بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عبد الحليم قنديل: أتوقع أن يكون الرئيس المقبل من الجيش.. والأفضل إطلاق حق الترشح

عبد الحليم قنديل
عبد الحليم قنديل

قال الكاتب الصحفي والمفكر عبد الحليم قنديل، إن الأفضل لمصر هو إتاحة حق الترشح للمناصب العامة دون حواجز للتمييز أو الإخلال بمبدأ المساواة بين المواطنين، معربًا في الوقت نفسه عن توقعه أن يكون الرئيس المصري المقبل من المؤسسة العسكرية، في ظل موازين القوى الحالية داخل الدولة والمجتمع.

قنديل يتحدث عن برنامج التأهيل داخل الأكاديمية العسكرية

وأوضح قنديل، خلال حديثه على شاشة “أم بي سي مصر”، عن برنامج التأهيل داخل الأكاديمية العسكرية، أن اعتراضه الأساسي لا يتعلق بدور الجيش المصري، الذي أكد اعتزاز المصريين به ومكانته التاريخية والوطنية، وإنما «الاصطناعية» في اشتراط المرور بالأكاديمية ضمن مسار التأهيل المرتبط بالترشح للمناصب القيادية.

وشدد على أن الشعب المصري أصبح قادرًا على إدارة شؤونه، ولا يحتاج إلى وصاية من أحد، مؤكدًا أنه لا يقلل من دور القوات المسلحة، التي تستند مكانتها في الوجدان المصري إلى تاريخ طويل، فضلًا عن قيامها على مبدأ التجنيد الوطني العام، الذي يجعل المواطنين جزءًا من بنيتها.

وأشار إلى أن احترام المصريين للجيش، الذي قد يصل أحيانًا إلى حد القداسة، يمثل أحد ملامح تكوين الشخصية المصرية، موضحًا أنه يؤيد وجود الجيش في الحياة العامة والاقتصادية، ولكن وفق شروط معينة، ترتبط في مقدمتها بفكرة التصنيع.

قنديل: اشتراط الالتحاق بالأكاديمية يمس مبدأ المساواة بين المواطنين

وانتقد قنديل ربط التأهيل للمناصب العامة بالالتحاق بالأكاديمية العسكرية، معتبرًا أن هذه الفكرة تثير تساؤلات تتعلق بالدستور والمبادئ فوق الدستورية، وعلى رأسها المساواة بين المواطنين وحق الترشح لأي منصب عند استيفاء الشروط القانونية.

وقال إن قانون الانتخابات الرئاسية كان قائمًا عندما ترشح الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه، ولم يُشترط عليه الالتحاق بالأكاديمية العسكرية أولًا، معتبرًا أن أي مقترح جديد يجب ألا يؤدي إلى وضع حواجز تمييزية أمام ممارسة الحقوق السياسية.

وأضاف أن الحديث عن عدم المساس بالدستور لا ينبغي أن يقتصر على المواد المتعلقة برئاسة الجمهورية أو مدد الرئاسة، بل يجب أن يشمل الدستور بأكمله وما يتضمنه من حقوق وحريات.

وأوضح أن الدستور ينص على حقوق مثل الإضراب والاعتصام والتظاهر، لكن القوانين المنظمة قد تفرض قيودًا على ممارستها، مشيرًا إلى أن العلاقة بين الدستور والحياة اليومية تتشكل من خلال التشريعات التي يفترض أن تنظم الحقوق، لا أن تفرغها من مضمونها أو تقيدها على نحو ينتقص منها.

وفي سياق توقعاته بشأن الرئيس المقبل، قال قنديل إنه يتوقع أن يأتي الرئيس من المؤسسة العسكرية خلال السنوات العشر المقبلة على الأقل، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مرجعًا ذلك إلى اختلال التوازن بين مؤسسات الدولة والمجتمع.

وأكد أن مصر شهدت حالة طويلة من التجريف المجتمعي، أدت إلى وجود «جيش كاسح ومجتمع كسيح»، معتبرًا أن إعادة تأهيل المجتمع لا تعني بالضرورة تقليص نفوذ الجيش لصالحه، مؤكدًا أن توقعه بشأن هوية الرئيس المقبل لا يعني بالضرورة تفضيله لهذا المسار، موضحًا أن السؤال عن الأفضل لمصر يختلف عن توقعاته بشأن ما قد يحدث في ظل الظروف الحالية، مشددًا على أن الأفضل لمصر هو إطلاق حق الترشح، مع توقعه في الوقت نفسه أن ترجح الكفة لصالح المؤسسة العسكرية في اختيار الرئيس المقبل.