بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمل عمار: نحتاج لشراكات اقتصادية عربية تفتح أسواقًا جديدة أمام سيدات الأعمال

بوابة الوفد الإلكترونية

شاركت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، صباح اليوم، في فعاليات الاجتماع الدوري الثامن لمجلس سيدات الأعمال العرب، الذي عُقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والشخصيات المعنية بملفات الاقتصاد وتمكين المرأة وريادة الأعمال.

حضر الاجتماع السفير عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، والشيخة الدكتورة حصة بنت عبد الله السالم الصباح، رئيس مجلس سيدات الأعمال العرب، والسفيرة مروة لاشين، ممثلة وزير الخارجية للاقتصاد المصري والتنمية الاقتصادية، والدكتورة هالة السعيد، مستشار التنمية الاقتصادية لرئيس الجمهورية، والسيد نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والأستاذة أماني عصفور، عضوة المجلس القومي للمرأة.

كما شارك الدكتور محمد عوض، رئيس هيئة الاستثمار، والدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتورة هناء الهلالي، ممثلة مجلس سيدات الأعمال العرب ومستشار المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمجلس، إلى جانب الشيخة هند بن سليمان، نائب رئيس مجلس سيدات الأعمال العرب، والوزير المفوض نوال برادة، مدير إدارة منظمات المجتمع المدني، والسيدة خيرية عبد الله الدشتي، الأمين العام لمجلس سيدات الأعمال العرب.

وخلال كلمتها، أعربت المستشارة أمل عمار عن سعادتها بالمشاركة في أعمال الدورة الثامنة لمجلس سيدات الأعمال العرب بمقر جامعة الدول العربية، مؤكدة أن الاجتماع يمثل محطة مهمة لدعم مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي وتعزيز التعاون العربي المشترك، إلى جانب ترسيخ دور المرأة العربية في صياغة مستقبل المنطقة.

وأكدت أن انعقاد الاجتماع تحت مظلة جامعة الدول العربية يعكس أهمية توحيد الجهود والرؤى لتعزيز إسهام المرأة في التنمية الاقتصادية، وفتح آفاق أوسع للتكامل بين سيدات الأعمال في الدول العربية، بما يسهم في دعم اقتصاد عربي أكثر قوة وتنافسية واستدامة.

وتقدمت رئيسة المجلس بالتهنئة إلى مجلس سيدات الأعمال العرب بمناسبة انعقاد دورته الجديدة، وكذلك بمناسبة مرور أكثر من 25 عامًا على تأسيسه، مشيرة إلى أن هذه المسيرة أسهمت في تعزيز حضور المرأة العربية في عالم الأعمال وترسيخ دورها كشريك أصيل في التنمية وصناعة المستقبل.

وأوضحت أن التمكين الاقتصادي للمرأة لم يعد مجرد أحد مسارات التنمية، وإنما أصبح ضرورة استراتيجية ترتبط بتحقيق النمو الشامل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا للأجيال المقبلة.

وأضافت أن المرأة العربية أصبحت قوة اقتصادية منتجة، وشريكًا في صناعة القرار، وعنصرًا أساسيًا في دعم الابتكار وخلق فرص العمل وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الوطنية، إلى جانب أدوارها كصاحبة مشروع ومستثمرة ورائدة أعمال.

وأشارت المستشارة أمل عمار إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنظر إلى تمكين المرأة اقتصاديًا باعتباره ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الوطنية، وهو ما تجسد في إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، التي جعلت التمكين الاقتصادي أحد محاورها الرئيسية.

وأكدت أن هذه الرؤية تقوم على اعتبار الاستثمار في المرأة استثمارًا في مستقبل الوطن، موضحة أن التمكين الاقتصادي أصبح مسارًا وطنيًا تدعمه إرادة سياسية ومنظومة متكاملة من التشريعات والسياسات والبرامج المؤسسية.

وفي هذا السياق، استعرضت رئيسة المجلس جهود المجلس القومي للمرأة في تحويل السياسات الوطنية إلى فرص اقتصادية ملموسة، من خلال برامج بناء القدرات والتأهيل لسوق العمل، ودعم ريادة الأعمال، وتعزيز الثقافة المالية والشمول المالي.

