عماد الدين حسين: توطين الصناعات وجذب الاستثمارات الماليزية يعززان الشراكة الاقتصادية
أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، أن توطين الصناعات وزيادة الاستثمارات الماليزية في مصر يمثلان محورين مهمين لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، والاستفادة من الخبرات التكنولوجية والصناعية الماليزية في تطوير الإنتاج المحلي وفتح مجالات جديدة للتعاون.
وأوضح حسين أن العلاقات المصرية الماليزية تمتد إلى عام 1959، وشهدت تطورًا تدريجيًا على مدار العقود الماضية، لتتجاوز التعاون الثقافي والديني إلى مجالات أوسع تشمل السياسة والتجارة والتعليم والصناعة.
وأضاف، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن المرحلة الحالية تتيح فرصًا لتعميق التعاون الاقتصادي، شريطة العمل على زيادة التبادل التجاري وتوسيع الاستثمارات المشتركة بما يتناسب مع طبيعة العلاقات المتميزة بين القاهرة وكوالالمبور.
التبادل التجاري يحتاج إلى دفعة جديدة
وأشار رئيس تحرير جريدة الشروق إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وماليزيا لا يعكس مستوى العلاقات القائمة بين البلدين، موضحًا أنه بلغ نحو 718 مليون دولار خلال العام الجاري، مقابل ما يزيد قليلًا على 900 مليون دولار خلال العام الماضي، وفقًا لتقديراته.
وشدد على أهمية بذل مزيد من الجهود لزيادة حجم التجارة البينية، من خلال توسيع نطاق المنتجات المتبادلة، وتيسير التعاون بين الشركات، واستكشاف فرص جديدة تتيح للجانبين الاستفادة من الإمكانات المتاحة لديهما.
توطين الصناعات ونقل التكنولوجيا الماليزية
وأكد حسين أن جذب الاستثمارات الماليزية إلى مصر يمكن أن يسهم في توطين صناعات جديدة، والاستفادة من الخبرات التي تمتلكها الشركات الماليزية في المجالات الصناعية والتكنولوجية.
وأوضح أن بعض التجارب الآسيوية تتناسب مع احتياجات مصر ودول المنطقة، سواء من حيث طبيعة التكنولوجيا المستخدمة أو تكلفتها، وهو ما يتيح فرصًا لبناء شراكات صناعية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
وأضاف أن توطين هذه الصناعات من شأنه دعم القدرات الإنتاجية المحلية، وفتح المجال أمام نقل المعرفة والتكنولوجيا، إلى جانب تعزيز التعاون بين الشركات المصرية والماليزية.
أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية فرص للتعاون
ولفت رئيس تحرير جريدة الشروق إلى أن ماليزيا تمتلك خبرات متقدمة في صناعة أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية، وهي قطاعات تتيح فرصًا للتعاون ونقل التكنولوجيا بين البلدين.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من هذه الخبرات في تطوير مجالات صناعية وتكنولوجية داخل مصر، من خلال إقامة شراكات بين الشركات وتوسيع الاستثمارات في القطاعات التي تتطلب تقنيات متقدمة.
الصادرات الزراعية بوابة لتوسيع التجارة
وفيما يتعلق بفرص التبادل التجاري، أكد حسين أهمية العمل على زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الماليزية، خاصة الفواكه والمنتجات الزراعية، بالتوازي مع الاستفادة من المعدات والمنتجات الصناعية الماليزية.
وأوضح أن تنويع السلع المتبادلة وتوسيع مجالات التعاون يمكن أن يساعدا في دفع العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أوسع، وتحقيق استفادة متبادلة من الأسواق والخبرات المتاحة لدى البلدين.