بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تحرك أوروبي للإطاحة بإنفانتينو.. قمة برلين تفتح معركة جديدة على رئاسة الفيفا

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي لكرة القدم

دخلت العلاقة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو مرحلة جديدة من التوتر، بعدما تحركت قيادات كرة القدم الأوروبية لبحث إمكانية الدفع بمرشح ينافسه على رئاسة الفيفا في الانتخابات المقرر إجراؤها في المغرب خلال مارس المقبل.

وتأتي هذه التحركات عقب اجتماع عقدته شخصيات بارزة في كرة القدم الأوروبية بالعاصمة الألمانية برلين، تمهيدًا لقمة دعا إليها «يويفا» الاتحادات الأعضاء الـ55، بهدف مناقشة مستقبل قيادة الاتحاد الدولي والبحث عن خيارات يمكن أن تشكل جبهة منافسة لإنفانتينو.

ووفق التقارير، فإن الخطة التي طُرحت خلال يوليو الماضي بهدف تحويل مسابقات الفيفا إلى منصات تجارية ولم تحقق النتائج المنتظرة، كانت أحد العوامل التي دفعت مسؤولي «يويفا» إلى تصعيد تحركهم ضد رئيس الفيفا.

ولا تقتصر الضغوط الأوروبية على الجانب الرياضي، إذ تتضمن الخيارات المطروحة اتخاذ إجراءات قانونية في سويسرا، على خلفية شبهات تتعلق بالإدارة المالية للصفقة المرتبطة بحقوق كأس العالم. 

كما يجري بحث إمكانية اللجوء إلى القضاء الأميركي للحصول على أدلة قد تكون مرتبطة بالملف.

وتعكس هذه الخطوات اتساع نطاق الخلاف، خصوصًا أن أي تحرك قانوني ضد رئيس الفيفا من جانب المؤسسة الأوروبية قد يضيف بعدًا جديدًا للصراع، ويضع إدارة الاتحاد الدولي تحت مزيد من التدقيق قبل الانتخابات المقبلة.

ومع ذلك، فإن إسقاط إنفانتينو من رئاسة الفيفا لن يكون مهمة سهلة بالنسبة إلى «يويفا»، فالانتخابات لا تعتمد على أصوات القارة الأوروبية وحدها، وإنما يشارك فيها أعضاء الاتحاد الدولي البالغ عددهم 211 اتحادًا، ما يجعل بناء تحالف عالمي شرطًا أساسيًا لأي مرشح يرغب في إحداث تغيير في قيادة الفيفا.

ويملك الاتحاد الأوروبي 55 صوتًا، أي ما يقارب ربع إجمالي أعضاء الفيفا، وهو ما يمنحه وزنًا انتخابيًا مهمًا، لكنه لا يكفي وحده لحسم السباق.

ويزداد تعقيد الموقف بسبب عدم وجود إجماع كامل داخل القارة الأوروبية على مواجهة إنفانتينو، إذ تشير المعطيات إلى استمرار حصول رئيس الفيفا على دعم بعض الاتحادات الأوروبية، من بينها لاتفيا وأذربيجان.

وتشير هذه الانقسامات إلى أن «يويفا» سيكون أمام مهمة مزدوجة خلال الفترة المقبلة، التوصل إلى اتفاق داخلي حول مرشح واحد، ثم محاولة إقناع اتحادات من قارات أخرى بالانضمام إلى تحالف انتخابي قادر على منافسة إنفانتينو.