أحمد موسى: 3 ثوابت مصرية لا تنازل عنها في ملف سد النهضة
قال الإعلامي أحمد موسى إن إثيوبيا وافقت على ما طرح خلال المفاوضات بشأن سد النهضة، لكنها انسحبت أو تهربت من التوقيع على الاتفاق، وفقًا لما أشار إليه الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مؤكدًا أن استمرار هذا الملف دون اتفاق ملزم يثير تساؤلات بشأن أهداف إثيوبيا من السد وطريقة استخدامه في التعامل مع مصر.
وأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" على قناة "صدى البلد"، أن إثيوبيا تسعى إلى الاحتفاظ بالسد كورقة ضغط سياسي على مصر، مستفيدة من دعم أطراف أخرى لها، مشيرًا إلى أهمية تحديد الدول التي ساهمت في دعم إثيوبيا أو تمويلها، ومدى ارتباط ذلك بمسار بناء السد وتطورات المفاوضات.
وأشار إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التمويل الأمريكي لإثيوبيا، موضحًا أن المعونات التي قدمتها وكالات أمريكية لإثيوبيا خلال فترات سابقة، في عهد إدارات ديمقراطية، كانت من بين الملفات التي تستدعي البحث في مصادر الدعم الذي حصلت عليه أديس أبابا، وما إذا كانت هذه الأموال قد ساهمت في بناء السد.
وشدد موسى على ضرورة أن تكون مصر على دراية بمواقف الدول التي دعمت إثيوبيا أو ساهمت في بناء السد، حتى تتمكن من تقييم أبعاد الملف ومواقف الأطراف المختلفة، خاصة في ظل ما يمثله السد من أهمية مباشرة للأمن المائي المصري.
وأضاف أن الدولة المصرية لا تزال حريصة على إبقاء ملف سد النهضة حاضرًا في تحركاتها ومفاوضاتها، لافتًا إلى تصريحات الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بشأن ارتباط القضية بحياة المواطنين، في ظل اعتماد نحو 110 إلى 120 مليون مصري على مياه النيل، مؤكدًا أن المياه تمثل قضية حياة بالنسبة لمصر ولا يمكن التهاون بشأنها.
3 ثوابت مصرية في مفاوضات سد النهضة
وأوضح موسى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع ثلاثة ثوابت أساسية أمام الوفود المصرية المشاركة في مفاوضات سد النهضة، يتعين الالتزام بها وعدم التنازل عن أي منها، وتتمثل في عدم المساس بحصة مصر التاريخية من مياه النيل، وعدم السماح بوقوع أضرار على مصر تحت أي ظرف، وعدم استخدام السد باعتباره ورقة ضغط سياسية على الدولة المصرية.
وأكد أن هذه الثوابت تمثل الأساس الذي تتحرك وفقًا له الوفود المصرية خلال المفاوضات، مشددًا على أن الموقف المصري يقوم على حماية الحقوق المائية للبلاد، ومنع الإضرار بمصالحها، والتصدي لأي محاولة لتوظيف السد لتحقيق أهداف سياسية أو ممارسة ضغوط على مصر.
وأشار موسى إلى أن هذه المبادئ الثلاثة يجب أن تظل حاضرة في جميع مراحل التفاوض، باعتبارها خطوطًا أساسية لا يمكن تجاوزها أو التراجع عنها، في ظل ارتباط مياه النيل بأمن مصر واستقرارها ومستقبل مواطنيها.