بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ميسي يستعد للرقصة الأخيرة مع الأرجنتين أمام بنين

ميسي
ميسي

يستعد الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي لكتابة الفصل الأخير في واحدة من أبرز الحكايات بتاريخ كرة القدم، عندما يرتدي قميص منتخب بلاده للمرة الأخيرة أمام بنين، في المباراة الودية المقرر إقامتها في الثانية فجر غدٍ الأربعاء على ملعب «مونومنتال».

وتتجاوز مواجهة بنين كونها مباراة ودية، لتتحول إلى ليلة استثنائية ينتظرها عشاق المنتخب الأرجنتيني من أجل تكريم قائد عاش معه الجمهور أكثر من عقدين، شهدت خلالها مسيرته الدولية لحظات من الانكسار والدموع، قبل أن تكلل بالعديد من الإنجازات التاريخية.

 

وتأتي مواجهة بنين في ختام مباريات الأرجنتين خلال فترة التوقف الدولي الحالية، بعدما حقق منتخب «التانجو» انتصارًا كبيرًا على بوليفيا برباعية نظيفة، ثم تغلب على بوركينا فاسو بنتيجة 7-0، في مباراة شهدت تألق عدد من المواهب الشابة، وعلى رأسها فرانكو ماستانتونو.

وتتجه الأنظار الآن إلى ميسي، الذي يستعد لآخر ظهور له بقميص المنتخب، بعدما بدأ رحلته الدولية عام 2005 ونجح في قيادة الأرجنتين إلى العديد من الألقاب الكبرى.

وقاد ميسي منتخب بلاده للتتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز ببطولة كوبا أمريكا عامي 2021 و2024، بالإضافة إلى لقب «فيناليسيما» عام 2022.

كما سبق لقائد الأرجنتين التتويج بكأس العالم للشباب عام 2005، وحصد الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية ببكين عام 2008، ليحقق خلال مسيرته معظم الألقاب الكبرى على مستوى المنتخبات.

وكان ميسي قد أعلن في أغسطس 2026 اعتزاله اللعب الدولي، ليضع حدًا لمسيرة امتدت لأكثر من 20 عامًا مع المنتخب الأرجنتيني، شهدت العديد من المحطات التاريخية.

وتأتي مباراة بنين كفرصة أخيرة لميسي لارتداء القميص الوطني أمام جماهير بلاده، في ليلة ينتظر أن تشهد احتفالية خاصة تقديرًا لما قدمه قائد «التانجو» على مدار سنوات طويلة.

وأكد كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، أن المدرب ليونيل سكالوني قرر استدعاء ميسي للمباراة أمام بنين، من أجل منحه فرصة الوداع أمام الجماهير الأرجنتينية.

ميسي وقرار الاعتزال الدولي

ولا تعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها ميسي اعتزاله اللعب الدولي، إذ سبق له اتخاذ القرار ذاته عقب خسارة نهائي كوبا أمريكا 2016 أمام تشيلي، قبل أن يتراجع عن قراره ويعود إلى صفوف المنتخب، ثم يشارك في كأس العالم 2018 ويواصل مسيرته الدولية حتى قيادة الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم 2022.

لكن هذه المرة تبدو مختلفة، بعدما وصل ميسي إلى عامه التاسع والثلاثين وحقق جانبًا كبيرًا من أحلامه مع منتخب بلاده، ليقرر وضع حد لمسيرته الدولية بعد سنوات طويلة من العطاء.

وتحظى مواجهة الأرجنتين وبنين باهتمام جماهيري واسع، ليس بسبب نتيجتها أو طبيعتها الودية، وإنما لكونها قد تشهد الظهور الأخير لميسي بقميص منتخب بلاده أمام جماهير الأرجنتين.

ومن المنتظر أن يتحول ملعب «مونومنتال» إلى مسرح لاحتفالية تليق بقائد قاد منتخب «التانجو» إلى المجد، بعدما عاش معه الجمهور سنوات من الانتظار والانكسارات، قبل أن يحتفل معه بأكبر الانتصارات.

وبين ذكريات كأس العالم وكوبا أمريكا، ودموع الخسارة وفرحة التتويج، يستعد ميسي لخوض ما قد تكون «الرقصة الأخيرة» مع الأرجنتين، في ليلة يترقبها عشاق كرة القدم لتوديع القميص الذي ارتداه لأكثر من عقدين، وترك إرثًا سيظل حاضرًا في تاريخ المنتخب الأرجنتيني.