بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المشروعات الصغيرة والحرف اليدوية.. قاطرة جديدة للتمكين الاقتصادي للأسرة المصرية

بوابة الوفد الإلكترونية

عقدت لجنة المشروعات الصغيرة بالاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، برئاسة الدكتور طلعت عبدالقوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، اجتماعًا موسعًا بالتنسيق مع اتحاد المشروعات والحرف اليدوية، برئاسة الدكتور محمد عمارة، رئيس اتحاد المشروعات والحرف اليدوية، وبحضور الدكتورة حنان عمارة، أمين عام الاتحاد، وأعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب ممثلي عدد من الجمعيات الأهلية بمختلف محافظات الجمهورية.

يأتى ذلك في إطار الجهود الرامية إلى دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص التمكين الاقتصادي للأسر المصرية، تتجه مؤسسات المجتمع المدني إلى توسيع نطاق الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والحرف اليدوية، باعتبارها من الأدوات المهمة لخلق فرص العمل وتحسين مستويات دخل الأسر، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، فضلًا عن دورها في دعم أصحاب الحرف والحفاظ على المنتجات التراثية المصرية.

طلعت عبدالقوي: المشروعات الصغيرة ركيزة أساسية للتنمية

 

وأكد الدكتور طلعت عبدالقوي، خلال الاجتماع، أن المشروعات الصغيرة تمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمع وتحقيق التنمية الشاملة، لما تؤديه من دور محوري في توفير فرص العمل والحد من البطالة والفقر، فضلًا عن زيادة دخول الأسر وتحسين قدرتها على مواجهة الأعباء الاقتصادية.

وأوضح أن دعم المشروعات الصغيرة لا يقتصر فقط على توفير التمويل، وإنما يتطلب منظومة متكاملة تبدأ بالتدريب والتأهيل، وتمر بتطوير المنتج وتحسين جودته، وصولًا إلى توفير قنوات تسويقية فعالة تضمن وصول المنتجات إلى المستهلكين وفتح أسواق جديدة أمام أصحاب المشروعات.

وأشار إلى أهمية تحويل الشباب والمرأة من مجرد متلقين للدعم إلى شركاء فاعلين في عملية التنمية، من خلال منحهم الأدوات والمهارات اللازمة لبدء مشروعاتهم وتطويرها وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة، مؤكدًا أن الجمعيات الأهلية يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في الوصول إلى الفئات المستهدفة وتقديم الدعم اللازم لها.

الحرف اليدوية.. ثروة اقتصادية وهوية مصرية

 

وشدد رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية على أن الحرف اليدوية والتراثية تمثل كنزًا حضاريًا واقتصاديًا تتميز به مصر، لما تحمله من ملامح الهوية والثقافة المصرية، مؤكدًا أن الحفاظ عليها وتطويرها يمثلان مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

ولفت إلى أن الاهتمام بالحرف اليدوية لا يرتبط فقط بالحفاظ على التراث، وإنما يمتد إلى دعم الاقتصاد وخلق مصادر دخل جديدة للأسر المنتجة، خاصة مع إمكانية تطوير المنتجات بما يتناسب مع متطلبات الأسواق المحلية والخارجية، والعمل على تحسين التصميمات وجودة الخامات وطرق التغليف والتقديم.

وأكد أن تسويق المنتجات الحرفية المصرية محليًا ودوليًا يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة أمام الحرفيين وأصحاب المشروعات، ويسهم في زيادة فرص التصدير ودعم موارد الدولة من العملة الصعبة، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة للشباب والمرأة في مختلف المحافظات.

التعاون بين الجمعيات لدعم أصحاب المشروعات

 

وناقش الاجتماع عددًا من المحاور المتعلقة بسبل تطوير قطاع المشروعات الصغيرة والحرف اليدوية، وفي مقدمتها تعزيز التعاون بين الجمعيات الأهلية والمؤسسات والجهات الداعمة للمشروعات الصغيرة، بما يضمن توحيد الجهود والاستفادة من الإمكانات المتاحة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

كما تناول الاجتماع أهمية توفير برامج تدريب وتأهيل متخصصة للحرفيين وأصحاب المشروعات الصغيرة، بهدف رفع مستوى المهارات وتحسين جودة المنتجات، إلى جانب مساعدة أصحاب المشروعات على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات قابلة للنمو والاستمرار.

