الإمارات والسعودية في صدام مرتقب على لقب خليجي 27.. هجوم قوي أمام دفاع حديدي
تتجه أنظار جماهير كرة القدم الخليجية، مساء اليوم الثلاثاء، إلى ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، لمتابعة المواجهة المرتقبة بين منتخبي الإمارات والسعودية في نهائي النسخة السابعة والعشرين من كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27»، في مباراة تجمع بين منتخب يمتلك أقوى خط هجوم في البطولة وآخر يقدم أقوى منظومة دفاعية.
وتنطلق المباراة في تمام التاسعة بتوقيت القاهرة، وسط طموحات كبيرة لدى المنتخبين لحصد اللقب، إذ يبحث منتخب الإمارات عن التتويج الثالث في تاريخه، بعدما سبق له الفوز بالبطولة عامي 2007 و2013، بينما يأمل المنتخب السعودي في إضافة الكأس الرابعة إلى خزائنه، بعد تتويجه باللقب في نسخ 1994 و2002 و2004.
وقدم المنتخب الإماراتي مشواراً مميزاً خلال البطولة، خاصة على المستوى الهجومي، بعدما نجح في تسجيل 9 أهداف خلال أربع مباريات، ليصبح على بعد هدف واحد فقط من معادلة أفضل حصيلة تهديفية له في تاريخ مشاركاته بكأس الخليج.
كما أظهر «الأبيض» صلابة دفاعية واضحة، إذ حافظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات، ولم تهتز شباكه سوى مرة واحدة، وكان ذلك أمام قطر خلال الجولة الثالثة من دور المجموعات.
وتصدر المنتخب الإماراتي المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، متفوقاً بفارق الأهداف على المنتخب القطري، بعدما سجل 8 أهداف واستقبل هدفاً واحداً، قبل أن يواصل طريقه نحو النهائي بالفوز على عمان بهدف دون رد في الدور نصف النهائي، ليبلغ المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه، والأولى منذ نسخة 2018.
وتبرز قوة الإمارات الهجومية أيضاً في تعدد مصادر الخطورة، حيث سجل نيكولاس خمينيز وعثمان كامارا وعلي صالح هدفين لكل لاعب، بينما بلغ عدد التمريرات الحاسمة للمنتخب 7 تمريرات، مقابل 4 تمريرات حاسمة للمنتخب السعودي، وفق الإحصاءات الرسمية للبطولة.
في المقابل، يدخل المنتخب السعودي النهائي بسجل دفاعي استثنائي، بعدما حافظ على نظافة شباكه في جميع مبارياته الأربع، قبل أن يضيف 120 دقيقة أخرى دون استقبال أهداف أمام قطر في نصف النهائي، الذي انتهى بالتعادل السلبي قبل أن يحسمه «الأخضر» بركلات الترجيح، ليرتفع إجمالي الدقائق المتتالية دون استقبال أهداف إلى 390 دقيقة.
ورغم تفوق الإمارات تهديفياً، يتفوق المنتخب السعودي في عدد التسديدات، بعدما وصل إجمالي محاولاته إلى 72 تسديدة مقابل 54 للإمارات، في مؤشر على قدرته على تشكيل الخطورة الهجومية إلى جانب قوته الدفاعية.
وكان المنتخب السعودي قد أنهى دور المجموعات في صدارة المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة، بعدما حصد 9 نقاط، قبل أن يتجاوز قطر بركلات الترجيح ويضمن مكانه في المباراة النهائية.
وعلى صعيد صناعة الأهداف، يمتلك المنتخب السعودي 4 تمريرات حاسمة، من بينها تمريرتان لأبو الشامات، الذي يتقاسم صدارة قائمة أفضل صانعي الأهداف في البطولة، بينما يعول «الأخضر» على خبرة مجموعة من أبرز لاعبيه، وفي مقدمتهم سالم الدوسري ومحمد كنو.
وتحمل مواجهة النهائي بين الإمارات والسعودية الكثير من عناصر الإثارة، في ظل الصراع بين القوة الهجومية الإماراتية والصلابة الدفاعية السعودية، لتبقى التفاصيل الصغيرة هي الفيصل في تحديد هوية بطل «خليجي 27».