الدكتور سامي فوزي: الله يحب البدايات الصغيرة ويصنع منها أعمالًا عظيمة
شهد الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، عدد من الفعاليات الروحية و تثبيت أعضاء جدد، من خلال إقامة المراسم والطقوس، ذلك بمقر الكنيسة الأسقفية في الإسماعيلية.
اتسهل اللقاء بإقامة القداس الإلهي كما تخلل عدة فعاليات من بينها خدمة تثبيت ٧ من الأعضاء الجدد بالكنيسة، وذلك بمشاركة القس العميد الكنسي هاني شنودة، عميد كاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك، والقس رامي نعيم، راعي الكنيسة، إلى جانب عدد كبير من شعب الكنيسة والمصلين.
وتعتبر خدمة التثبيت ، بمثابة انضمام الفرد إلى عضوية الكنيسة الأسقفية، إذ يتعهد العضو الجديد أمام الأسقف والراعي والحضور جميعًا، بالتعمق في دراسة كلمة الله، وعيش حياة الصلاة المنتظمه.



ثم ألقى رئيس الأساقفة، عظة وكلمة روحية قائلًا: "الله يحب البدايات الصغيرة ويصنع منها أعمالًا عظيمة"، موضحًا أن نمو الكنيسة لا يرتبط بحجم إمكانياتها أو أعداد الحاضرين فيها، بل بحضور الله وسط المؤمنين.
واستشهد بحبة الخردل والخميرة كأمثله، موضحًا أن حبة الخردل، رغم صغر حجمها، تنمو لتصبح شجرة كبيرة، بينما تعمل الخميرة في العجين دون أن يراها أحد، لكنها لا تهدأ حتى تختمر العجينة.
كما أكد أن هذين المثلين يعكسان طبيعة عمل الله في الكنيسة، سواء من خلال النمو الظاهر أو التغيير الداخلي الذي يحدث في حياة الناس، مشددًا على أن الخدمة تنمو فقط بحضور الله.
وأضاف أن الصلاة تمثل أساسًا مهمًا في حياة الكنيسة، موضحًا أن أبناءها مدعوون إلى أن يحمل بعضهم بعضًا في الصلاة، وأن يصلي الراعي والراعية من أجل بعضهم، كما تصلي الأسرة من أجل جميع أفرادها.
كما أشار إلى أن موسى النبي تشفع لدى الله من أجل شعبه رغم خطاياهم وعصيانهم، فاستجاب الله لصلاته، مؤكدًا أن حضور الله ليس مكافأة ننالها لأننا أقوياء أو مستحقون، بل هو نعمة إلهية.
وأوضح أن حضور الله يمنح الإنسان الراحة، وليس بالضرورة خريطة واضحة للطريق، مستشهدًا بقول الله لموسى النبي: "وجهي يسير فأريحك".
وفي الختام، أكد رئيس الأساقفة أن الكنيسة التي تعيش في نور الله تعكس نور حضوره في حياة الآخرين، فتصبح شهادتها الحقيقية في المحبة والخدمة والصلاة، وليس فقط في أعداد أعضائها أو إمكانياتها.
ودعا أبناء الكنيسة الأسقفية بالإسماعيلية إلى أن يكونوا شهادة حية لحضور الله في مدينتهم، من خلال خدمة المحتاجين، ومساندة بعضهم بعضًا، والعيش بروح المحبة والفرح.





وحرص الدكتور سامي فوزي، على تقديم الشكر للكنيسة المارونية، برئاسة المطران جورج شيحان، مطران إيبارشية القاهرة المارونية لمصر والسودان والزائر الرسولي لشمال إفريقيا، على استضافتها للكنيسة الأسقفية وإقامة القداس الإلهي بكنيسة سانت تريز المارونية بالإسماعيلية.
معربًا عن تقديره لهذه الاستضافة التي تعكس روح المحبة والأخوة بين الكنائس، وتعزز أواصر التواصل والوحدة بين أبناء الكنائس المسيحية.