وأكد المشاركون أهمية أن تتضمن برامج التدريب جوانب مرتبطة بالإدارة والتسويق والتعامل مع الأسواق، إلى جانب المهارات الفنية الخاصة بكل حرفة، بما يساعد أصحاب المشروعات على الانتقال من الإنتاج المحدود إلى العمل وفق أسس أكثر تنظيمًا وقدرة على المنافسة.

المعارض والتسويق.. بوابة الوصول إلى الأسواق

 

وشهد الاجتماع مناقشة سبل دعم التسويق وإقامة المعارض داخل المحافظات وخارجها، باعتبارها من أهم الأدوات التي تساعد أصحاب المشروعات والأسر المنتجة على الوصول إلى المستهلكين والتعريف بمنتجاتهم.

وأكد المشاركون أن توفير منافذ بيع دائمة للمنتجات اليدوية يمثل خطوة مهمة لضمان استدامة المشروعات، بدلًا من اقتصار عملية التسويق على المعارض والمناسبات المؤقتة، مع أهمية التوسع في استخدام الوسائل الحديثة للتسويق والوصول إلى العملاء في الأسواق المختلفة.

كما جرى التأكيد على أهمية تطوير آليات عرض المنتجات المصرية بصورة تعكس قيمتها وجودتها، بما يعزز قدرتها على المنافسة ويفتح المجال أمام وصولها إلى أسواق جديدة، سواء داخل مصر أو خارجها.

تسهيل التمويل ودعم الأسر المنتجة

 

وتطرق الاجتماع كذلك إلى أهمية تسهيل وصول أصحاب المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة إلى مصادر التمويل المناسبة، والعمل على توفير فرص الإقراض الميسر التي تساعدهم على بدء مشروعاتهم أو توسيع الأنشطة القائمة بالفعل.

وأكد المشاركون أن توفير التمويل يجب أن يتزامن مع التوعية بكيفية إدارة المشروعات ودراسة احتياجات السوق، بما يضمن توجيه التمويل بصورة فعالة ويساعد أصحاب المشروعات على تحقيق الاستدامة والاستمرار.

كما جرى التأكيد على أهمية تبادل الخبرات بين الجمعيات الأهلية في مختلف المحافظات، والاستفادة من التجارب الناجحة في مجال المشروعات الصغيرة والحرف اليدوية، مع العمل على نقل النماذج القابلة للتطبيق إلى المناطق التي تحتاج إلى مزيد من الدعم.

مبادرات ميدانية تستهدف الأسر الأولى بالرعاية

وأعرب ممثلو الجمعيات الأهلية المشاركة عن تقديرهم للجهود التي تبذلها لجنة المشروعات الصغيرة بالاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، واتحاد المشروعات والحرف اليدوية، مؤكدين استعدادهم لتعزيز التعاون المشترك وتنفيذ مبادرات ميدانية تستهدف الأسر الأولى بالرعاية.

وأكد ممثلو الجمعيات أن العمل على تمكين الأسر اقتصاديًا من خلال المشروعات الصغيرة والحرف اليدوية يمكن أن يسهم في توفير مصادر دخل مستقرة، ويدعم قدرة الأسر على الاعتماد على الذات، بما يتسق مع توجهات التنمية المستدامة.

وأشاروا إلى أهمية استمرار التنسيق بين الجمعيات والمؤسسات المعنية، للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وتحديد احتياجاتها بصورة دقيقة، ثم تقديم برامج متكاملة تجمع بين التدريب والتمويل والتسويق والمتابعة.

خطة عمل لدعم الحرفيين والمشروعات الصغيرة

 

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة التنسيق المشترك بين الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية واتحاد المشروعات والحرف اليدوية، والعمل على وضع خطة تنفيذية خلال الفترة المقبلة لدعم الحرفيين وأصحاب المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة.

وتستهدف خطة العمل تعزيز فرص التدريب والتمويل والتسويق، وتشجيع إقامة المعارض، وتبادل الخبرات بين الجمعيات الأهلية، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من برامج التمكين الاقتصادي، ودعم المشروعات القادرة على توفير فرص عمل ودخل مستدام.

ويأتي ذلك في إطار رؤية تستهدف تعزيز دور المجتمع المدني في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والاستفادة من الطاقات الإنتاجية للشباب والمرأة والأسر المنتجة، بما يحول المشروعات الصغيرة والحرف اليدوية إلى أدوات فاعلة للمساهمة في تحسين مستوى المعيشة ودفع عجلة التنمية داخل المجتمع.