بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من أعباء المعيشة إلى أزمات المنطقة.. أبرز رسائل السيسي في ذكرى أكتوبر

بوابة الوفد الإلكترونية

في كلمة تحمل رسائل سياسية واقتصادية ووطنية متعددة، حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر، على توجيه حديث مباشر إلى المواطن المصري، مؤكدًا إدراكه الكامل لما تواجهه الأسر من ضغوط وأعباء معيشية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والتحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة. 

وجاءت رسائل الرئيس لتؤكد أن الدولة تتابع عن قرب انعكاسات الأوضاع الاقتصادية على حياة المواطنين، وتدرك حجم الصبر والتحمل الذي تبديه الأسر المصرية، في الوقت الذي تواصل فيه الدولة تنفيذ برنامج إصلاحي يستهدف التعامل مع مشكلات تراكمت على مدار سنوات طويلة.

وتكتسب تصريحات الرئيس أهمية خاصة في ظل المشهد الإقليمي والدولي المضطرب، وما يفرضه من تداعيات اقتصادية وأمنية متزايدة على مختلف دول العالم، فضلًا عن ارتفاع تكلفة التعامل مع الأزمات العالمية وتأثيرها على الأسواق وسلاسل الإمداد والأسعار. 

تحمل مسؤولية الإصلاح

وفي مواجهة هذه التحديات، أكد الرئيس أن الدولة المصرية اختارت تحمل مسؤولية الإصلاح وعدم الاكتفاء بإدارة الأزمات أو تأجيل المشكلات، معتبرًا أن بناء الدولة الحديثة يتطلب قرارات صعبة وعملًا مستمرًا، حتى وإن كانت نتائج بعض الإجراءات تحتاج إلى وقت حتى تظهر بصورة كاملة على أرض الواقع.

كما حملت الكلمة تأكيدًا على أن مسيرة بناء الدولة لا تنفصل عن الحفاظ على استقرارها وأمنها القومي، خاصة في ظل منطقة تشهد صراعات واضطرابات تهدد استقرار عدد من الدول وتلقي بتداعياتها على الأمن والاقتصاد.

 وأشار الرئيس إلى أن مصر استطاعت الحفاظ على تماسكها بفضل وعي الشعب المصري وتماسك جبهتها الداخلية، إلى جانب جهود وتضحيات القوات المسلحة والشرطة ومختلف مؤسسات الدولة.

وبين استحضار روح انتصارات أكتوبر، والحديث عن التحديات الراهنة، وجه الرئيس رسالة مفادها أن بناء الأوطان مسؤولية مشتركة، وأن تجاوز الأزمات يتطلب التكاتف والعمل والإصلاح وعدم الاستسلام للمشكلات. 

كما أكد أن الهدف النهائي لمسيرة الإصلاح والبناء هو الوصول إلى مستقبل يليق بمصر وشعبها وتاريخها، مع استمرار العمل على تعزيز قدرة الدولة على مواجهة المتغيرات وتحقيق التنمية والحفاظ على مقدرات الوطن.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة تضع المواطن المصري في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى تقديره لصبر المواطنين وتحملهم للأعباء المعيشية، ومؤكدًا أن الإصلاحات التي يتم تنفيذها تستهدف معالجة مشكلات تراكمت على مدار عقود، وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وتحقيق التنمية.

الأعباء المعيشية

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته اليوم بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر: «أعلم يقينًا؛ أن الأعباء المعيشية تثقل كاهل الأسر المصرية، وأقدر صبركم وتحملكم».

وأكد الرئيس أن الدولة تدرك التحديات التي تواجه المواطنين، وأن التعامل معها لا يمكن أن يكون من خلال حلول مؤقتة، وإنما عبر إصلاحات تستهدف معالجة جذور المشكلات وبناء أسس أكثر قوة واستدامة للاقتصاد الوطني.

وأضاف الرئيس: «أقول لكم بكل وضوح وصراحة: إن الدولة لم ترتضِ الاكتفاء بإدارة المشكلات المتراكمة، عبر عقود طويلة دون حلها»، موضحًا أن الدولة اختارت تحمل مسؤولية الإصلاح ومواجهة التحديات والعمل على وضع حلول جذرية لها.

وأشار إلى أن هذا المسار يمثل خيارًا وطنيًا يستهدف تحقيق نتائج مستدامة، مؤكدًا أن بناء الأوطان مسؤولية وأمانة، وأن مواجهة الأزمات والعمل على حلها ضرورة لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

بناء الأوطان مسؤولية أمام الله والتاريخ

وأوضح الرئيس أن بناء الأوطان أمانة ومسؤولية، قائلًا إن هذه المسؤولية سيُسأل عنها الإنسان أمام الله وأمام التاريخ، مؤكدًا أن العمل الجاد والأخذ بالأسباب يمثلان طريقًا للتقدم والنجاح.

وأشار إلى أن مواجهة المشكلات تتطلب الاستمرار في الإصلاح والإعمار، وعدم الاكتفاء بالمسكنات المؤقتة أو الاستسلام للأزمات، موضحًا أن نهضة الأمم لا تتحقق إلا بالعمل والتخطيط والقدرة على التعامل مع التحديات.

وأكد السيسي أن مواجهة التحديات لم تكن خيارًا مؤقتًا، وإنما مسؤولية وطنية وتاريخية تستوجب مواصلة مسيرة البناء والتقدم، وصولًا إلى مستقبل يليق بمصر وشعبها وتاريخها.

وأوضح أن الدولة تسعى إلى استكمال مسار التنمية من خلال تنفيذ مشروعات وبرامج تستهدف تطوير مختلف القطاعات، وتعزيز قدرة الدولة على توفير الخدمات وتحسين مستوى المعيشة، بالتوازي مع مواجهة التداعيات الناتجة عن الأزمات العالمية والإقليمية.

مصر وسط عالم مضطرب

وتطرق الرئيس إلى الأوضاع الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن مصر تواجه تحديات في منطقة تعصف بها الأزمات والاضطرابات، بالتزامن مع عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات غير مسبوقة.

وأشار إلى أن الأزمات التي شهدها العالم خلال السنوات الماضية أدت إلى زعزعة استقرار دول وتشريد ملايين الأبرياء، وهو ما يفرض أهمية الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها وتماسك المجتمعات.

وأكد الرئيس أن الله حفظ مصر وشعبها، بفضله وعنايته، ثم بوعي الشعب المصري وتماسك جبهته الداخلية، إلى جانب تضحيات وبسالة القوات المسلحة والشرطة المدنية وجهود مؤسسات الدولة المختلفة.

وشدد على أهمية الحفاظ على وحدة الصف والتماسك الوطني في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن قدرة مصر على تجاوز الأزمات ترتبط بوعي المواطنين وتكاتف مؤسسات الدولة واستمرار العمل من أجل حماية مقدرات الوطن.