كنائس بني سويف تدق أجراسها بالتزامن مع توقيت الضربة المصرية في أكتوبر
دقت الكنائس القبطية الأرثوذكسية التابعة لإيبارشية بني سويف أجراسها، اليوم الثلاثاء، في تمام الساعة الثانية ظهرًا وخمس دقائق، بالتزامن مع توقيت بدء الضربة العسكرية المصرية، في حرب أكتوبر 1973، احتفالًا بالذكرى الـ53 على انتصارات أكتوبر المجيد.
وأعلنت الإيبارشية برعاية الأنبا غبريال أسقف بني سويف وتوابعها، مشاركة جميع كنائس الإيبارشية في هذه المناسبة الوطنية، من خلال دق أجراسها في توقيت بدء الضربة العسكرية المصرية، في مشهد وطني يحمل رسالة تقدير ووفاء لأبطال القوات المسلحة الذين خاضوا معركة العبور دفاعًا عن الأرض والوطن.
وتأتي هذه المبادرة لإحياء ذكرى السادس من أكتوبر، اليوم الذي شهد عبور القوات المسلحة المصرية قناة السويس، واقتحام خط بارليف في واحدة من أبرز المحطات في التاريخ المصري الحديث، والتي ارتبطت باستعادة الأرض وترسيخ معنى الإرادة والكرامة الوطنية.
كما تستحضر الكنائس من خلال هذه المشاركة أسماء الضباط والجنود الذين قدموا أرواحهم خلال الحرب، لتظل تضحياتهم حاضرة في الذاكرة المصرية وتنتقل حكايات البطولة من جيل إلى آخر.
ولا تأتي مشاركة الكنائس في الاحتفال بذكرى أكتوبر باعتبارها مجرد مظهر احتفالي، وإنما تعبر عن حضور الكنيسة المصرية في المناسبات الوطنية ومشاركتها أبناء الوطن في إحياء ذكريات ارتبطت بتاريخ مصر وتضحيات أبنائها.
ويعكس هذا الاحتفال الكنسي تقدير أبناء المجتمع لتضحيات أبطال القوات المسلحة الذين خاضوا معركة العبور واستعاده للأرضي المصرية مكانتها وكرامتها، وجاءت دقات الأجراء عادة تحرص الكنيسة القبطية على القيام بها سنويًا لتشارك أبناء الوطن احتفالاتهم بهذه المناسبة التي عاشها جميع المصريين بمختلف الطوائف والأديان، فلا يخلو منزلًا مصريًا إلا وقد دفع ثمن هذه الحرب حبيبًا أو عزيزًا فداءً لهذا النصر المدون في سطور التاريخ بدماء الشهداء المصريين.
ومع ارتفاع صوت الأجراس في سماء بني سويف، تستحضر الذاكرة لحظة من أكتوبر عام 1973، حين تحولت إرادة الجنود المصريين إلى عبور حقيقي للقناة، وظل النصر شاهدًا على واحدة من أكثر اللحظات حضورًا في وجدان المصريين.