صحتك في أمان - 251 - أولاد العم الروماتيزم والروماتويد
251
صحتك في أمان - 251 - أولاد العم الروماتيزم والروماتويد
الأشهر والأغلب والأوفر في العلاج فهي الأشهر لأنّ الحمى الروماتيزمية تصيب الأطفال في سن صغير حتى اذا بحثت في الانترنت ستجد كل محركات البحث تشير الى النسبة العالية في الأطفال واليافعين والأغلب لأن نسبتها في المدارس قد تقارب 2% بالرغم من كل محاولات العلاج التي يبذلها القائمون على الصحة في مصر وهي أيضاً الأوفر لأنعلاج الحمى الروماتيزمية لا يتعدى الأسبرين والبنسيلين وفي بعض الأحيان الكورتيزون أما في الروماتيود فالأدوية "غير" فهي تزيد عن ذلك ويعتبر الكورتيزون سريع المفعول (البريدنيزون) ومفيد بشكل خاص خلال العلاج الأولي قبل أن تبدأ أدوية الروماتويد الأخرى في مفعولها (غالبًا بعد 12 أسبوعًا أو أكثر) وإحدى مميزاته أنه يمكن أن يُحقن في المفاصل فيخفف الألم بشكل مُحدد لمفصل أو مفصلين مُؤلمين مع آثار جانبية محدودة وينصح الخبراء بتناول أقل جرعة ممكنة من الكورتيزون ويُحذرون من الاعتماد عليه لفترة أطول من اللازم أما ال Methotrexate (الميثوتريكسات( وأدوية DMARD التقليدية فتُستخدم لإبطاء أو إيقاف مرض الروماتويد عن طريق تثبيط جهاز المناعة وغالبًا ما يكون الميثوتريكسات أول دواء يُوصف للأشخاص الذين تم تشخيصهم حديثًا بالروماتويد ويتناول مرضى الروماتويد هذا الدواء أسبوعيًا بمفرده أو بالاشتراك مع أدوية أخرى كما يُستخدم الميثوتريكسات بجرعات عالية لعلاج بعض أنواع السرطان يتناول مرضى الروماتويد جرعات أقل بكثير من مرضى السرطان (منقول).
وعليك أن تعلم الحمى الروماتيزمية فهي رد فعل مناعي ذاتي ينشأ نتيجة عدوى لم تُعالج تسببها بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة A وتعدّ العدوى بالمكورات العقدية من المجموعة A عبارة عن مجموعة من العدوى التي يسببها المكور العقدي القيحي (Streptococcus pyogenes) وهو مسؤول عن مجموعة واسعة من العدوى التي تكون غالبًا شائعة وخفيفة نسبيًا. إذا دخلت البكتيريا إلى مجرى الدم يمكن أن تصبح العدوى شديدة وتهدد الحياة "تسمم الدم" عن طريق الاتصال المباشر بالمخاط أو القرح على الجلد فتؤدي الى أكثر من 500,000 حالة وفاة سنويًا على الرغم من ظهور المضادات الحيوية كعلاج للمكورات العقدية من المجموعة أ فإن حالات الخطرة تشكل مشكلة متزايدة خاصة في قارة أفريقيا.
وتتراوح الاصابة في الحالات العادية من التهاب القلب والمفاصل والجلد والدماغ وتحدث بعد التهاب الحلق البكتيري غير المعالج وقد يهاجم جهاز المناعة الأنسجة السليمة عن طريق الخطأ وتبدأ الأعراض عادة بعد 2–4 أسابيع من العدوى فتشمل التهاب المفاصل وهي مؤلمة ومتورمة (غالباً ما تنتقل بين المفاصل ألم في الصدر ضيق في التنفس والإرهاق وطفح جلدي ذو حواف غير منتظمة وعقد جلدية صغيرة عديمة الألم وحركات لا إرادية ومفاجئة ومن المضاعفات حدوث أمراض القلب الروماتيزمية (تضيق أو ارتجاع الصمام) أو فشل عضلة القلب والرجفان الأذيني.
ويبقى السؤال الأشهر هل الحمى الروماتيزمية متوطنة في مصر أم لا والاجابة قد يسارع البعض فيقول أنها متوطنة حتى يلفت الانتباه الى أهميتها بالنسبة للمسئولين ولكنني طبياً وغيرى لا نستطيع أن نقول على مرض أنه من الأمراض المتوطنة الا أن تنطبق عليه شروط وهي أن مصدر المشكلة هو باستمرار في البيئة وعادة ما تؤدي هذه الأمراض إلى مشاكل في المياه أو التربة أو الهواء في المنطقة.
وفي الأخير أننا كأطباء قلب "نفرح" بمريض الحمى الروماتيزمية لأنه لن يصادف أمراض الشراين التاجية فهي لا تحدث في مريض الحمى الروماتيزمية ولا نعرف حتى الآن لماذا؟ ولكن المؤكد أن الميكروب السبحي يُقاتل في الجسد أن يظل هو وحده أو أنه بقدرة ما يحجب غيره فلا يستطيع الكوليسترول أن يترسب على جدران الأوعية الدموية في وجود الميكروب السبحي كما قال الله عز وجل في سورة الذاريات "وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ".