بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزمة مالية جديدة تضرب فيفا.. تساؤلات حول 1.3 مليون جنيه إسترليني حصل عليها إنفانتينو

جياني إنفانتينو رئيس
جياني إنفانتينو رئيس الفيفا

تجددت الضغوط على جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، عقب الكشف عن مدفوعات مالية إضافية حصل عليها خلال عام 2024، بقيمة تصل إلى 1.3 مليون جنيه إسترليني، وسط تساؤلات بشأن عدم إدراج هذا المبلغ في التقرير السنوي للاتحاد، رغم الالتزام المعلن بنشر تفاصيل التعويضات المالية التي يحصل عليها رئيس المؤسسة الكروية الأكبر في العالم.

وتأتي هذه التطورات قبل اجتماع مرتقب لمجلس «فيفا»، في ظل تعهد أعضاء بالمجلس بمساءلة إنفانتينو بشأن مدى الالتزام بقواعد الإفصاح المالي، بعدما أظهرت إقرارات ضريبية مقدمة إلى دائرة الإيرادات الداخلية الأمريكية أن شركة تابعة للاتحاد الدولي، تتولى إدارة شؤون النسخة الأخيرة من كأس العالم، دفعت له 1.76 مليون دولار، بما يعادل نحو 1.3 مليون جنيه إسترليني.

وبحسب البيانات المعلنة سابقًا، حصل إنفانتينو خلال عام 2024 على 4.27 مليون فرنك سويسري، أي ما يقارب 3.88 مليون جنيه إسترليني، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة المبلغ الإضافي وعلاقته بالتعويضات المالية التي أعلنها الاتحاد في تقريره السنوي.

وتكمن نقطة الخلاف الأساسية في أن المبلغ الذي كشفت عنه الإقرارات الضريبية لم يظهر ضمن البيانات المنشورة عن دخل رئيس «فيفا»، الأمر الذي فتح الباب أمام مطالبات بتوضيح تفاصيل المدفوعات وأسباب عدم ظهورها في التقرير السنوي، ولم يثبت الكشف عن هذه البيانات، في حد ذاته، وقوع مخالفة، لكنه أثار جدلًا بشأن مدى وضوح الإفصاحات المالية.

وفي المقابل، سارع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى رفض الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدًا أنه لا يدفع راتبًا ثانيًا لرئيسه، وأنه يلتزم بجميع متطلبات الإفصاح المتعلقة بالتعويضات المالية. وأوضح أن اللجنة الفرعية المستقلة المعنية بالتعويضات هي المسؤولة عن تحديد الراتب السنوي لرئيس الاتحاد، إلى جانب المزايا التعاقدية الأخرى.

وشدد «فيفا» على رفضه بشدة أي ادعاءات تفيد بإخفاء معلومات مالية أو انتهاك اللوائح المعمول بها، مشيرًا إلى أن حساباته تخضع لتدقيق مستقل، وأن الإفصاحات المالية تتوافق مع المتطلبات الضريبية في سويسرا والولايات المتحدة ودول أخرى.

وتنص لوائح الاتحاد الدولي على ضرورة الإعلان علنًا عن التعويضات المالية الفردية التي يحصل عليها رئيس «فيفا»، في إطار قواعد الشفافية المالية التي أعلن الاتحاد التزامه بها منذ عام 2016.

ومن المنتظر أن تشكل التوضيحات المتعلقة بطبيعة المدفوعات محل الجدل محورًا مهمًا في النقاشات المقبلة، في وقت يتمسك فيه الاتحاد بسلامة إجراءاته المالية وينفي ارتكاب أي مخالفات.