بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مانشستر سيتي

شاهد..من الغش إلى الموز.. ماذا حدث في مدرجات مانشستر سيتي أمام ليفربول؟

مانشستر سيتي ضد ليفرفول
مانشستر سيتي ضد ليفرفول

تحولت مدرجات ملعب أنفيلد إلى ساحة مواجهة جماهيرية لافتة خلال مباراة ليفربول ومانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما ظهرت مجسمات الموز الصفراء في أيدي مشجعي الفريق الضيف، بالتزامن مع احتجاجات جماهير أصحاب الأرض على القضية المتعلقة بالمخالفات المالية المنسوبة إلى النادي السماوي.

وجاء المشهد في أول ظهور لمانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي عقب تطورات القضية التي تتضمن 114 مخالفة مزعومة للوائح المالية، إذ اختارت جماهير الفريق استعادة تقليد قديم ارتبط بهويتها في المدرجات، بينما رد مشجعو ليفربول بلافتات وهتافات تطالب بمحاسبة النادي، في أجواء مشحونة سبقت المواجهة التي انتهت بفوز السيتي بثلاثية نظيفة.

لماذا رفعت جماهير مانشستر سيتي الموز في أنفيلد؟

لم يكن ظهور الموزات الصفراء مجرد مشهد عابر في المدرجات، بل جاء ضمن مبادرة روجت لها مجموعة مشجعي مانشستر سيتي المعروفة باسم «1894»، بهدف إحياء تقليد جماهيري قديم، بالتزامن مع الضغوط التي يواجهها النادي بسبب القضية المالية.

وبحسب ما نقلته صحيفة «إندبندنت» البريطانية، دعت المجموعة المشجعين إلى إحضار مجسمات الموز القابلة للنفخ إلى ملعب أنفيلد، في محاولة لإضفاء طابع ساخر على الأجواء المحيطة بالمباراة، وإظهار تمسك الجماهير بعاداتها رغم تصاعد الانتقادات الموجهة إلى النادي.

كما ظهرت لافتة تحمل عبارة «نثق بخلدون»، في إشارة إلى خلدون المبارك، رئيس مانشستر سيتي، بينما ردد مشجعون هتافات ساخرة مرتبطة باحتمالات هبوط الفريق والعقوبات التي قد تترتب على القضية.

114 مخالفة تشعل غضب جماهير ليفربول

على الجانب الآخر، لم تفوّت جماهير ليفربول فرصة التعبير عن اعتراضها على الاتهامات المرتبطة بمانشستر سيتي، إذ استقبلت لاعبي الفريق بالصافرات والهتافات المطالبة بهبوط النادي.

ورصدت وكالة رويترز مظاهر احتجاج متعددة داخل أنفيلد، من بينها بالونات تحمل الرقم 114، ولافتة تتهم النادي بالتأثير في نزاهة المنافسة، في إشارة إلى عدد المخالفات الواردة في القضية.

وتحمل المسألة حساسية إضافية لدى أنصار ليفربول، بعدما أنهى فريقهم الدوري الإنجليزي وصيفًا لمانشستر سيتي بفارق ضئيل في ثلاثة مواسم خلال الفترة التي تشملها المخالفات المزعومة، وهو ما زاد من حدة الجدل بشأن تأثير القضية المحتمل في المنافسة على اللقب.

وامتدت الاحتجاجات إلى محيط الملعب، حيث ظهرت منتجات جماهيرية تحمل اتهامات مباشرة للنادي، إلى جانب صور ساخرة لبيب غوارديولا وعدد من لاعبي الفريق في ملابس السجناء، مع إبراز الرقم 114.

كيف بدأت حكاية الموز مع جماهير السيتي؟

تعود جذور هذا التقليد إلى عام 1987، عندما اصطحب المشجع فرانك نيوتن موزة بلاستيكية قابلة للنفخ إلى إحدى مباريات مانشستر سيتي، بعد مزحة جمعته بأحد أصدقائه، وفقًا للرواية التي وثقتها صحيفة «الغارديان».

ولم تكن الفكرة في بدايتها مرتبطة بلاعب بعينه، لكنها سرعان ما انتشرت بين الجماهير، وتحولت إلى علامة مميزة في مدرجات الفريق خلال أواخر ثمانينيات القرن الماضي.

وفي تقرير تلفزيوني أرشيفي يعود إلى مارس 1989، ظهرت مجسمات الموز بين مشجعي مانشستر سيتي قبل مواجهة وست بروميتش، بعدما أصبحت الظاهرة جزءًا من المشهد الجماهيري في كرة القدم الإنجليزية.

وربط التقرير انتشارها بالمهاجم إيمري فارادي، الذي أطلق عليه بعض المشجعين لقب «إيمري بانانا»، قبل أن يتجاوز التقليد حدود لاعب واحد ويتحول إلى ظاهرة بين أنصار الفريق.

من الموز إلى الديناصورات.. تقليد تجاوز حدود المدرجات

لم تتوقف الظاهرة عند مجسمات الموز، إذ شهدت مدرجات كرة القدم الإنجليزية لاحقًا ظهور أشكال أخرى، بينها الأسماك والهياكل العظمية والتماسيح والديناصورات، في مشاهد أضافت طابعًا مرحًا إلى التشجيع.

ومع مرور السنوات، ظل الموز أحد أبرز الرموز المرتبطة بجماهير مانشستر سيتي، ليعود هذه المرة في توقيت مختلف، بعدما تحول من وسيلة للمرح إلى جزء من مشهد جماهيري يحمل رسائل ساخرة وسط أزمة قانونية ورياضية.

ورغم الاحتجاجات التي صاحبت وصول الفريق إلى أنفيلد، انتهت المواجهة بفوز مانشستر سيتي بثلاثة أهداف دون رد، ليغادر مشجعوه الملعب وهم يحتفلون بالانتصار، بعدما خطفت مجسمات الموز الأضواء قبل المباراة وخلال أجوائها المشحونة.