بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

القصة كاملة.. كيف تسببت نكتة مبابي في غضب الصين وخسارة رعاة النجم الفرنسي؟

أزمة مبابي مع الصين
أزمة مبابي مع الصين

قدم نادي ريال مدريد الإسباني اعتذارًا رسميًا إلى الشعب الصيني، على خلفية تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها نجمه الفرنسي كيليان مبابي، تضمنت تعليقًا ساخرًا فُهم على أنه إساءة إلى الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونج، ما تسبب في موجة غضب واسعة داخل الصين، وألقى بظلاله على علاقة اللاعب بعدد من الشركات والعلامات التجارية في السوق الصينية.

وجاء اعتذار النادي الملكي بعد تصاعد ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، وإعلان تعليق بث مباريات الدوري الإسباني في الصين، في تطور يعكس حجم التداعيات التي خلفتها الواقعة على المستويين الرياضي والتجاري.

وأكد ريال مدريد، في بيان رسمي، أسفه لأي إساءة تسببت فيها تصريحات اللاعب، مشيرًا إلى تضامنه مع الاعتذار الذي سبق أن قدمه مبابي، والذي أعرب خلاله عن ندمه على كلماته، مؤكدًا احترامه للشعب الصيني.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أنها تأخذ اعتذار اللاعب على محمل الجد، إذ أوضح المتحدث باسم الوزارة، جوو جياكون، خلال مؤتمر صحفي، أن بكين تتابع الموقف في أعقاب التصريحات التي أثارت جدلًا واسعًا.

وكان مبابي قد اعتذر عن تصريحاته، موضحًا أن تعليقه لم يكن موفقًا، وأنه أدرك لاحقًا أنه تسبب في جرح مشاعر عدد كبير من الأشخاص داخل الصين وخارجها، ونشر اللاعب اعتذاره باللغات الفرنسية والصينية والإنجليزية، معربًا عن أسفه لكل من شعر بالإهانة بسبب كلماته.

وتعود الواقعة إلى حديث للمهاجم الفرنسي عن صورة معدلة رقميًا ظهر فيها وجهه على جسد رجل، إذ وصف الصورة بأنها من أطرف ما شاهده عبر الإنترنت، قبل أن يعلق بأنها تعود إلى ديكتاتور صيني، في إشارة فُهمت على أنها تتعلق بماو تسي تونج، مؤسس جمهورية الصين الشعبية الذي توفي عام 1976.

وتكتسب الواقعة حساسية خاصة في الصين، حيث تخضع الموضوعات المتعلقة بماو لضوابط اجتماعية ورقابية مشددة، كما تخضع منصات التواصل الاجتماعي لقيود على المحتوى المنشور.

خسائر تجارية وقيود على حسابات اللاعب

وامتدت تداعيات الأزمة إلى الأنشطة التجارية لمبابي، بعدما أعلنت شركات صينية إنهاء أو تعليق تعاونها معه، من بينها شركة «دونغبنغ» للمشروبات، إلى جانب شركتي «منغنيو» و«ميلكغراوند» العاملتين في قطاع الألبان.

كما أشارت تقارير إعلامية إلى إزالة محتوى ترويجي مرتبط باللاعب من حسابات علامات تجارية عالمية، بينها «ديور» و«هوبلو»، على منصة «ويبو» الصينية.

وفي السياق ذاته، فرضت منصتا «شياوهونغشو» و«ويبو» قيودًا على حساب مبابي، الذي يتابعه أكثر من مليون شخص على إحداهما، بما حد من قدرته على جذب متابعين جدد، وسط استمرار الانتقادات من جانب المستخدمين الصينيين.

ولم تتوقف آثار الأزمة عند المنصات الرقمية، إذ رصدت تقارير صحفية غياب قمصان تحمل اسم اللاعب عن المعروضات في أحد متاجر «أديداس» الرئيسية بالعاصمة بكين، رغم استمرار توفر بعض المنتجات غير الرسمية المرتبطة به عبر مواقع التجارة الإلكترونية.

ورغم الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها مبابي في الصين، حيث سبق أن احتفت به وسائل الإعلام باعتباره أحد أبرز نجوم كرة القدم، فإن الأزمة الحالية تضع صورته التجارية أمام اختبار صعب، في وقت لا تزال فيه تداعيات تصريحاته مستمرة رغم الاعتذار الرسمي من اللاعب وناديه.