وائل عبد القادر من قلب بولونيا: توت عنخ آمون يجسد عظمة مصر التي تسكن فينا
في أجواء تجمع بين عبق التاريخ المصري وحاضر الثقافة الأوروبية، زار الدكتور وائل عبد القادر، رئيس الجمعية الثقافية الإيطالية المصرية والمقيم في إيطاليا، مدينة بولونيا الإيطالية، بالتزامن مع اليوم الأول لافتتاح المعرض الاستثنائي المخصص للملك المصري الشاب توت عنخ آمون، والذي يسلط الضوء على واحدة من أشهر الشخصيات في تاريخ الحضارة المصرية القديمة.
وعبر عبد القادر عن سعادته الكبيرة بزيارة المعرض، مؤكدا أن الوقوف أمام مقتنيات وكنوز مرتبطة بالملك توت عنخ آمون يمثل تجربة استثنائية تحمل الكثير من المشاعر والفخر بالانتماء إلى الحضارة المصرية القديمة، التي استطاعت على مدار آلاف السنين أن تحافظ على حضورها في الذاكرة الإنسانية وأن تثير اهتمام العالم.
وقال عبد القادر، في تصريحات للوفد، إن زيارته إلى بولونيا جاءت في مناسبة مميزة، خاصة أن المدينة تعد من أبرز المدن الإيطالية التي تتمتع بتاريخ ثقافي وعلمي عريق، وتحتضن واحدة من أقدم الجامعات في العالم، وهو ما يضيف إلى تجربة زيارة المعرض بعدا ثقافيا ومعرفيا، في ظل الاهتمام الذي تحظى به الحضارة المصرية القديمة لدى الجمهور الإيطالي والزائرين من مختلف الدول.
وأضاف أن مشاهدة روائع الملك توت عنخ آمون وما يرتبط بعصره من كنوز وآثار أعادت أمامه مشاهد من تاريخ مصر القديم، مؤكدا أن الحضارة المصرية لا تزال قادرة على إثارة الدهشة والإعجاب رغم مرور آلاف السنين، وأن ما تركه المصريون القدماء يمثل شاهدا على عمق الحضارة المصرية وإسهامها في تاريخ الإنسانية.
وأشار رئيس الجمعية الثقافية الإيطالية المصرية إلى أن هذه الزيارة منحته شعورا كبيرا بالفخر بمصريته وانتمائه إلى حضارة وصفها بأنها عظيمة، تركت بصمتها الواضحة في تاريخ الإنسانية، ولا تزال حتى اليوم مصدر إلهام وإعجاب واحترام في مختلف أنحاء العالم.
ويستمر معرض «توت عنخ آمون: المقبرة، الكنز، اللعنة» في مدينة بولونيا حتى مايو 2027، بما يتيح للزوار فرصة للتعرف على عالم الفرعون الشاب واستكشاف جوانب من التاريخ المصري القديم، في تجربة ثقافية تسهم في إبراز قيمة التراث المصري والتعريف به أمام الجمهور الأوروبي.
وأكد عبد القادر أن إقامة مثل هذه المعارض في المدن الأوروبية تمثل فرصة مهمة للتقارب الثقافي والحضاري، وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ مصر وحضارتها، خاصة في ظل المكانة التي تحظى بها الآثار المصرية لدى الجمهور الإيطالي، وما تمثله من مساحة مشتركة للحوار بين الثقافتين المصرية والإيطالية.
وزادت زيارة المعرض أهمية وسعادة بالنسبة لعبد القادر، بعدما التقى بعالم المصريات والآثار الدكتور زاهي حواس، الذي يصفه عبد القادر بأنه من الشخصيات المصرية البارزة التي كرست جانبًا كبيرًا من حياتها لاكتشاف التراث المصري وحمايته والتعريف بالحضارة المصرية في مختلف أنحاء العالم.
وعبر عبد القادر عن سعادته بهذا اللقاء، مشيرا إلى أن وجود شخصية مصرية بارزة في مجال علم المصريات خلال هذه المناسبة أضفى على اليوم طابعا خاصا، وجمع بين تاريخ مصر القديم والحضور المصري المعاصر في الخارج، في مشهد يعكس استمرار ارتباط المصريين بحضارتهم أينما كانوا.
وشهد اللقاء لحظة خاصة بالنسبة للدكتور وائل عبد القادر وأسرته، بعدما تفضل الدكتور زاهي حواس بإهدائهم نسخة من كتابه الجديد «L’UOMO CON IL CAPPELLO»، وهي الهدية التي وصفها عبد القادر بأنها غالية على قلبه، مؤكدا أنه سيحتفظ بها مع أسرته باعتبارها ذكرى مميزة ارتبطت بيوم استثنائي في مدينة بولونيا.
وأوضح أن هذا اليوم سيظل من الذكريات الجميلة له ولأسرته، بعدما اجتمعت خلاله عدة عناصر تحمل قيمة خاصة بالنسبة له، بداية من الحضارة المصرية القديمة والملك توت عنخ آمون، مرورا بمدينة بولونيا الإيطالية ذات المكانة الثقافية والتاريخية، وصولا إلى اللقاء مع عالم مصري كبير يعتز به المصريون.
وأكد رئيس الجمعية الثقافية الإيطالية المصرية أن حضور الحضارة المصرية في الخارج لا يرتبط فقط بالآثار والقطع التاريخية، وإنما يمتد إلى المشاعر التي يحملها المصريون تجاه وطنهم وحضارتهم، مشيرا إلى أن المصري في الخارج يجد في كل مناسبة تتعلق بتاريخ مصر فرصة لاستعادة جزء من هويته وذاكرته الوطنية.
واختتم عبد القادر حديثه بالتأكيد على عمق ارتباط المصريين بحضارتهم، معبرا عن ذلك بقوله: «مصر ليست مجرد وطن، مصر حضارة تسكن فينا، أينما كنا»، مؤكدا أن عظمة الحضارة المصرية القديمة تظل حاضرة في وجدان المصريين، كما تواصل جذب اهتمام العالم والتأكيد على المكانة التاريخية لمصر وحضارتها الممتدة عبر آلاف السنين.