وأوضحت أن المجلس نجح في تأهيل أكثر من 380 ألف سيدة في مجال إدارة المشروعات، وإنشاء 52 مشغلًا ووحدة تدريب إنتاجية، بما يوفر فرصًا للتدريب والإنتاج والتسويق، إلى جانب دعم وصول صاحبات المشروعات إلى الأسواق الخارجية من خلال برنامج «She Trades».

كما أكدت أهمية بناء جسور التعاون مع سيدات الأعمال والقطاع الخاص، وتعزيز التشبيك بين رائدات الأعمال وصاحبات الخبرات الاستثمارية، بما يفتح آفاقًا جديدة للشراكات الاقتصادية ويساعد على انتقال المشروعات النسائية من نطاقها المحلي إلى أسواق أوسع.

وأشارت إلى امتداد هذه الجهود إلى القطاع المالي غير المصرفي، موضحة أن المرأة مثلت 52% من المستفيدين من تمويل المشروعات متناهية الصغر خلال الربع الثاني من عام 2026، بإجمالي 1.8 مليون سيدة، وبأرصدة تمويل بلغت 33 مليار جنيه.

وأكدت أن هذه المؤشرات تعكس تحول المرأة المصرية إلى شريك فاعل في الإنتاج والاستثمار وخلق فرص العمل، مشيرة إلى تطلع المجلس إلى تعزيز هذا المسار عربيًا عبر تبادل الخبرات وتوسيع الشراكات وفتح أسواق جديدة أمام رائدات الأعمال وسيدات الأعمال في المنطقة.

وشددت المستشارة أمل عمار على أن انعقاد الدورة الجديدة لمجلس سيدات الأعمال العرب يمثل فرصة للانتقال بالتعاون العربي من تبادل الخبرات والتجارب إلى بناء شراكات اقتصادية أكثر فاعلية، تفتح آفاقًا جديدة أمام رائدات الأعمال، وتدعم وصول منتجاتهن إلى الأسواق العربية والدولية، وتعزز فرص الاستثمار المشترك.

وأكدت الحاجة إلى رؤية عربية متكاملة تقوم على تشبيك صاحبات الأعمال، وتبادل المعرفة والخبرات، وتيسير الوصول إلى التمويل والأسواق، والاستفادة من التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية ويدعم قدرة المرأة العربية على المنافسة والابتكار.

وأضافت أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتوسيع مشاركة المرأة في سلاسل القيمة والإنتاج، يمثلان مدخلًا مهمًا لتحقيق تنمية اقتصادية أكثر شمولًا، مؤكدة اعتزاز المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع مجلس سيدات الأعمال العرب، وتطلعه إلى تعزيز أطر العمل المشترك بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم حضور المرأة العربية في مختلف مجالات النشاط الاقتصادي.

وأكدت رئيسة المجلس أن ما يجمع المشاركين يتجاوز انعقاد اجتماع أو دورة جديدة، ليعكس إيمانًا مشتركًا بأهمية دور المرأة العربية في بناء مستقبل المنطقة، مشيرة إلى أن ما تمتلكه المرأة من علم وخبرة وإرادة يؤهلها للإسهام في صياغة المستقبل وصناعة الفرص.

وأعربت عن ثقتها بأن الدورة الحالية ستكون امتدادًا لمسيرة العمل والعطاء، ومحطة جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي النسائي العربي، متمنية لمجلس سيدات الأعمال العرب دوام النجاح والتوفيق، ولسيدات الأعمال العرب مزيدًا من التقدم والإنجاز.

وشهد الاجتماع مناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بدعم سيدات الأعمال، وتعزيز التعاون والتشبيك بين رائدات الأعمال في الدول العربية، بما يسهم في دعم مشاركتهن في مجالات التنمية الاقتصادية.

واختُتمت الفعاليات بكلمة ألقتها السيدة خيرية عبد الله الدشتي، الأمين العام لمجلس سيدات الأعمال العرب، أعقبها التقاط صورة تذكارية للمشاركين.