع الشمال القطري باب المقارنة بين تجربتيه لكنه لا يقدم بمفرده إجابة قاطعة عن أسباب اختلاف مستواه إذ تتداخل عوامل فنية وتكتيكية ونفسية عديدة في تحديد مردود أي لاعب داخل فريقه.

وتبقى الأرقام التي حققها النجم التونسي في مبارياته الأولى مع الشمال مؤشرا لافتا على قدرته على تقديم إضافة هجومية أكبر بينما سيظل تقييم تجربته السابقة مع الأهلي مرتبطا بظروف مشاركاته وطبيعة الأدوار التي أسندت إليه ومدى استقراره داخل المنظومة الفنية.

وبينما يستفيد الشمال القطري من انطلاقة قوية للاعبه التونسي تظل المقارنة مع الأهلي حاضرة خاصة أن بن رمضان كان أحد الأسماء التي عول عليها جمهور الفريق الأحمر لتقديم إضافة مؤثرة في وسط الملعب قبل أن يبدأ فصلا جديدا في مسيرته خارج الدوري الممتاز.