شيوخ الأزهر على الجبهة .. الإمام الأكبر محمد الفحام دعا إلى الاصطفاف خلف القوات المسلحة
تظل ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة رمزاً خالداً للعزة والكرامة واسترداد الأرض ، وكان للأزهر الشريف وعلماؤه دوراً محورياً كبير في حرب السادس من أكتوبر 1973م ، ولم تقتصر جهود علماء الأزهر على الجبهة القتالية، بل امتدت للمجتمع بأكمله.

وتحرك علماء الأزهر ورجال الدعوة بين الجنود و كانوا معهم في الصفوف الأولى قبل وأثناء الحرب لرفع روحهم القتالية .
وغرس علماء الأزهر في نفوس المقاتلين أن الحرب هي دفاع عن الحق والأرض، وأن صيحة الله أكبر كانت بمثابة مفتاح النصر.

ومن أبرز الأسماء التي ارتبطت بدعم القوات المسلحة في حرب أكتوبر:
الإمام الأكبر محمد الفحام دعا إلي الاصطفاف خلف القوات المسلحة لتحرير سيناء
والإمام الأكبر محمد الفحام شيخ الأزهر كان من اكثر الداعمين للقوات المسلحة ودعا المواطنين إلى الاصطفاف خلف القوات المسلحة لتحرير سيناء من العدو.

تولي مشيخة الأزهر الشريف:
تولى الشيخ محمد محمد الفحام مشيخة الأزهر، عام 1969م حتي 1973م ،ومن اللحظة الأولى التي تولى فيها المشيخة اعتبر نفسه جنديًا في ساحة القتال، فكان يجمع الشعب المصري نحو هدف واحد هو تحرير سيناء.

الإمام الفحام علي الجبهه:
زار الشيخ الفحام وبرفقته نخبة من علماء الأزهر الشريف جبهة القتال في 11 أبريل 1972م الموافق 28 صفر 1392هـ استعداداً للحرب ورفعاً للروح المعنوية للجنود والضباط في مواقعهم.

ونظمت جمعية الهداية الإسلامية، وبالتنسيق مع القوات المسلحة، عدة ندوات للإمام الفحام بين أبنائه من الضباط والجنود والمدنيين المرابطين بمدينة السويس العظيمة، كما قام بزيارة مسجد الشهداء ومقر جمعية الهداية الإسلامية.

كلمة الإمام الفحام للجنود:
وقال الشيخ الفحام كلمة بمناسبة زيارته للجبهة، جاء في بعض سطورها: «فقد أسعدني الله للمرة الثانية بزيارة مدينة السويس، مع نخبة من رجال الجيش العظماء وطائفة ممتازة من علماء الأزهر الشريف، وإني لأدعو الله الذي لا يخيب دعاه أن يحقق لنا النصر المبين في القريب العاجل حتى تكون زيارتي الثالثة لهذا البلد الأمين للتهنئة بالنصر .

السيرة الذاتية للإمام محمد الفحام
مولده ونشأته :
وُلد الإمام الأكبر الدكتور محمد محمد الفحام في مثل هذا اليوم الثامن عشر من سبتمبر عام ١٨٩٤م بمدينة الإسكندرية، وحفظ القرآن الكريم وجوَّده في سن مبكرة، ثم التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية، حيث نبغ في العلوم الشرعية واللغوية والعقلية، ونال شهادة العالمية عام 1922م، ليبدأ رحلة علمية حافلة بالتدريس والبحث والتأليف.
تعود أصول الشيخ الفحام إلى قرية بني مر بمحافظة أسيوط، حيث لا تزال تقيم معظم عائلته المعروفة باسم "عائلة الدك"، والتي ينتمي إليها عثمان الدك والشيخ حسن الدك
شيخاً للأزهر:
تولى الفحام، مهام مشيخة الأزهر الشريف، بقرار جمهوري نص على اختيار الشيخ الفحام شيخًا للجامع الأزهـر في 17 من سبتمبر عام 1969م ، وظل في منصبه حتى العام 1973م، وفى سنة 1972م عين عضوًا فى مجمع اللغة العربية، حيث طلب إعفاءه من منصبه لظروفه الصحية.
مؤلفات الشيخ الفحام:
عُرف الإمام محمد الفحام بغزارة علمه وسعة ثقافته وتعدد معارفه، وترك عددًا من المؤلفات والأبحاث العلمية المهمة، من أبرزها: الموجهات في المنطق، وسيبويه، إلى جانب عشرات الدراسات والمقالات العلمية التي أثرت المكتبة الإسلامية والعربية.
زار الإمام الفحام إيران:
زار الشيخ الفحام أغلب البلاد العربية وكثير من البلاد الإسلامية، وهو أول شيخ من شيوخ الأزهر يزور إيران من أجل التقريب بين المذاهب الإسلامية.
وفاته:
توفي الإمام محمد الفحام في 30 أغسطس 1980م ، في الإسكندرية، بعد عمر ناهز 86 عامًا، بعد مسيرة علمية ودعوية حافلة بالعطاء، أسهم خلالها في خدمة الأزهر الشريف ونشر العلم الإسلامي داخل مصر وخارجها ، ودُفن في مقابر العائلة.





















