أستاذ علم نفس تربوي: تصرفاتنا أقوى من كلامنا في تربية أولادنا
أكدت الدكتورة مايسة فاضل، أستاذ علم النفس التربوي، أن الأطفال يتأثرون بتصرفات الوالدين أكثر بكثير من تأثرهم بالكلام، مشددة على أن القدوة هي العامل الأقوى في تشكيل سلوك الأبناء، وذلك خلال حلقة برنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، مع الإعلامية مروة شتلة، اليوم الأربعاء.
وأوضحت أن توجيه الأبناء بالنصائح وحده لا يكفي، فإذا طلبنا من الطفل الاعتذار عند الخطأ، ثم لم نعتذر نحن عند الخطأ، فإن الرسالة العملية التي تصله تكون عكس ما نقول.
وأضافت أن التناقض بين القول والفعل يُفقد النصيحة تأثيرها، مشيرة إلى أن الطفل يتعلم الصدق من خلال رؤية والديه صادقين، وليس فقط من خلال سماعهم يتحدثون عن أهمية الصدق.
وأكدت أن الوالدين يمثلان القدوة الأولى في حياة الطفل، وأن تصرفاتهم اليومية تُشكل سلوكه بشكل مستمر، لأن الطفل يعيش معهم طوال الوقت ويكتسب منهم طباعه دون وعي.
وشددت على ضرورة الانتباه لكل ما يُقال ويُفعل أمام الأبناء، لأن تأثيره تراكمي وقوي، داعية إلى أن تكون القدوة صالحة ومتسقة حتى تنعكس بشكل إيجابي على سلوك الأطفال.
ونوهت إلى أن مفهوم "السيطرة" على الأطفال يعد خطأ تربويًا شائعًا، موضحة أن الطفل ليس شخصًا يجب التحكم فيه، بل يحتاج إلى التوجيه والتعلم، وذلك خلال حلقة برنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، مع الإعلامية مروة شتلة، اليوم الأربعاء.
وأوضحت أن الطفل بطبيعته في سن صغير جاء إلى الحياة ليكتشف ويتعلم، حتى لو أخطأ أو أحدث فوضى، مؤكدة أن هذه التجارب هي جزء أساسي من نموه واكتسابه المهارات.
وأضافت أن ضغوط الحياة قد تدفع بعض الآباء إلى محاولة فرض السيطرة على أبنائهم، بسبب التعب أو الخوف من الانتقاد، ما يؤدي إلى كبت الطفل ومنعه من ممارسة دوره الطبيعي في التعلم.
وشددت على أن التربية الحقيقية تقوم على التعليم والتوجيه، وليس السيطرة، موضحة أن التدخل يكون فقط عند وجود خطر أو سلوك خاطئ، ومع الوقت تقل الأخطاء تدريجيًا مع نمو الطفل.
وأكدت أن التربية تحتاج إلى صبر وجهد كبير، ووصفتها بأنها "جهاد"، مشيرة إلى أن دور الإنسان هو الأخذ بالأسباب، بينما التوفيق والهداية من الله سبحانه وتعالى.
اقرأ المزيد..