بحجة «العورة»..تمثال الكاتب المصري القديم يرتدي قميصًا في المناهج السورية ما القصة؟
أثار تداول صور من كتاب الدراسات الاجتماعية المخصص لطلاب الصف السادس الإبتدائي في سوريا موجة من الجدل والانتقادات، بعد ظهور تعديلات بصرية على صور وتماثيل أثرية وأعمال فنية، من بينها تغطية الجزء العلوي من تمثال الكاتب المصري القديم بملابس، بدعوى «ستر العورة»، وفقًا لما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأظهرت الصور المتداولة تعديلات على بعض الرسومات والصور الواردة في الكتاب، شملت إلباس تمثال الكاتب المصري القديم قميصًا لتغطية صدره، إلى جانب الحديث عن حذف صور لتماثيل أثرية ولوحة الموناليزا، فضلًا عن إزالة صور مرتبطة بأنشطة فنية وثقافية وإجراء تغييرات على رسومات الملابس.
انتقادات للتعديلات في المناهج الدراسية
وأثارت هذه التغييرات تساؤلات بشأن الهدف التعليمي منها، خاصة أن الكتاب مخصص لطلاب في مرحلة عمرية مبكرة، يفترض أن تتضمن دراستهم التعرف على التاريخ والفنون والتراث الإنساني.
وتساءل منتقدون عن المبررات وراء تعديل صور التماثيل والأعمال الفنية، وما إذا كانت هذه التغييرات تتوافق مع الأهداف التعليمية للمناهج الدراسية، محذرين من أن يؤدي التعامل مع الأعمال الفنية والتاريخية بهذه الطريقة إلى تقديم صورة غير دقيقة عن التراث الحضاري.
كما امتدت الانتقادات إلى الرسائل التي قد تصل إلى الأطفال من خلال هذه التعديلات، وما يمكن أن تتركه من تأثير على نظرتهم إلى الفن والجسد والاختلافات الثقافية عبر العصور.

تساؤلات حول الرسالة الموجهة للطلاب
وطرح متابعون تساؤلات حول جدوى تغطية تمثال أثري يعود إلى الحضارة المصرية القديمة، بدلًا من تقديمه للطلاب في سياقه التاريخي والفني، معتبرين أن تدريس الآثار والأعمال الفنية ينبغي أن يركز على قيمتها الحضارية ودلالاتها الثقافية.
وفي ظل الجدل المتصاعد، تظل ملابسات هذه التعديلات والجهة المسؤولة عنها، وكذلك المبررات الرسمية وراءها، بحاجة إلى توضيح من الجهات التعليمية المعنية.