بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فلسطين في قلب التحركات المصرية.. هل تفتح الدبلوماسية آفاقًا جديدة للسلام؟

بوابة الوفد الإلكترونية

في وقت تتزايد فيه التحديات السياسية والأمنية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، وتتعثر فيه الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تواصل القضية الفلسطينية حضورها في صدارة الملفات المطروحة على أجندة التحركات الدبلوماسية المصرية، باعتبارها قضية محورية ترتبط بمستقبل الاستقرار الإقليمي والدولي. 

وفي هذا الإطار، تبرز الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، بوصفها فرصة لتعزيز العلاقات المصرية مع شركائها الدوليين، وتوسيع آفاق التعاون السياسي والاقتصادي، بالتوازي مع استمرار التأكيد على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وتضع حدًا للصراع الممتد منذ عقود.

وتأتي هذه التحركات في ظل إدراك متزايد لارتباط الاستقرار السياسي بفرص التنمية والتعاون الاقتصادي، حيث تلقي الأزمات الإقليمية بظلالها على خطط التنمية ومصالح الدول، وتفرض تحديات أمام جهود بناء شراكات دولية مستدامة. 

 القضية الفلسطينية أحد أبرز الملفات

كما تظل القضية الفلسطينية أحد أبرز الملفات التي تستدعي تنسيقًا دوليًا مستمرًا، في ظل تداعيات استمرار الصراع على الأمن الإقليمي، وما يفرضه من ضرورة البحث عن مسار سياسي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويتيح تحقيق سلام عادل ومستدام في المنطقة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحرص على طرح القضية الفلسطينية خلال زياراته الخارجية ومشاركاته في المحافل الدولية، مشددًا على أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حل الدولتين والعودة إلى حدود عام 1967 تمثل، وفق رؤيته، الطريق لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم.

حفاوة آسيوية 

وأوضح سلامة،  أن الزيارات الخارجية للرئيس السيسي، سواء إلى كوريا الجنوبية أو ماليزيا، شهدت استقبالًا حافلًا، لافتًا إلى أن الاستقبال في ماليزيا اتسم بالود وعكس تقديرًا للرئيس والقيادة السياسية المصرية، إلى جانب المكانة التي تحظى بها مصر على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن إهداء الرئيس السيسي الوسام الأعلى في ماليزيا يعكس، بحسب تقديره، تقدير الجانب الماليزي للرئيس ولمكانة الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن الحضور الثقافي المصري في كوريا الجنوبية وماليزيا يعكس دور الدبلوماسية الرئاسية في تعزيز صورة مصر وتوسيع نطاق علاقاتها الدولية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن هذه التحركات تسهم في تعزيز التعاون بين مصر وشركائها في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتفتح المجال أمام تبادل الخبرات وتطوير العلاقات الثنائية، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز فرص التعاون في مختلف القطاعات.

القضية الفلسطينية 

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد سلامة على أن الرئيس السيسي يحرص على إبقاء الملف الفلسطيني حاضرًا في مباحثاته وتحركاته الخارجية، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حقوق الشعب الفلسطيني، والعمل على تهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع وتدعم الاستقرار في المنطقة.

وأوضح أن استمرار الأوضاع الراهنة يمثل تحديًا أمام فرص تحقيق السلام، في ظل تعثر التوصل إلى حل شامل، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تتجاوز حدود المنطقة العربية، نظرًا لما تحمله من أبعاد سياسية وإنسانية ودولية، فضلًا عن انعكاساتها المباشرة على الأمن والاستقرار.

وأضاف أن استمرار العدوان الإسرائيلي وعدم إحراز تقدم نحو تسوية سياسية يفتحان المجال أمام مزيد من التوترات، ويؤثران سلبًا على جهود التنمية التي تسعى الدول إلى تنفيذها، بما في ذلك دول جنوب شرق آسيا، التي ترتبط مصالحها الاقتصادية والتجارية باستقرار الأوضاع الدولية.

مسار التسوية وتحقيق الاستقرار

وأكد سلامة أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حل الدولتين والعودة إلى حدود عام 1967 تمثل أحد المرتكزات الرئيسية لتحقيق السلام، موضحًا أن الوصول إلى تسوية مستدامة يتطلب ضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، إلى جانب توافر إرادة سياسية تدفع نحو إنهاء الصراع ومعالجة أسبابه.

ولفت إلى أن استمرار الأزمة الفلسطينية يفرض تحديات متزايدة على المجتمع الدولي، ويجعل التحركات الدبلوماسية والحوار بين الدول من الأدوات المهمة لدعم جهود التسوية السياسية، وتوسيع نطاق التوافق بشأن مستقبل القضية الفلسطينية.

وأكدعلى أهمية استمرار طرح القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، بالتوازي مع تعزيز العلاقات المصرية مع مختلف الشركاء، بما يتيح توسيع دوائر الحوار والتعاون.