بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الفقر العالمي يكسر حاجزاً تاريخياً ويطارد 1.2 مليار إنسان حول العالم

الفقر العالمي يكسر
الفقر العالمي يكسر حاجزاً تاريخياً ويطارد 1.2 مليار إنسان

كشف تقرير حديث صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتعاون مع مبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية (الفقر العالمي)، عن زيادة غير مسبوقة في أعداد المتضررين من الفقر متعدد الأبعاد، في تطور هو الأول من نوعه منذ إطلاق المؤشر عام 2010.

 

الفقر العالمي يكسر حاجزاً تاريخياً ويطارد 1.2 مليار إنسان حول العالم
الفقر العالمي يكسر حاجزاً تاريخياً ويطارد 1.2 مليار إنسان حول العالم

 

وبحسب نسخة عام 2026 من التقرير السنوي، ارتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من الفقر المدقع إلى نحو 1.2 مليار نسمة، بزيادة بلغت 51.5 مليون شخص مقارنة بالعام السابق، ما يسلط الضوء على التحديات المتفاقمة التي تواجه جهود مكافحة الفقر عالمياً.

 

وحذر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، من خطورة هذه المؤشرات، معتبراً أن الزيادة المسجلة تستدعي تحركاً دولياً عاجلاً. وأوضح أن ملايين الأشخاص يواجهون أزمات مترابطة تشمل نقص الغذاء، والانقطاع عن التعليم، وصعوبة الحصول على مياه الشرب والكهرباء.

 

وأشار التقرير إلى أن الأطفال والقاصرين يمثلون 51.5% من إجمالي المتأثرين بالفقر، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي تهدد الأجيال الجديدة، خصوصاً في المناطق التي تعاني ضعف الخدمات الأساسية ومحدودية الموارد.

 

ورغم ارتفاع الأعداد الإجمالية، أوضحت الجهات المشرفة على الدراسة أن النمو السكاني قد يكون أحد العوامل المساهمة في هذه الزيادة، لافتة إلى أن البيانات المتاحة حديثاً اقتصرت على 13 دولة من أصل 108 دول يغطيها المؤشر، ما يستدعي الحذر عند تعميم النتائج.

 

 المناطق الريفية الأكثر تضرراً حيث يعيش نحو 83.3% من فقراء العالم فيها

 

وفي المقابل، أظهر التقرير تقدماً ملموساً في عدد من الدول، إذ تمكنت 33 دولة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية من خفض نسبة السكان الذين يعانون الفقر إلى النصف. وبرزت دول آسيوية، من بينها الصين وفيتنام، في تحقيق معدلات تقدم سريعة، إلى جانب ست دول في أفريقيا جنوب الصحراء.

 

ولا تزال المناطق الريفية الأكثر تضرراً، حيث يعيش نحو 83.3% من فقراء العالم فيها، فيما تتركز النسبة الأكبر من المتأثرين في أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا.

 

ويعتمد المؤشر على مجموعة من المعايير، تشمل السكن والصرف الصحي والكهرباء والتغذية والتعليم ووسائل الطهي، بما يوضح أن الفقر لا يرتبط بالدخل وحده، بل يمتد إلى ظروف المعيشة والحرمان من الخدمات الأساسية.