تضخم منطقة اليورو يشعل الإنذار.. الأسعار تقفز لأعلى مستوى منذ 3 سنوات
تسارعت وتيرة ارتفاع الأسعار في منطقة اليورو خلال سبتمبر، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثة أعوام، في ظل الزيادة الحادة في تكاليف الطاقة، وفق البيانات النهائية التي نشرها مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" يوم الجمعة، بما يعكس استمرار الضغوط على الاقتصاد الأوروبي ويضع مسار التضخم مجدداً تحت المراقبة.

وبحسب التقرير، بلغ معدل التضخم السنوي 3.8% في سبتمبر، مقارنة بـ3.2% خلال أغسطس، ليسجل أعلى قراءة منذ سبتمبر 2023. وجاءت النتيجة مطابقة للتقديرات الأولية التي أعلنها المكتب في الثاني من أكتوبر، ما يؤكد استمرار تسارع الأسعار خلال الشهر الماضي.
ولم تقتصر الزيادة على المؤشر العام، إذ سجل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء والكحول والتبغ بسبب تقلباتها، ارتفاعاً طفيفاً إلى 2.5%، مقابل 2.4% في الشهر السابق، متوافقاً أيضاً مع التوقعات.
وتعيد هذه الأرقام التركيز إلى التحديات التي تواجه البنك المركزي الأوروبي في مساعيه لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف عند 2% على المدى المتوسط، خصوصاً مع احتمال انتقال الارتفاع في تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.
صندوق النقد الدولي في بانكوك
وفي هذا السياق، أكد يواخيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني، أن صناع السياسة النقدية مستعدون للتحرك إذا استدعت التطورات ذلك.
وأشار، خلال مشاركته في اجتماعات صندوق النقد الدولي في بانكوك، إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيستخدم الأدوات اللازمة لضمان استقرار الأسعار.
وأوضح ناغل أن أسعار الفائدة الرئيسية رُفعت مرتين مؤخراً، مضيفاً أن استمرار الظروف الحالية قد يستدعي اتخاذ إجراءات إضافية لاحتواء الضغوط التضخمية، بحسب الاسواق العربية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه صناع القرار الأوروبيون معادلة صعبة بين دعم النشاط الاقتصادي ومنع ارتفاع الأسعار من الاستمرار، ما يجعل بيانات التضخم المقبلة عاملاً أساسياً في تحديد توجهات السياسة النقدية خلال الفترة القادمة.