اشتريت شقة بعقد ابتدائي.. حقك القانوني حال ظهور نزاع على الملكية
يمثل شراء شقة سكنية أحد أكبر القرارات المالية بالنسبة إلى كثير من الأسر، لكن بعض المشترين يركزون على السعر وموقع العقار وموعد التسليم، دون مراجعة كافية للمستندات التي تثبت ملكية البائع وقدرته القانونية على التصرف في الوحدة.
وقد تظهر المشكلة بعد دفع مقدم كبير أو سداد معظم الثمن، عندما يكتشف المشتري وجود نزاع على الملكية أو تعارض في العقود أو صعوبة في استكمال إجراءات التسجيل.
ولا يعني توقيع عقد ابتدائي أن المشتري فقد حقوقه، لكنه لا يغني وحده عن فحص الوضع القانوني للعقار. فالقوة القانونية للمستندات والإجراءات اللازمة لحماية المشتري تختلف بحسب مصدر الملكية، وطبيعة العقد، وحالة التسجيل، والقيود المرتبطة بالوحدة.
صحة التوقيع والنفاذ
بحسب الدستورتتمثل الخطوة الأولى في التحقق من سند ملكية البائع، ومراجعة تسلسل انتقال الملكية إليه، والتأكد من أن الشخص الذي يوقع العقد هو صاحب الحق في البيع أو يحمل توكيلًا صحيحًا يتيح له التصرف، كما يجب فحص ما إذا كانت الوحدة محل نزاع أو ترتبط بحقوق للغير أو بقيود تمنع التصرف فيها.
أما دعوى صحة التوقيع، فوظيفتها الأساسية إثبات نسبة التوقيع إلى صاحبه، ولا تعني في حد ذاتها أن المحكمة حسمت ملكية العقار أو صحة جميع التصرفات الواردة في العقد.
وتختلف عن ذلك دعوى صحة ونفاذ العقد، التي تستهدف الحصول على حكم بشأن تنفيذ الالتزامات ونفاذ التصرف وفق شروطه ومتطلباته القانونية، كما أن التسجيل العقاري له إجراءاته وآثاره الخاصة، ولا يصح افتراض أن جميع هذه الوسائل متطابقة.
ومن الضروري كذلك مراجعة ترخيص المبنى وموقف التصالح إن وجد، والتحقق من بيانات الوحدة ومساحتها وحدودها، وعدم الاكتفاء بصور المستندات إذا كان من الممكن مراجعة أصولها لدى الجهات المختصة.
ويفضل أن يتضمن العقد وصفًا واضحًا للوحدة والثمن وطريقة السداد وموعد التسليم والتزامات البائع، إلى جانب تنظيم آثار الإخلال بالاتفاق، كما ينبغي توثيق كل دفعة مالية بإيصال أو مستند يمكن الرجوع إليه.
وفي المعاملات ذات القيمة الكبيرة، تساعد مراجعة محامٍ متخصص قبل التوقيع على اكتشاف المخاطر التي قد لا تظهر أثناء المعاينة أو التفاوض.