خبير عسكري يوضح الفرق بين الدعم المصري للسعودية والعمليات الهجومية
قال العميد الدكتور طارق العكاري، الخبير المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، إن الدعم المصري المحتمل للمملكة العربية السعودية يأتي في إطار الالتزامات الدستورية والاعتبارات الاستراتيجية، موضحًا أن طبيعة هذا الدعم تتحدد وفقًا لاحتياجات المملكة وما تراه مصر مناسبًا ومتاحًا من إمكانات.
وأضاف العكاري، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، أن مجالات التعاون العسكري قد تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والإنذار المبكر، والاستطلاع والمراقبة لرصد مصادر التهديد، إلى جانب التعاون في تأمين الملاحة البحرية بالبحر الأحمر.
التعاون المصري السعودي لتأمين البحر الأحمر
وأوضح العكاري أن الموقع الجغرافي والأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة تفرض مسؤولية استراتيجية مشتركة على مصر والسعودية، خاصة فيما يتعلق بحماية الملاحة البحرية وتأمين الممرات الحيوية في البحر الأحمر.
وأشار إلى أن مصر والسعودية تمتلكان مقومات عسكرية وسياسية تجعلهما من الأطراف الرئيسية القادرة على الإسهام في تأمين المنطقة، في ظل التحديات التي تواجه عددًا من الدول المطلة على البحر الأحمر.
الدعم الدفاعي يشمل التدريب والتأمين البحري
وأكد العكاري ضرورة التمييز بين العمليات الدفاعية والعمليات الهجومية، موضحًا أن أوجه الدعم التي تناولها في حديثه تشمل مجالات لوجستية وطبية، مثل إجلاء المصابين وحماية المنشآت، فضلًا عن التدريب على تشغيل القواعد والمطارات ومراكز القيادة والسيطرة.
وأضاف أن التعاون قد يمتد إلى تسيير الدوريات البحرية ومكافحة الألغام وحماية السفن، في إطار جهود تأمين الملاحة البحرية والتعامل مع مصادر التهديد المحتملة.
الدعم يرتبط بتقدير الموقف الأمني
وشدد العكاري على أن الحديث عن الدعم لا يعني بالضرورة الدخول في حرب بالمفهوم التقليدي، بل يرتبط بتقدير الموقف الأمني والاستخباراتي وطبيعة التهديدات التي تواجه المنطقة، ومدى تأثيرها على المصالح المصرية والسعودية.
وأوضح أن تحديد طبيعة الدعم وآلياته يتطلب تنسيقًا مشتركًا بين الجانبين، لافتًا إلى إمكانية بحث تشكيل لجنة أو غرفة عمليات مشتركة لتقييم الاحتياجات وتحديد أوجه التعاون المناسبة، وفقًا لما تقتضيه التطورات الأمنية والإمكانات المتاحة.