بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما أسباب تصاعد الاحتجاجات في فرنسا؟ برلمانية توضح

نتالي غوليه، عضو
نتالي غوليه، عضو مجلس الشيوخ الفرنسي

أكدت نتالي غوليه، عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، ضرورة فهم الأسباب العميقة وراء الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، وتقييم حالة الغضب الشعبي ومطالب المتظاهرين، مع التمييز بين من يمارسون حقهم في التظاهر السلمي ومن يشاركون في أعمال التخريب والعنف.

وخلال مداخلة عبر" قناة القاهرة الإخبارية"، أوضحت غوليه أن التعامل مع الاحتجاجات يتطلب النظر إلى دوافع المواطنين ومطالبهم، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع المظاهر التي تظهر في الشوارع، مشددة على أن فهم أسباب الغضب يمثل خطوة أساسية نحو التعامل مع الأزمة والوصول إلى حلول مناسبة.

 لا يمكن تبرير أعمال العنف والتخريب

وشددت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي على أن أعمال العنف ونهب المحال التجارية وحرق الممتلكات لا يمكن تبريرها بأي شكل، لما تسببه من أضرار للمجتمع، خاصة أصحاب المشروعات الصغيرة الذين قد تتأثر أعمالهم ومصادر دخلهم نتيجة هذه الممارسات.

وأضافت أن حماية حق المواطنين في التعبير عن آرائهم والتظاهر السلمي يجب أن تسير بالتوازي مع الحفاظ على الأمن العام وحماية الممتلكات العامة والخاصة، معتبرة أن الدولة الديمقراطية مطالبة بتحقيق التوازن بين ضمان الحريات والحفاظ على سلامة المواطنين.

تطبيق القانون وحده لا يكفي لحل الأزمة

وأوضحت غوليه أن تطبيق القانون بفاعلية أمر ضروري لمحاسبة المسؤولين عن أعمال التخريب والعنف، مؤكدة ضرورة أن يتحمل المخربون المسؤولية القانونية عن أفعالهم، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن تشديد العقوبات وحده لا يمثل حلًا كافيًا لمعالجة الأزمات التي تدفع المواطنين إلى الاحتجاج.

وأكدت أن تقييم أداء الحكومة في التعامل مع الأزمة لا ينبغي أن يقتصر على أعداد المعتقلين، بل يجب أن يشمل مدى قدرتها على الحفاظ على النظام العام، والاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية التي تقف وراء حالة الغضب في الشارع.

البرلمان له دور في احتواء الاحتجاجات

وأشارت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي إلى الدور المحوري الذي يمكن أن يؤديه البرلمان في التعامل مع الأزمة، من خلال الوساطة وفتح حوار جاد مع الحكومة، والعمل على إيجاد حلول عملية للمطالب المطروحة، بما يساعد على احتواء التوترات ومعالجة أسبابها.

وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة، اعتبرت غوليه أن ما يحدث في الشارع يرتبط برغبة قطاع من المواطنين في التغيير، مشيرة إلى أن الاحتجاجات تعكس حالة من عدم الرضا لدى بعض المواطنين، في ظل اقتراب الاستحقاق الرئاسي.

وشددت على أهمية التعامل مع هذه المطالب بجدية، بما يتيح فهم اتجاهات الرأي العام والتعامل مع أسباب الاحتجاجات، مع التأكيد على ضرورة رفض العنف والتخريب والحفاظ على الأمن والنظام العام.