بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«البحوث الإسلامية» يطلق قافلة لواعظات الأزهر إلى الواحات البحرية لمدة أسبوع

 قافلة دعوية وتوعوية
قافلة دعوية وتوعوية لواعظات الأزهر

أطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، صباح اليوم، قافلة دعوية وتوعوية لواعظات الأزهر إلى الواحات البحرية، تستمر فعالياتها على مدار أسبوع، في إطار جهود الأزهر لتعزيز الوعي الديني والأسري، وتكثيف التواصل المباشر مع المرأة والأسرة، خاصة في المناطق النائية، بما يسهم في ترسيخ القيم الأصيلة ومواجهة التحديات المعاصرة.
 

وتأتي قافلة واعظات الأزهر إلى الواحات البحرية تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بتكثيف الجهود الدعوية والتوعوية في مختلف المناطق، وتقديم التوعية الدينية والتربوية التي تستجيب لاحتياجات المرأة والأسرة، وتدعم استقرار المجتمع وبناء أجيال واعية بقيمها وهويتها.

محاور قافلة واعظات الأزهر إلى الواحات البحرية

تتناول القافلة عددًا من القضايا المرتبطة بالمرأة والأسرة، وفي مقدمتها تعزيز الوعي الديني لدى المرأة، والتعريف بأسس بناء الأسرة المستقرة، والتربية السليمة للأبناء، وسبل التعامل مع التحديات التي تواجه الأسرة في ظل المتغيرات المعاصرة.

كما تشمل اللقاءات التوعوية ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين أفراد الأسرة، والتأكيد على أهمية القدوة الحسنة في تنشئة الأبناء، إلى جانب تصحيح المفاهيم المغلوطة المتعلقة بالمرأة ودورها في المجتمع، بما يعزز الوعي الأسري والمسؤولية المشتركة في بناء جيل قادر على التعامل مع التحديات الفكرية والسلوكية.

دور المرأة في بناء وعي الأبناء

وأكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن الاهتمام بقضايا المرأة والأسرة يمثل جانبًا أساسيًا من جهود الأزهر الدعوية والتوعوية، نظرًا للدور المحوري الذي تؤديه المرأة في بناء وعي الأبناء وتشكيل شخصياتهم، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية في نفوسهم.

وأوضح أن التواصل المباشر مع المرأة يتيح التعرف على احتياجاتها الفعلية، ومناقشة القضايا والتساؤلات التي تشغلها، وتقديم التوجيه الديني الذي يعينها على أداء دورها داخل الأسرة والمجتمع.

وأضاف أن القوافل الدعوية والتوعوية، التي تُطلق بمتابعة الأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني بالمجمع، تحرص على تناول القضايا الأسرية في ضوء الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام، بما يدعم استقرار الأسرة ويرسخ معاني المودة والرحمة والتعاون بين أفرادها.

وأشار إلى أهمية مساعدة الآباء والأمهات على التعامل الواعي مع التحديات التربوية والفكرية التي تواجه أبناءهم، مع التأكيد على التكامل بين التوجيه الديني والممارسة التربوية في تنشئة جيل متوازن في فكره وسلوكه.

بناء الوعي الأسري يبدأ من المرأة

وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن بناء الوعي الأسري يبدأ من امتلاك المرأة فهمًا صحيحًا لتعاليم الدين، والقدرة على تطبيق هذا الفهم في المواقف اليومية، سواء في تربية الأبناء أو معالجة الخلافات أو غرس القيم الأخلاقية في نفوسهم.

ولفت إلى أن الوعي الديني عندما يقترن بالحكمة وحسن التوجيه، يسهم في حماية الأبناء من الأفكار المغلوطة، وينمي قدرتهم على التمييز بين السلوك القويم والممارسات التي تتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية.

وشدد على أن الحوار الأسري الواعي يمثل إحدى الركائز المهمة لاستقرار الأسرة، خاصة عند التعامل مع الأبناء في مراحلهم العمرية المختلفة، مؤكدًا ضرورة إتاحة الفرصة لهم للتعبير عن أفكارهم وتساؤلاتهم ومناقشتها في أجواء يسودها التفاهم والاحترام.

وأضاف أن الحوار القائم على الثقة والاحترام المتبادل يعزز العلاقة بين الآباء والأبناء، ويساعدهم على مواجهة التحديات الفكرية والسلوكية بوعي واتزان.

واعظات الأزهر يفتحن حوارًا مباشرًا مع المرأة في الواحات البحرية

من جانبها، أشارت الدكتورة إلهام شاهين، المشرفة على واعظات الأزهر، إلى أن القافلة تستمر لمدة أسبوع، وتستهدف التواصل المباشر مع المرأة في الواحات البحرية، وفتح مساحات للحوار حول القضايا الدينية والأسرية التي تمس حياتها اليومية.

وأوضحت أن محاور اللقاءات تركز على تنمية الوعي بأسس الحياة الزوجية المستقرة، وحسن تربية الأبناء، والتعامل مع المشكلات الأسرية من خلال الحوار والتفاهم، إلى جانب بيان مكانة المرأة في الإسلام وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي قد تؤثر في وعيها بدورها داخل الأسرة والمجتمع.

وبيّنت أن واعظات الأزهر يحرصن على تقديم خطاب توعوي يجمع بين وضوح الأحكام الشرعية ومراعاة الواقع الاجتماعي للمرأة، مع طرح توجيهات دينية وتربوية تساعدها على التعامل مع التحديات اليومية، والقيام بدورها في تنشئة الأبناء على القيم الإيجابية.

مجمع البحوث الإسلامية يعزز استقرار الأسرة ونشر الوعي الديني

وتعكس قافلة واعظات الأزهر إلى الواحات البحرية اهتمام مجمع البحوث الإسلامية بتوسيع نطاق الأنشطة الدعوية والتوعوية، والوصول إلى مختلف الفئات المجتمعية، لا سيما المرأة والأسرة في المناطق النائية.

كما تستهدف القافلة تعزيز مفاهيم التراحم والتفاهم والمسؤولية المشتركة داخل الأسرة، ودعم قدرة الآباء والأمهات على التعامل مع التحديات التربوية والفكرية، بما يسهم في بناء أسرة مستقرة ومجتمع أكثر وعيًا بالقيم الدينية والأخلاقية.