نيكولاس كيج يكشف تفاصيل تجربة مخيفة عاشها خلال تصوير فيلم "Face/Off"
كشف النجم الأمريكي نيكولاس كيج عن تجربة غير مألوفة عاشها في بدايات مشواره الفني، خلال تصوير فيلم الحركة الشهير «Face/Off» عام 1997، بعدما اندمج في الشخصية التي كان يؤديها إلى درجة جعلته يشعر للحظات بأنه فقد إحساسه بهويته الحقيقية.
وجاءت تصريحات كيج، البالغ من العمر 62 عامًا، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات معرض «New York Comic Con» في نيويورك، حيث تحدث عن كواليس تجسيده شخصية عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي شون آرتشر، الذي يتنكر في هيئة المجرم كاستور تروي ضمن أحداث الفيلم.
وأوضح الممثل الحائز على جائزة الأوسكار أنه خلال تصوير أحد مشاهد السجن، انغمس بشدة في الشخصية، ووجد نفسه يكرر أنه كاستور تروي، قبل أن تنتابه حالة من الارتباك بشأن هويته، ويصبح من الصعب عليه الفصل بين الشخصية التي يؤديها وذاته الحقيقية.
ونقل كيج جانبًا من تلك اللحظات، قائلًا: "في مرحلة ما، كنت أكرر: أنا كاستور تروي، أنا كاستور تروي، لقد فقدت نفسي"، مضيفًا أنه بدأ يتساءل عما إذا كان ما يمر به حقيقيًا، وما إذا كان قد فقد السيطرة بالفعل، في تجربة وصفها بأنها كانت مخيفة بالنسبة إليه.
وأشار كيج، إلى أن ما حدث يعود إلى مرحلة مبكرة من مسيرته الفنية، مؤكدًا أن خبرته الطويلة ساعدته لاحقًا على تطوير أسلوبه في التمثيل، والاندماج في الأدوار الصعبة دون أن يفقد المسافة الفاصلة بينه وبين الشخصية.
وقال في هذا السياق: "لحسن الحظ، لم يعد هذا يحدث لي الآن"، موضحًا أن تطور أدواته كممثل منحه قدرة أكبر على التحكم في أدائه والتعامل مع الشخصيات المعقدة.
كواليس فيلم «Face/Off»
يُعد فيلم «Face/Off»، الذي أخرجه جون وو وشارك في بطولته نيكولاس كيج وجون ترافولتا، من أبرز أفلام الحركة التي حققت حضورًا لافتًا خلال تسعينيات القرن الماضي.
وتدور أحداث الفيلم حول عميل فيدرالي يخضع لعملية جراحية لتغيير ملامح وجهه، في محاولة لانتحال شخصية مجرم خطير، لكن المهمة سرعان ما تتحول إلى مواجهة معقدة تتداخل فيها الهويات، وتتسع معها دائرة الصراع بين الطرفين.
وتسلط تصريحات كيج الضوء على طبيعة التحضير الذي اعتمده في بعض أدواره، ومدى انغماسه في الشخصيات التي يجسدها، كما تكشف جانبًا من التحديات التي واجهها في بداياته الفنية، قبل أن تمنحه سنوات الخبرة قدرة أكبر على تحقيق التوازن بين الاندماج في الدور والحفاظ على هويته خارج الشاشة.