معد ليدز السابق يكشف أسرار تألق رافينيا: كان يحلم ببرشلونة بسبب رونالدينيو
كشف أليخاندرو لورينزو، المعد البدني السابق لنادي ليدز يونايتد خلال فترة وجود النجم البرازيلي رافينيا مع الفريق الإنجليزي، عددًا من الأسرار المتعلقة بشخصية اللاعب وطموحاته، مشيدًا بالمستويات التي يقدمها حاليًا مع برشلونة.
ويعيش رافينيا موسمًا مميزًا مع برشلونة، سواء على المستوى التهديفي أو من حيث الأداء، خاصة بعد توظيفه في مركز قلب الهجوم بدلًا من مركز الجناح، وهو ما انعكس بصورة واضحة على مستواه داخل الملعب.
وقال لورينزو، في حوار مع صحيفة «سبورت» الكتالونية: «قضيت مع رافينيا وقتًا أطول خلال فترة التأهيل، وهذا يمنحك وقتًا أكبر للحديث عن أمور خارج نطاق كرة القدم وبناء علاقة أقرب».
وأضاف: «كان شخصًا مجتهدًا للغاية ومتواضعًا، وكان يعرف أيضًا ما يريده بالضبط. سألته عن الدوري الإسباني، وكان يخبرني دائمًا أن حلمه هو اللعب لبرشلونة بسبب رونالدينيو، لأنه لاعبه المفضل».
وتابع: «أتذكر التدريب معه والحديث عن ذلك مع عائلتي وأصدقائي، كان الأمر مذهلًا، شيئًا لم أرَ مثله من قبل، لقد أدهشني».
19 تسديدة من 20.. دقة استثنائية من رافينها
وكشف المعد البدني السابق لليدز عن واقعة خلال فترة تأهيل رافينيا، مؤكدًا أن اللاعب أظهر منذ ذلك الوقت قدرات استثنائية في إنهاء الهجمات.
وأوضح: «أتذكر أحد تدريبات إنهاء الهجمات التي أجريناها بينما كان لا يزال في مرحلة التأهيل، فمن أصل 20 تسديدة، وضع 19 منها بدقة في الزاوية العليا للمرمى. قلت في نفسي: يا له من لاعب تعاقدنا معه».
وأردف: «من الناحية البدنية، خفة حركته وتحكمه بالكرة، كل شيء كان مميزًا. كنا الفريق الذي يقطع أكبر مسافة بكثافة عالية ويقوم بأكبر عدد من الانطلاقات السريعة في أوروبا بفضل أسلوب بيلسا، وكان هو أكثر من يبذل جهدًا بفارق كبير».
وأشاد لورينزو بعقلية رافينيا الاحترافية، مؤكدًا أن اللاعب كان يهتم بأدق التفاصيل المتعلقة باستشفائه وتجهيزه البدني.
وقال: «إنه قدوة ونموذج للاحتراف الحقيقي. خلال فترته مع ليدز، قام بتركيب غرفة أكسجين عالي الضغط في منزله للتركيز على عملية الاستشفاء البدني، وكان دائم الحديث معي عن التغذية وكيفية التعافي بين المباريات».
وأضاف: «في فترته الأولى كان يحتاج فقط إلى فرصة للتألق، وهو ما يفعله بالضبط الآن. كان بحاجة للعب دور محوري والإيمان بقدراته».
وتحدث لورينزو عن بداية رافينها مع برشلونة، مشيرًا إلى أن اللاعب كان يحتاج فقط إلى بعض الوقت للتأقلم وإظهار قدراته الحقيقية.
وأوضح: «ما فاجأني كان فترته الأولى في برشلونة. أعتقد أنه كان يمر بمرحلة تأقلم فقط، لأنني كنت أعلم أنه من نوعية اللاعبين القادرين على إحداث الفارق وصناعة نقطة تحول وصناعة حقبة مميزة».
واستكمل: «كان من نوعية اللاعبين الذين يسهلون الأمور على الجميع، لأنه كان يرسخ معايير عمل تعد قدوة لزملائه. إن وجود قائد كهذا، يبذل جهدًا كبيرًا ويقدم كل ما لديه في الملعب، سواء في المباريات أو التدريبات، يمثل دفعة هائلة للفريق».
وانتقد لورينزو عدم حصول رافينها على التقدير الذي يراه مستحقًا، خاصة فيما يتعلق بغيابه عن قائمة المرشحين لجائزة الكرة الذهبية.
وقال: «من الواضح أنه أحد أفضل اللاعبين في العالم، لا أفهم سبب عدم حصوله على التقدير الذي يستحقه».
وأضاف: «مع ذلك، يبدو أن الأمر لا يؤثر عليه كثيرًا، بل على العكس، يجعله يتحسن يومًا بعد يوم، وربما يكون ذلك حافزًا له».
واختتم حديثه قائلًا: «هو لا يعرف الهدوء أبدًا، بل يلعب دائمًا بأقصى مجهود لديه. إنه يندفع بكل قوة نحو كل كرة، وكان هذا هو أسلوبه حتى عندما كان في ليدز».