بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الإتربي" يبحث الاستفادة من الخبرات اليابانية لدعم مكانة المتحف المصري الكبير عالميًا

السفير المصري لدى
السفير المصري لدى اليابان

استقبل السفير راجي الإتربي، السفير المصري لدى اليابان، الدكتور خالد حسن، نائب الرئيس التنفيذي للشئون الأثرية بالمتحف المصري الكبير، والدكتور عيسى زيدان، مدير عام مركز الترميم ونقل الآثار بالمتحف، وذلك على هامش مشاركتهما في برنامج GEM-GHUB الذي تنظمه هيئة التعاون الدولي اليابانية “جايكا” وفي خطوة جديدة لتعزيز التعاون المصري الياباني في مجال الحفاظ على التراث الثقافي.

وتناول اللقاء سبل البناء على الشراكة المصرية اليابانية الممتدة في مشروع المتحف المصري الكبير، وتعزيز مجالات التعاون المشترك بما يتجاوز الدعم المرتبط بإنشاء المشروع، ليشمل تطوير الخبرات العلمية والفنية، وتبادل المعرفة، وتوسيع آفاق العمل المشترك في مجالات الترميم والبحث العلمي والتدريب وإدارة المقتنيات الأثرية.

ويعكس اللقاء استمرار الاهتمام بتطوير الشراكة بين مصر واليابان في أحد أبرز المشروعات الثقافية والحضارية المصرية، بما يدعم جهود الحفاظ على الآثار وصون التراث الإنساني، ويعزز مكانة المتحف المصري الكبير بوصفه مؤسسة ثقافية وعلمية قادرة على الإسهام في إنتاج المعرفة وتبادل الخبرات على المستوى الدولي.

المتحف المصري الكبير.. شراكة مصرية يابانية ممتدة

وتُمثل الشراكة المصرية اليابانية في مشروع المتحف المصري الكبير نموذجًا للتعاون بين البلدين في مجال الثقافة والحفاظ على التراث، إذ تجمع بين الخبرات المصرية في علم الآثار والترميم، والخبرات الفنية والتقنية التي تتيح فرصًا لتطوير أساليب العمل ورفع كفاءة المتخصصين.

وخلال اللقاء، برزت أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون في المشروع، والعمل على توسيع مجالات الشراكة بما يواكب احتياجات المتحف في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل ما يمثله من ثقل حضاري وثقافي، وما يضمه من مقتنيات أثرية ذات قيمة تاريخية وإنسانية استثنائية.

كما يأتي الاهتمام بتطوير التعاون في إطار السعي إلى تعزيز الاستفادة من الخبرات المتبادلة، وتوفير فرص أوسع للتدريب والتأهيل، بما يدعم قدرات الكوادر العاملة في مجالات الآثار والترميم، ويسهم في تطوير الممارسات المرتبطة بالحفاظ على المجموعات الأثرية وإدارتها.

الترميم والبحث العلمي والتدريب على أجندة التعاون

وشملت المباحثات مجالات متعددة للتعاون، في مقدمتها ترميم الآثار، والبحث العلمي، والتدريب، وإدارة المقتنيات الأثرية، وهي مجالات تمثل ركائز أساسية في تطوير العمل داخل المتاحف الكبرى، وضمان الحفاظ على القطع الأثرية وفقًا للمعايير العلمية والمهنية المتخصصة.

ويكتسب التعاون في مجال الترميم أهمية خاصة، نظرًا لدوره في حماية القطع الأثرية والحفاظ على حالتها، إلى جانب تطوير المعرفة العلمية المرتبطة بموادها وتقنيات صيانتها. كما يتيح تبادل الخبرات البحثية فرصًا لتعميق الدراسات العلمية المتعلقة بالمقتنيات، وتطوير أساليب توثيقها والتعامل معها.

ويمثل التدريب أحد المسارات المهمة لتعزيز استدامة التعاون المصري الياباني، من خلال دعم نقل المعرفة والخبرات إلى المتخصصين، وتطوير مهاراتهم الفنية والعلمية، بما ينعكس على جودة العمل في مجالات الترميم والحفاظ على التراث وإدارة المجموعات المتحفية.

"جايكا" تدعم تبادل الخبرات وتعزيز التعاون المؤسسي

وجاء اللقاء على هامش مشاركة وفد المتحف المصري الكبير في برنامج GEM-GHUB، الذي تنظمه هيئة التعاون الدولي اليابانية "جايكا"، بما يتيح مساحة لتعزيز التواصل وتبادل الخبرات في إطار التعاون بين المؤسسات المصرية واليابانية.

ويؤكد الاهتمام بهذه المسارات أهمية استمرار التعاون المؤسسي بين البلدين، وتوسيع مجالات الاستفادة من الخبرات المتخصصة، بما يدعم تطوير العمل المتحفي ويعزز القدرات العلمية والفنية المرتبطة بحماية التراث الثقافي.

ولا تقتصر أهمية هذا التعاون على الجوانب الفنية وحدها، بل تمتد إلى تعزيز الروابط الثقافية بين مصر واليابان، وتأكيد دور المؤسسات الثقافية في بناء جسور التواصل بين الشعوب، من خلال حماية التراث الإنساني وتطوير المعرفة المرتبطة به.

المتحف المصري الكبير مركز عالمي للمعرفة وصون التراث

ويستهدف التعاون المستمر بين مصر واليابان دعم مكانة المتحف المصري الكبير باعتباره أحد أبرز المؤسسات الثقافية والحضارية في مصر، وتعزيز دوره في مجالات البحث العلمي والحفاظ على الآثار وتبادل الخبرات الدولية.

ومع اتساع مجالات التعاون لتشمل الترميم والتدريب وإدارة المقتنيات، تبرز أهمية الاستثمار في العنصر البشري والمعرفة العلمية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لاستدامة الحفاظ على التراث، وضمان انتقال الخبرات إلى الأجيال الجديدة من المتخصصين.

وتعكس هذه التحركات استمرار الشراكة المصرية اليابانية في مشروع المتحف المصري الكبير، وحرص الجانبين على البناء على العلاقات القائمة وتطويرها بما يخدم حماية الآثار المصرية، ويعزز حضور المتحف على الساحة الدولية بوصفه مركزًا للمعرفة والحفاظ على التراث الثقافي الإنساني.