بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قافلة طبية مصرية في تنزانيا لتعزيز علاج أمراض القلب وبناء القدرات الطبية

سفيرة جمهورية مصر
سفيرة جمهورية مصر العربية لدى تنزانيا

 

استضافت السفيرة رانيا عبد المجيد، سفيرة جمهورية مصر العربية لدى تنزانيا، القافلة الطبية المصرية التي نظمها الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية AFTAAC، برئاسة السفير محمد صالح لعجيزي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية والمدير العام للصندوق، وذلك في إطار جهود تعزيز التعاون الطبي بين مصر وتنزانيا ودعم المؤسسات الصحية الإفريقية بالخبرات والكفاءات الطبية المتخصصة.

وجرى تنظيم القافلة بالتعاون بين معهد جاكايا كيكويتي لأمراض القلب JKCI في دار السلام، ومنظمتي «من القلب للقلب للتنمية المستدامة» و«الجمعية المصرية الإفريقية لأبحاث وأمراض القلب» EAHA، وبمشاركة كريمة من سفراء الدول العربية الشقيقة في تنزانيا وأعضاء السفارة المصرية، بما يعكس أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات العربية والمصرية في دعم مجالات التنمية الصحية وتبادل الخبرات مع الدول الإفريقية.

وتأتي القافلة في إطار التعاون القائم بين صندوق AFTAAC والمؤسسات الطبية التنزانية، والذي يستهدف تعزيز قدرات الكوادر الطبية المحلية والاستفادة من الخبرات العربية والمصرية في التخصصات الطبية الدقيقة، خاصة في مجال أمراض القلب وعلاج الحالات المتقدمة، بما يسهم في دعم جهود تطوير الخدمات الصحية والارتقاء بمستوى الرعاية الطبية المقدمة للمرضى.

وشارك في البرنامج الطبي كل من الأستاذة الدكتورة غادة قزامل، الأستاذ بمعهد القلب القومي المصري، والدكتور أحمد أشرف، بجامعة عين شمس، حيث أسهما بخبراتهما العلمية والطبية في تنفيذ البرنامج التدريبي والعلاجي، وتبادل الخبرات مع الأطباء والكوادر الطبية التنزانية.

ويعكس تنظيم هذه القافلة أهمية الشراكة بين الخبرات الطبية العربية والمؤسسات الصحية الإفريقية، ليس فقط من خلال تقديم الخدمات العلاجية المباشرة، وإنما أيضًا عبر نقل المعرفة والخبرات المتخصصة وتطوير مهارات الكوادر المحلية، بما يفتح المجال أمام بناء نماذج أكثر استدامة للتعاون الصحي بين الدول العربية والإفريقية.

وشمل برنامج القافلة تنظيم عدد من الدورات التدريبية المتخصصة لأطباء القلب والكوادر الطبية التنزانية، تناولت مجال علاج قصور القلب المتقدم، إلى جانب العمل على تطوير برنامج مستدام لزراعة القلب، بما يمثل أحد المجالات الطبية الدقيقة التي تتطلب كوادر مؤهلة وخبرات متخصصة وإمكانات مؤسسية متكاملة.

كما تضمن البرنامج تقديم العلاج والرعاية الطبية للعديد من الحالات المرضية، من خلال إجراء فحوص وظائف القلب، وتنفيذ برامج للكشف والتقييم الطبي، إلى جانب تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى مستويات متقدمة من الرعاية والمتابعة، بما ساعد على الجمع بين الجانب العلاجي المباشر والجانب التدريبي والتأهيلي للكوادر الطبية.

ولم تقتصر فعاليات القافلة على الفحوص والخدمات الطبية، حيث تضمنت أيضًا تنظيم ورش عمل متخصصة أتاحت للأطباء والكوادر التنزانية فرصة التفاعل المباشر مع الخبراء المصريين، ومناقشة عدد من الحالات الطبية والتحديات المرتبطة بتشخيص وعلاج أمراض القلب المتقدمة، بما يعزز تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الطبية المتراكمة لدى الجانبين.

ويمثل هذا النموذج من التعاون الطبي توجهًا يتجاوز فكرة القوافل والزيارات الطبية المؤقتة، من خلال التركيز على بناء القدرات المحلية وإتاحة المعرفة والخبرة للكوادر الطبية في المؤسسات الصحية بالدول المستفيدة، بما يساعد على تعزيز قدرتها على التعامل مع الحالات المتخصصة بصورة أكثر استدامة.

كما يساهم التعاون بين المؤسسات الطبية المصرية والتنزانــية في إقامة جسور مهنية وعلمية بين الأطباء والمتخصصين، ويفتح المجال أمام استمرار التواصل وتبادل الخبرات، بما يدعم تطوير البرامج الطبية المتخصصة والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الجانبين.

وتكتسب القافلة أهمية خاصة في ضوء التعاون المتنامي بين مصر وتنزانيا في المجالات المختلفة، حيث يمثل القطاع الصحي أحد المجالات التي يمكن من خلالها ترجمة العلاقات الثنائية إلى مشروعات وبرامج عملية تعود بالنفع المباشر على المواطنين، إلى جانب دعم جهود بناء القدرات وتطوير المؤسسات الصحية.

كما تعكس مشاركة صندوق AFTAAC والمؤسسات الطبية المصرية والتنزانــية أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه الشراكات العربية الإفريقية في دعم القطاع الصحي، من خلال الجمع بين الخبرات المتخصصة والإمكانات المحلية، بما يساعد على تطوير الخدمات الطبية ونقل المعرفة وتعزيز قدرات العاملين في المجال الصحي.

ومن جانب آخر، يمثل حضور السفيرة رانيا عبد المجيد، إلى جانب سفراء الدول العربية الشقيقة وأعضاء السفارة المصرية، دعمًا لهذا النوع من المبادرات التي تجمع بين البعد الطبي والإنساني والتنموي، وتؤكد أهمية التعاون المشترك في دعم جهود التنمية الصحية في القارة الإفريقية.

ويستهدف البرنامج في مجمله الانتقال من نموذج الزيارات الطبية قصيرة المدى إلى نموذج أكثر استدامة يقوم على بناء القدرات وتطوير المهارات وإقامة شراكات مؤسسية مستمرة بين مصر وتنزانيا، بما يضمن استمرار الاستفادة من الخبرات الطبية وتطوير الكوادر المحلية في المجالات المتخصصة.

وتؤكد هذه القافلة أن التعاون الطبي بين مصر وتنزانيا لا يقتصر على تقديم الرعاية للحالات المرضية، وإنما يمتد إلى الاستثمار في العنصر البشري وتبادل المعرفة والخبرات، بما يعزز قدرة المؤسسات الصحية المحلية على تقديم خدمات متخصصة، ويمهد لمزيد من التعاون في مجالات أمراض القلب والتخصصات الطبية الدقيقة خلال الفترة المقبلة.