بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

وزير الري: مشروعات حماية السواحل تحمي الإسكندرية والدلتا من الغرق

الدكتور هاني سويلم،
الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري

قال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إن مشروعات حماية السواحل الشمالية تمثل ضرورة لمواجهة آثار التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذه المشروعات أسهم في حماية مناطق ساحلية ومنشآت حيوية من مخاطر نحر البحر وتقدم المياه نحو الطرق والمباني.

وأوضح سويلم، خلال كلمته في جلسة الأمن الغذائي والمائي ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن غياب أعمال الحماية كان من الممكن أن يؤدي إلى تفاقم المخاطر التي تواجه كورنيش الإسكندرية والمناطق المحيطة به، لافتًا إلى أن المياه كانت تصل إلى الكورنيش والطريق في بعض الفترات من العام، بما كان يهدد المباني والكافتيريات القريبة من الشاطئ.

وأضاف أن الدولة نفذت أعمال حماية بتكلفة بلغت ملايين الجنيهات، ووصلت في بعض المشروعات إلى مليارات الجنيهات، بهدف إبعاد المياه عن الطريق وحماية كورنيش الإسكندرية والمنشآت المحيطة به.

حماية قلعة قايتباي وشواطئ الدلتا

وأشار وزير الري إلى أن مشروعات الحماية امتدت إلى مواقع تاريخية وسياحية، من بينها قلعة قايتباي بالإسكندرية، التي كانت مهددة بالانهيار نتيجة العوامل المؤثرة في الشاطئ، موضحًا أن تنفيذ عدد من المشروعات أسهم في حمايتها مع الحفاظ على طابعها التراثي.

وأضاف أن شاطئ القبي بمدينة بلطيم شهد تغيرًا في أوضاعه بعد تنفيذ أعمال الحماية، بعدما كان نحر البحر يقترب من المساكن، مشيرًا إلى أن المنطقة أصبحت تضم كورنيشًا وتحسن وضعها مقارنة بالسابق.

وأوضح سويلم أن الوزارة تتجه إلى استخدام مواد صديقة للبيئة في حماية الشواطئ، لافتًا إلى تطبيق هذه المواد في أطوال تجريبية بلغت نحو 70 مترًا في مناطق بمحافظتي كفر الشيخ ودمياط، ضمن جهود تستهدف حماية شواطئ خمس محافظات في دلتا النيل.

خسائر محتملة بسبب ارتفاع منسوب البحر

وشدد سويلم على أهمية إدراك حجم المخاطر التي كان من الممكن أن تتعرض لها المناطق الساحلية في حال عدم تنفيذ مشروعات الحماية، موضحًا أن الإسكندرية ليست المنطقة الوحيدة المعرضة لتأثيرات التغيرات المناخية، وأن بعض مناطق الدلتا تواجه تحديات أكبر.

وأشار إلى سيناريوهات توضح المخاطر المحتملة بحلول عام 2100، من بينها تعرض مناطق واسعة من دمياط للغمر بالمياه، إلى جانب احتمال فقدان نحو 215 ألف فدان من الأراضي، فضلًا عن تضرر مزارع سمكية.

وأكد أن مشروعات الحماية المنفذة أسهمت في تقليل المخاطر التي كانت تهدد مناطق بمحافظة كفر الشيخ، موضحًا أن آثار ارتفاع منسوب سطح البحر تتطور تدريجيًا على مدار السنوات، ما يستلزم استمرار أعمال الحماية والاستعداد للتحديات المقبلة.

ارتفاع المياه الجوفية تحد جديد أمام وزارة الري

ولفت وزير الموارد المائية والري إلى أن ارتفاع منسوب المياه الجوفية يمثل أحد أبرز الملفات التي ستركز عليها الوزارة خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع مستوى سطح البحر المتوسط وما يترتب عليه من تأثيرات محتملة في المناطق الساحلية.

وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تتطلب مواصلة تطوير مشروعات الحماية، ومتابعة التغيرات التي تطرأ على السواحل والدلتا، بما يسهم في حماية الأراضي والمنشآت والسكان من المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية.