أذكار المساء.. تعرف على أفضل وقت لقراءتها وما ورد فيها عن النبي
أذكار المساء من العبادات التي يحرص المسلم على المحافظة عليها يوميًا، لما فيها من ذكر لله تعالى وطمأنينة للقلب واستحضار لعظمة الخالق سبحانه وتعالى، وقد أكدت دار الإفتاء المصرية أن وقت المساء من الأوقات التي يُستحب فيها الإكثار من الذكر، مع بيان أفضل وقت لقراءة أذكار الصباح والمساء.
ما أفضل وقت لقراءة أذكار المساء؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن وقت أذكار المساء يبدأ من زوال الشمس، ويمتد إلى الصباح، بينما يكون أفضل وقت لها من بعد صلاة العصر وحتى غروب الشمس. وأشارت إلى أن هناك اختلافًا بين العلماء في بداية ونهاية وقت المساء، فمنهم من يرى امتداده إلى ثلث الليل أو نصفه.
وأكدت دار الإفتاء أنه لا حرج في قراءة أذكار المساء بعد غروب الشمس، ويكون للقارئ الأجر والثواب كاملًا، كما يستحب للمسلم المحافظة على أوراده وأذكاره، وإذا فاته الذكر لعذر من نوم أو شغل، فله أن يتداركه متى تمكن من ذلك.
فضل أذكار المساء في الإسلام
حث القرآن الكريم على الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 41-42].
كما قال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: 39]، وهو ما يدل على فضل الذكر في طرفي النهار.
وأوضحت دار الإفتاء أن الذكر من أفضل الأعمال، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ...» قالوا: بلى، قال: «ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى»، رواه الترمذي.
أبرز أذكار المساء
ومن الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول المسلم عند المساء:
«اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ».
كما ورد فضل قول: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ» مائة مرة في الصباح والمساء، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَن قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مائةَ مَرَّة، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ»، رواه مسلم.
ومن جملة الأذكار التي يحرص عليها المسلم أيضًا قراءة آية الكرسي، وسور الإخلاص والفلق والناس، والإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والدعاء.
هل يجوز قراءة أذكار المساء بعد المغرب؟
أجابت دار الإفتاء المصرية عن هذه المسألة مؤكدة أن قراءة أذكار المساء بعد غروب الشمس جائزة ولا حرج فيها، ويكون للقارئ الأجر والثواب كاملًا، خاصة إذا كان محافظًا على هذا الورد وعرض له عذر من نوم أو شغل أو غير ذلك.
وأوضحت أن الأفضل هو المحافظة على الأذكار في أوقاتها، لكن فوات الوقت الأفضل لا يعني تركها، بل يمكن للمسلم أن يأتي بها متى تمكن منها.
لماذا يستحب المحافظة على أذكار المساء؟
تمنح أذكار المساء المسلم فرصة لإنهاء يومه بذكر الله تعالى، واستحضار نعمته وفضله، واللجوء إليه بالدعاء والاستغفار.
وقد أشارت دار الإفتاء إلى أن تخصيص أول النهار وآخره بالأذكار له معانٍ متعددة، من بينها فضل هذين الوقتين، واستقبال الإنسان يومه بالذكر، وكذلك استقبال النوم بالذكر، خاصة أن النوم يشبه الموتة الصغرى.
أذكار المساء.. عبادة بسيطة وأجر عظيم
وتؤكد النصوص الشرعية فضل الذكر عمومًا، ولذلك فإن المحافظة على أذكار المساء لا تحتاج إلى وقت طويل، وإنما تحتاج إلى المواظبة وحضور القلب واستشعار أن المسلم يقف بذكره ودعائه بين يدي الله سبحانه وتعالى.
ومن الأفضل أن يجعل المسلم له وردًا ثابتًا من الذكر في يومه وليلته، وألا يتركه بسبب الانشغال أو ضيق الوقت، فإن المحافظة على الطاعات وإن قلت خير من الانقطاع عنها.