عمرو الورداني: نصر أكتوبر احترم العلم والثقة لا تُبنى إلا بالعمل والاستعداد
أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن أحد أهم أسباب نجاح نصر أكتوبر كان احترام العلم والمعرفة، وإعطاء الخبرة فرصة للتأثير، والاستماع إلى الأفكار واختبارها، مؤكدًا أن الإعداد للمواجهة مسؤولية لا تقل عن مسؤولية التنفيذ.
وأوضح الورداني، خلال لقائه ببرنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أن قول الله سبحانه وتعالى: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة» يؤكد أن الإعداد يبدأ قبل المواجهة بوقت طويل، من خلال العلم والتدريب والانتباه إلى التفاصيل، مشيرًا إلى أن لحظة الإنجاز التي يراها الناس كانت وراءها سنوات طويلة من العمل الذي لم يره أحد ولم يصفق له أحد، لكن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا.
وأضاف أن تضحيات الشهداء في حرب أكتوبر لم تذهب هدرًا، لأن الله سبحانه وتعالى كان شاهدًا على مشهد النصر كله، مشيرًا إلى أن استحضار تضحياتهم يفتح الباب لفهم حجم البذل الذي سبق لحظة العبور والانتصار.
وأشار رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب إلى مشهد الجندي المصري أثناء صعود الساتر الترابي وهو يحمل سلاحه ومعداته، موضحًا أن هذا المشهد يكشف معنى الاستعانة بالله إلى جانب الأخذ بالأسباب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز»، مؤكدًا أن مقاومة العجز تبدأ من اجتماع الحرص على ما ينفع الإنسان، والاستعانة بالله، وعدم الاستسلام للشعور بالعجز.
وأكد الورداني أن العجز قد يتحول إلى وهم يصنعه الإنسان لنفسه أو يروجه آخرون، داعيًا إلى عدم الاستسلام للأفكار التي تحكم على المستقبل بالفشل قبل المحاولة، موضحًا أن الدرس المستفاد من أكتوبر هو أن يكون القلب متعلقًا بالله، والعقل يبحث عما ينفع، والجوارح تأخذ بالأسباب.
وأوضح أن «العبور المعنوي» يبدأ بالعودة إلى الإنسان وقدرته على المحاولة والمراجعة والتعلم والاستعداد، مؤكدًا أن الإنسان لا ينبغي أن يحكم على مستقبله من خلال ألم لحظة سابقة، وأن الثقة لا تُبنى بالكلام وإنما تتكون مع العمل والاستعداد والأخذ بالأسباب.
اقرأ المزيد..