بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزمة رونالدو وجيسوس.. تهديدات بإقالة مدرب البرتغال

جيسوس ورونالدو
جيسوس ورونالدو

كشفت تقارير إعلامية عن تطورات جديدة ومفاجئة في الأزمة التي نشبت بين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ومدرب منتخب بلاده جورجي جيسوس، بعدما زُعم أن أحد المقربين من قائد المنتخب مارس ضغوطًا على المدير الفني، وصلت إلى حد التهديد بإقالته من منصبه إذا لم يقدم اعتذارًا علنيًا لرونالدو.

ونقلت قناة «SIC Notícias» تفاصيل الأزمة عن كارلوس بادراو، المقرب من جورجي جيسوس، الذي تحدث خلال برنامج «Jogo Aberto» عن اتصال أجراه تياجو كرافيرو، نائب الرئيس التنفيذي السابق للاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بأحد أعضاء الجهاز المعاون للمدرب.

وبحسب الرواية التي قدمها بادراو، جاء الاتصال قبل المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة البرتغال والدنمارك في دوري الأمم الأوروبية، وطُلب خلاله من جيسوس تقديم اعتذار علني لرونالدو في مستهل المؤتمر، مع الإشارة إلى أن عدم تنفيذ ذلك قد يؤدي إلى رحيله عن تدريب المنتخب.

ولم تتوقف الضغوط، وفق الرواية ذاتها، عند حد المطالبة بالاعتذار، إذ جرى إعداد نص محدد كان يفترض أن يقرأه جيسوس أمام وسائل الإعلام، لكن المدرب البرتغالي رفض الاعتذار بالطريقة المفروضة عليه، كما رفض قراءة البيان المعد مسبقًا.

وأوضح بادراو أن جيسوس أقر بارتكاب بعض الأخطاء وشرح الظروف والضغوط التي أحاطت به، لكنه ميّز بين الاعتراف بالخطأ وبين تقديم اعتذار علني، معتبرًا أن الأمرين ليسا بالضرورة متطابقين.

وتعود جذور الخلاف إلى طريقة إدارة دقائق مشاركة رونالدو خلال مباريات البرتغال الأخيرة. ووفق ما نقله الصحفي البريطاني بيرس مورجان، كان هناك اتفاق مسبق بين رونالدو وجيسوس بشأن خطة مشاركته، تقضي بأن يبدأ مهاجم البرتغال أساسيًا أمام ويلز ويستمر حتى نهاية اللقاء، قبل أن يحصل على الراحة في المباراة التالية.

لكن رونالدو خرج من الملعب في الدقيقة 67 خلال مواجهة ويلز، وهو ما دفع جيسوس، بحسب الرواية، إلى الاعتذار للاعب ولرئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا.

ثم ازدادت حدة التوتر في المباراة التالية أمام النرويج، بعدما وافق رونالدو على المشاركة لنحو نصف ساعة، لكنه لم يدخل أرض الملعب رغم قيامه بعمليات الإحماء لمدة 25 دقيقة. وشعر اللاعب بأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لم يُحترم، وهو ما كان سببًا رئيسيًا في غضبه.

وفي رسالة نشرها رونالدو لاحقًا، أكد أنه لم يطلب الحصول على ضمانات بالمشاركة في جميع المباريات، موضحًا أن مصدر استيائه كان مرتبطًا بالاتفاقات التي تم التوصل إليها ثم لم تُنفذ بالشكل المتفق عليه.

وأشار بادراو إلى أن جيسوس تأثر بشدة بالخلاف، خصوصًا أنه كان يرى أن خبرته السابقة مع رونالدو خلال فترة عملهما معًا في نادي النصر السعودي تمنحه القدرة على إدارة مشاركة اللاعب بالشكل المناسب، بعدما قضيا عامًا معًا وتوجا بلقب الدوري.

كما كشف أن رونالدو كان يفكر في اعتزال اللعب الدولي عقب خروج البرتغال أمام إسبانيا من دور الـ16 في كأس العالم 2026، إلا أن جيسوس وبروينسا أقنعاه بمواصلة مشواره مع المنتخب، مؤكدين له أنه يستحق إنهاء مسيرته الدولية بطريقة تليق بتاريخه، وليس في لحظة انفعالية عقب الخسارة.

ورغم تصاعد الأزمة، يرى بادراو أن جيسوس لا يرغب في الدخول في مواجهة مع رونالدو، ويتمسك بإمكانية تجاوز الخلاف، مشيرًا إلى أن المدرب يشعر بالحزن بسبب ما حدث، خاصة في ظل العلاقة القوية التي جمعته بقائد المنتخب.

كما تطرق بادراو إلى الدور الجديد الذي يشغله كرافيرو، موضحًا أنه أصبح مستشارًا استراتيجيًا لشركة «CR7 SA» التي تدير أعمال رونالدو منذ أواخر عام 2023، عقب مغادرته مناصبه السابقة في الاتحاد البرتغالي والاتحاد الأوروبي لكرة القدم. 

واعتبر أن جيسوس كان بحاجة إلى فهم طبيعة هذا الدور، مؤكدًا أن رونالدو، من وجهة نظره، يحتاج إلى أصدقاء مقربين أكثر من حاجته إلى موظفين.