بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عمرو عبده يطالب بوزارة متخصصة للطب البيطري والإنتاج الحيواني لتعزيز الأمن الغذائي

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد عمرو عبده الخبير الاقتصادي، أن المناقشات التي شهدها منتدى مصر 2026 تستهدف بلورة رؤية مستقبلية متكاملة للاقتصاد المصري، ترتكز على زيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات وترشيد استخدام الموارد، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وزيادة دخولهم.

 

وأوضح عبده خلال لقائه ببرنامج "أوراق اقتصادية" على قناة النيل للأخبار، أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من تشخيص التحديات وتحديد الأولويات إلى التنفيذ الفعلي للسياسات الاقتصادية، عبر تعزيز التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأشار إلى امتلاك مصر مقومات تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقدراتها الإنتاجية وتطور مشروعات البنية الأساسية، مؤكدًا أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى زيادة الصادرات وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المحلية.

 

وطالب بإنشاء وزارة للطب البيطري والإنتاج الحيواني، يتولى مسؤوليتها متخصص في هذا المجال، بهدف تطوير قطاعي الإنتاج الحيواني والداجني وتعزيز مساهمتهما في تحقيق الأمن الغذائي.

 

وشدد على ضرورة التعامل مع ملف الأعلاف باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتطوير الإنتاج الحيواني والداجني، في ظل اعتماد السوق المحلية على استيراد جانب من احتياجاتها، مؤكدًا أهمية التوسع في زراعة المحاصيل المستخدمة في صناعة الأعلاف، وتحسين إنتاجيتها، وتشجيع الاستثمارات في الصناعات المرتبطة بها، بما يسهم في خفض فاتورة الواردات والحد من الضغوط على تكاليف الإنتاج.

 

وأضاف أن توطين صناعة الأعلاف يتطلب وضع رؤية متكاملة تربط الإنتاج الزراعي باحتياجات الثروة الحيوانية والداجنة، مع توظيف التكنولوجيا الحديثة ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

 

ولفت إلى أن الهدف الأساسي من الحوارات الاقتصادية يتمثل في عرض التحديات أمام المواطنين بوضوح، وطرح حلول عملية قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن تكامل جهود الدولة والقطاع الخاص وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد المصري.

 

وأوضح عبده أن تعظيم الاستفادة من المشروعات الزراعية، بما يشمل التوسع الأفقي واستصلاح الأراضي وتطوير الثروة الحيوانية والداجنة، يتيح فرصًا لزيادة الإنتاج المحلي وتوسيع قاعدة الصناعات المرتبطة بالقطاع الزراعي، بما يرفع القيمة الاقتصادية للموارد ويوفر فرص عمل جديدة.

 

وأكد أن القطاع الزراعي يأتي في مقدمة القطاعات القادرة على دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الأمن الغذائي، موضحًا أن تطوير السياسات الزراعية ينبغي أن يستهدف رفع الإنتاجية، وزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي، وتعظيم القيمة المضافة للمحاصيل، من خلال التعاون بين مؤسسات الدولة والمستثمرين وشركات التنمية الزراعية.

وشدد على أن ترشيد استهلاك المياه يمثل أولوية في خطط التنمية الزراعية، في ظل محدودية الموارد المائية وتزايد الاحتياجات، داعيًا إلى التوسع في تطبيق التكنولوجيا الحديثة والزراعة الذكية، وتطوير نظم الري والتسميد، ورقمنة العمليات الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

 

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أهمية تطوير منظومة الصوامع والتخزين، وتعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتخزين الحاصلات الزراعية، موضحًا أن تطوير هذه المنظومة يساعد على تقليل الفاقد وتحسين إدارة المخزون وتوفير الخامات اللازمة للصناعات الغذائية، فضلًا عن دعم القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

 

واستعرض عبده مؤشرات الصادرات الزراعية، مشيرًا إلى ارتفاع قيمتها من 10.6 مليار دولار عام 2024 إلى 11.5 مليار دولار عام 2025، وفقًا للأرقام التي تناولها خلال اللقاء، مع توقعات باستمرار نموها خلال الفترة المقبلة، مدعومة بالمشروعات القومية والتوسع في الأنشطة الزراعية والإنتاجية.