رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

احترامًا للموتي.. متحف اسكتلندي يزيل مومياوات مصرية من العرض (تفاصيل)

مومياوات مصرية
مومياوات مصرية

حالة من الجدل انتشرت خلال الأيام الماضية، بعد قرار أحد المتاحف الشهيرة في اسكتلندا بإزالة عدد من المومياوات والبقايا البشرية المصرية من قاعات العرض موجة من الجدل والانتقادات، بعدما برر المسؤولون الخطوة بضرورة احترام المتوفين، في ظل غياب ما يثبت حصولهم على موافقة مسبقة لعرض رفاتهم.

إزالة المومياوات المصرية من متحف شهير تثير الجدل 

شملت الإجراءات متحف ومعرض كيلفينغروف للفنون في مدينة غلاسكو، إذ أُزيلت قطع أثرية بشرية كانت معروضة أمام الزوار، في خطوة وصفها منتقدون بأنها خضوع لما يعرف بثقافة «الصحوة»، بينما دافع عنها مسؤولو المتحف باعتبارها جزءًا من تطور الممارسات المتحفية المعاصرة، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية. 

 

لوحة داخل المتحف تكشف القرار

نشر أحد الزوار عبر منصة إكس، لافتة توضيحية من داخل المتحف أُضيفت إلى إحدى قاعات العرض، جاء فيها: «لقد أزلنا رفات بشرية من هذا العرض كعلامة على الاحترام».

 

وعلقت منظمة «غلاسكو لايف»، المسؤولة عن إدارة المتحف، على هذه الخطوة، موضحة أن البقايا البشرية لن تُعرض للجمهور بعد الآن، في إطار الالتزام بالممارسات المتحفية الحديثة التي تراعي الاعتبارات الأخلاقية المرتبطة بعرض رفات الموتى.

ما القطع المصرية التي اختفت من قاعات العرض؟

لم تقتصر الإزالة على قطعة واحدة، بل شملت مجموعة من البقايا البشرية والآثار المصرية القديمة، التي كانت جزءًا من المعروضات التاريخية في المتحف.

 

وضمت القائمة تابوتًا مطليًا يحتوي على رفات الكاهن المصري القديم «نخت»، إلى جانب رأس رجل محنط، ويد يمنى محنطة عثر عليها سابقًا في وادي الملوك بمدينة الأقصر، فضلًا عن قدم يمنى محنطة.

 

وتأتي هذه الخطوة ضمن مراجعة طريقة عرض البقايا البشرية في المتاحف، في ظل تزايد النقاشات الدولية حول الجوانب الأخلاقية لعرض رفات الموتى، ومدى ضرورة الحصول على موافقتهم قبل وفاتهم، رغم أن هذه الموافقة قد تكون غير ممكنة في حالات تعود إلى آلاف السنين.

انتقادات سياسية بسبب المومياوات المصرية 

وأثار القرار انتقادات سياسية في اسكتلندا، إذ هاجم ميردو فريزر، المتحدث باسم حزب المحافظين الاسكتلندي لشؤون الثقافة، إزالة المومياوات المصرية، معتبرًا أنها تعكس مبالغة في الاستجابة للحساسيات المعاصرة على حساب إتاحة التاريخ للجمهور.

 

وقال فريزر إن الزوار يقصدون المتاحف للتعرف على الحضارات القديمة واستكشاف تاريخ الشعوب، وليس لمشاهدة إخفاء أجزاء من هذا التاريخ بدعوى عدم توافقها مع المعايير الأيديولوجية الحالية.

 

وأضاف أن المتاحف ينبغي أن تحافظ على التاريخ وتعرضه للجمهور، بدلًا من إبعاد القطع الأثرية عن الأنظار في استجابة لما وصفه بأحدث توجهات الصواب السياسي.

الإزالة تمتد إلى متحف آخر في غلاسكو

وفي بيان رسمي، أعلنت «غلاسكو لايف» أنها تعمل على إزالة البقايا البشرية الأثرية من مركز اكتشاف التاريخ، ومن معرض سكان اسكتلندا الأوائل داخل متحف كيلفينغروف.

 

وأوضحت المنظمة أن الخطوة التالية، بعد الانتهاء من الأعمال في كيلفينغروف، ستشمل إزالة التابوت وبقايا المومياء المعروضة في متحف سانت مونغو، المتخصص في الدين والفن.

 

وبذلك، يتجدد الجدل حول كيفية الموازنة بين الحفاظ على التراث الإنساني وإتاحته للباحثين والزوار، وبين احترام البقايا البشرية ومراعاة الاعتبارات الأخلاقية المرتبطة بعرضها، خاصة عندما يتعلق الأمر بمومياوات وآثار تعود إلى حضارات قديمة، من بينها الحضارة المصرية.