مع دخول الشتاء..
الخانوق الحنجري يهدد الأطفال.. صوت يشبه النباح وأعراض تستدعي التدخل السريع
مع انخفاض درجات الحرارة وعودة العدوى التنفسية بين الأطفال، تتزايد أهمية الانتباه إلى الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وفي مقدمتها الخانوق الحنجري، المعروف طبيًا باسم الخانوق Croup، وهو مرض شائع لدى الأطفال الصغار، قد يبدأ بأعراض تشبه نزلات البرد، ثم يتطور إلى سعال مميز يشبه نباح الكلب، وبحة في الصوت، وأحيانًا صعوبة في التنفس.
وتكمن خطورة الحالة في أن التورم الذي يصيب الحنجرة والجزء العلوي من القصبة الهوائية قد يضيّق مجرى الهواء لدى الطفل، خاصة في الأعمار الصغيرة، ما يجعل التمييز بين الأعراض البسيطة وعلامات الخطر أمرًا ضروريًا للأهل، خصوصًا خلال موسم انتشار الفيروسات التنفسية.
الخانوق الحنجري وعدوى الأطفال
الخانوق الحنجري عدوى تصيب غالبًا الحنجرة والقصبة الهوائية، وتحدث في معظم الحالات بسبب فيروسات تنفسية، من بينها فيروس نظير الإنفلونزا. ويظهر المرض بصورة أكبر لدى الأطفال من عمر 6 أشهر إلى 3 سنوات، وإن كان يمكن أن يصيب أطفالًا أكبر سنًا أيضًا.
ويزداد حدوث الحالات خلال فصلي الخريف والشتاء، وقد تبدأ الإصابة برشح أو احتقان الأنف وارتفاع بسيط في درجة الحرارة، قبل ظهور السعال النباحي وبحة الصوت. وقد تزداد الأعراض ليلًا، وهو ما يفاجئ بعض الأسر ويثير القلق عندما يسمع الأهل صوت تنفس غير معتاد لدى الطفل.
ولا يعني كل سعال يصيب الأطفال خلال الشتاء الإصابة بالخناق، إذ يحتاج تحديد السبب إلى تقييم الأعراض، خاصة إذا ظهرت علامات تدل على ضيق مجرى الهواء.
السعال النباحي وبحة الصوت.. أبرز الأعراض
تختلف شدة الخانوق من طفل إلى آخر، لكن هناك علامات تستحق الانتباه، أبرزها:
- سعال جاف وقوي يشبه نباح الكلب.
- بحة واضحة في الصوت.
- أعراض برد تسبق السعال، مثل الرشح واحتقان الأنف.
- صوت حاد أو خشن أثناء الشهيق، يُعرف بالصرير التنفسي.
- ارتفاع درجة الحرارة في بعض الحالات.
- صعوبة التنفس أو زيادة المجهود المبذول للحصول على الهواء في الحالات الأشد.
وبحسب تصريحات طبية منشورة.. قد تتحسن الحالات الخفيفة تدريجيًا خلال عدة أيام، لكن ظهور الصرير أثناء الراحة أو تزايد صعوبة التنفس يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا، ولا ينبغي انتظار تحسن الأعراض من تلقاء نفسها.