لقاءات وإشادات متبادلة.. علاقة إنفانتينو وترامب تعود إلى الأضواء
عادت العلاقة بين جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دائرة الاهتمام، بعدما كشفت تقارير صحفية عن تعاقد الاتحاد لاستئجار مكتب في برج ترامب بنيويورك، في تطور أعاد تسليط الضوء على طبيعة الروابط بين قيادة المؤسسة الكروية الدولية والإدارة الأمريكية.
وتتجاوز أهمية هذه العلاقة مجرد اللقاءات البروتوكولية المرتبطة بالفعاليات الرياضية، خصوصًا في ظل استضافة الولايات المتحدة، بالشراكة مع المكسيك وكندا، نهائيات كأس العالم 2026، وهي البطولة التي وضعت كرة القدم العالمية في قلب المشهد السياسي والإعلامي الأمريكي.
لقاء قبل نهائي كأس العالم
ومن أبرز المحطات التي أعادت إظهار التقارب بين إنفانتينو وترامب، اللقاء الذي جمعهما في 17 يوليو الماضي داخل برج ترامب في نيويورك، قبل يومين من المباراة النهائية لكأس العالم التي استضافتها الدول الثلاث.
وجاء الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية على صعيد البطولة، إذ كانت الأنظار تتجه إلى المباراة الختامية وما رافقها من اهتمام عالمي، وسط حضور سياسي وإعلامي واسع للحدث الرياضي الأكبر في أجندة كرة القدم الدولية.
وخلال ظهورهما أمام الصحفيين، تبادل الطرفان الإشادة بنجاح تنظيم البطولة، في مشهد عكس مستوى التنسيق والتواصل بين رئيس الفيفا والرئيس الأمريكي خلال الفترة المرتبطة بالمونديال.
ووصف ترامب البطولة بأنها ربما تكون «الحدث الرياضي الأعظم في التاريخ»، في تصريح عبّر عن تقديره لحجم الحدث وأهميته، كما أظهر المكانة التي احتلتها المنافسات العالمية ضمن المشهد العام في الولايات المتحدة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سياق أوسع من التواصل بين الجانبين، في وقت يسعى فيه الفيفا إلى إدارة علاقاته مع الدول المستضيفة والجهات السياسية والمؤسسات المسؤولة عن تنظيم البطولات الكبرى، بينما تستفيد الحكومات المضيفة من الزخم الجماهيري والإعلامي الذي توفره الأحداث الرياضية العالمية.
المونديال في قلب العلاقة
وتكتسب العلاقة بين إنفانتينو وترامب أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة كأس العالم 2026، التي تُقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بما يفرض تنسيقًا واسعًا بين الفيفا والسلطات المعنية في الدول الثلاث.
فاستضافة بطولة بهذا الحجم تتطلب ترتيبات تتعلق بالبنية التحتية والملاعب والتنقلات والأمن والجوانب التنظيمية، إلى جانب إدارة الحضور الجماهيري والتغطية الإعلامية الدولية.
وفي هذا الإطار، يصبح التواصل بين رئيس الاتحاد الدولي والقيادات السياسية في الدول المستضيفة جزءًا من المشهد المحيط بالبطولة، وإن كان تحديد طبيعة تأثير العلاقات الشخصية في القرارات المؤسسية يحتاج إلى أدلة ومعلومات تتجاوز مجرد اللقاءات والتصريحات العلنية.
كما أن الإشادات المتبادلة خلال المناسبات الكبرى تمنح الطرفين فرصة لإبراز الجوانب الإيجابية للتنظيم، سواء على مستوى الإدارة الرياضية أو الصورة التي تسعى الدولة المضيفة إلى تقديمها أمام الجمهور العالمي.
لكن هذه المشاهد تظل، في حد ذاتها، مؤشرات على التواصل والتقارب العلني، ولا تكفي وحدها لإثبات وجود ترتيبات خاصة أو تأثير مباشر في القرارات التي يتخذها الاتحاد الدولي.
أسئلة تتعلق بالشفافية والاستقلالية
وأعاد الكشف عن استئجار الفيفا مكتبًا في برج ترامب الاهتمام بالعلاقة بين الجانبين، خصوصًا أن المبنى يرتبط باسم الرئيس الأمريكي، بينما تتولى شركة «ترامب تاور كوميرشال»، التي يرأسها إريك ترامب، إدارة الجانب التجاري المتصل بالتعاقد.
وقد أضاف هذا الارتباط بُعدًا جديدًا إلى النقاش الإعلامي، إذ لم يعد الاهتمام مقتصرًا على اللقاءات المرتبطة بكأس العالم، بل امتد إلى التعاملات التجارية التي تجمع مؤسسة رياضية دولية بشركة مرتبطة بعائلة رئيس دولة مستضيفة للبطولة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض