وزير الصحة يعلن لجنة عليا لـ«صوت المريض».. ومنظومة آمنة للإبلاغ عن الأخطاء الطبية
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، ضرورة إنشاء وتعميم منظومة وطنية آمنة للإبلاغ عن الأحداث العارضة والأخطاء التي تقع داخل المنشآت الصحية، بما يشجع العاملين على الإبلاغ عنها دون خوف، ويساعد على تحليل أسبابها واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لمنع تكرارها، حفاظًا على سلامة المرضى وتحسين جودة الرعاية الصحية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في احتفال الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية باليوم العالمي لسلامة المرضى، بحضور الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، والدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة، وعدد من قيادات القطاع الصحي وممثلي منظمة الصحة العالمية.
وأوضح عبدالغفار أن بعض الأخطاء قد تنتج عن تشابه أسماء المرضى، أو حدوث مشكلات أثناء نقل الدم، أو عدم الالتزام بإجراءات السلامة عند استخدام الأجهزة الطبية، مؤكدا أن التعامل مع هذه الوقائع يتطلب نظاما واضحا للرصد والإبلاغ والتحليل، وصولا إلى تحديد أسبابها واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرارها.
وشدد على أن خوف العاملين من الإبلاغ عن الأخطاء يحرم المنظومة الصحية من فرصة التعلم وتصحيح مسار العمل، مؤكدًا ضرورة توفير آليات آمنة تحمي المبلّغين، وتتيح التعامل مع هذه الوقائع باعتبارها فرصة لتحسين الأداء والحد من الأضرار التي يمكن تجنبها.



وأشار وزير الصحة إلى أن الوزارة تعمل على نشر ثقافة سلامة المرضى من خلال إدارة متخصصة لها ممثلون في المحافظات، بما يعزز التدريب والتوعية والتطبيق العملي لإجراءات السلامة داخل المنشآت الصحية.
وفي سياق متصل، أعلن عبدالغفار تشكيل لجنة عليا معنية بـ«صوت المريض»، بهدف الاستماع إلى تجارب المرضى والتعرف على التحديات التي تواجههم خلال رحلة العلاج، والاستفادة من آرائهم في تطوير الخدمات الصحية والارتقاء بجودتها.
وأوضح أن اللجنة تضم ممثلين عن فئات مختلفة من المرضى، من بينهم مرضى القسطرة القلبية والعمليات الجراحية والأشخاص ذوو الإعاقة، إلى جانب ممثلين عن الجمعيات الأهلية، بما يتيح الوقوف على تجارب متنوعة مع الخدمات الصحية.
وأكد الوزير أن الاستماع المباشر إلى المرضى يساعد على كشف مشكلات قد لا تظهر في التقارير الإدارية، ويتيح التعرف على أوجه القصور التي يواجهها المواطن خلال مراحل التشخيص والعلاج والمتابعة، بما يدعم تطوير الخدمات وفقًا للاحتياجات الفعلية للمرضى.
وأضاف أن إشراك المريض وأسرته في وضع خطة العلاج ومتابعتها يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاحها، خاصة في حالات الأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، التي تتطلب متابعة مستمرة والتزاما بالعلاج.
ولفت إلى أن مسؤولية المنظومة الصحية لا تنتهي عند التشخيص أو وصف الدواء، بل تمتد إلى متابعة الاستجابة للعلاج، ورصد الآثار الجانبية والتداخلات الدوائية المحتملة، وضمان استمرارية الرعاية بصورةآمنة.
وأكد عبدالغفار أن تعزيز سلامة المرضى يتطلب الجمع بين الإبلاغ الآمن عن الأخطاء والاستفادة من تحليلها، والاستماع إلى تجارب المرضى وملاحظاتهم، بما يسهم في الحد من المخاطر القابلة للتجنب، وتحسين جودة الخدمات الصحية وضمان تقديم رعاية أكثر أمانًا للمواطنين.