بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف يواجه المستهلك زيادات الأسعار مع ارتفاع الدولار؟ رئيس لجنة التموين يوضح

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التموين والتجارة الداخلية باتحاد الغرف التجارية، أن السوق المصري يتأثر بالتغيرات التي تشهدها التجارة العالمية والاضطرابات الإقليمية، في ظل اعتماد مصر على الاستيراد لتوفير نحو 70% من احتياجاتها، ما يجعل تكلفة السلع مرتبطة بسعر الصرف والأسعار في الأسواق الخارجية.

وأوضح بشاي، خلال لقائه في برنامج "48 ساعة اقتصاد" على قناة "تن"، أن الجهاز المصرفي يدبر العملة الأجنبية للمستوردين، سواء الكبار أو الصغار، بنسبة 100%، مشيرًا إلى أن الاعتماد على البنوك يقلل من تأثير السوق الموازية على حركة الاستيراد.

وأضاف أن أي ارتفاع في سعر الصرف لا ينبغي أن ينعكس بصورة مبالغ فيها على أسعار السلع، موضحًا أن زيادة الدولار بنحو 3 إلى 5 جنيهات لا تبرر رفع الأسعار بنسب تصل إلى 20% أو 30%، بل يتعين على التجار تحمل جزء من الزيادة من هوامش أرباحهم، مع إجراء تعديلات محدودة على الأسعار بما يساعد على استمرار حركة البيع في ظل الركود الذي تشهده الأسواق.

وأشار إلى أن توافر السلع ووعي المستهلك يمثلان عاملين مهمين في الحد من الزيادات العشوائية، مؤكدًا أن زيادة المعروض والمنافسة بين التجار والمنتجين تمثلان من أهم الأدوات لتحقيق التوازن في الأسواق.

وفيما يتعلق بآليات ضبط الأسعار، أوضح بشاي أن التسعير الجبري والرقابة وحدهما لا يصلحان للتعامل مع جميع السلع في ظل اقتصاد السوق الحر، لكن السلع الأساسية والغذائية التي تمس احتياجات المواطنين تستلزم رقابة وتنسيقًا بين وزارة التموين وجهاز حماية المستهلك.

التحول من الاستيراد إلى التصنيع المحلي

ولفت بشاي إلى أن انتقال المستورد إلى التصنيع المحلي يحتاج إلى وقت وخبرات وتدريب وفهم لطبيعة الماكينات والخامات وعمليات الإنتاج، ولا يقتصر على توفير الأراضي الصناعية والتسهيلات، موضحًا أن صعوبات الاستيراد التي شهدتها الفترة الماضية دفعت عددًا من المستوردين إلى الاتجاه نحو التجميع والتصنيع داخل مصر.

وأضاف أن التصنيع يتطلب تحمل أعباء ومخاطر أكبر، تشمل تكاليف الطاقة والتأمينات والعمالة، لكنه قد يحقق عوائد أعلى على المدى الطويل، مقارنة بالاستيراد الذي يظل مرتبطًا بتحديات تدبير العملة الأجنبية والشحن والجمارك.

وأشار إلى أهمية جذب شركاء ومستثمرين أجانب للمشاركة في الإنتاج داخل مصر، مع توفير الاستقرار ووضوح القوانين، والاهتمام برقابة الجودة، إلى جانب تغيير ثقافة تفضيل المنتجات المستوردة على نظيرتها المحلية.

وضرب مثالًا بقطاع الأدوات الصحية، موضحًا أن توافر منتجات محلية بجودة مناسبة أسهم في الاستغناء عن استيراد بعض المنتجات، مثل مواسير البلاستيك المستخدمة في السباكة من نوع "بي بي آر"، .

وفيما يتعلق بما يعرف إعلاميًا بالسلع الاستفزازية، حذر بشاي من أن المنع الكامل للاستيراد قد يؤدي إلى تراجع المنافسة وارتفاع أسعار البدائل المحلية، مشددًا على أن زيادة المعروض وتعدد الخيارات أمام المستهلك يمثلان نهجًا أفضل لضبط السوق.

وحدد الصناعات الهندسية والأجهزة الكهربائية والملابس والأدوات الصحية ضمن القطاعات التي تمتلك فرصًا للنمو والتوسع في التصدير، مطالبًا بإعادة النظر في قيمة الدولار الجمركي بما يساعد على تهدئة تكلفة الاستيراد وانعكاساتها على الأسعار.

وأكد أن التجار والمستوردين يدعمون جهود الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أهمية ترشيد الإنفاق والتدرج في أي تعديلات سعرية، بما يحد من الأعباء على المستهلكين.