خبيرة اجتماع: الكرم مش بكثرة الأكل.. احذروا إسراف العزائم
حذرت الدكتورة أميرة مصطفى، خبيرة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من المبالغة في تجهيز العزائم خلال المناسبات المختلفة، خاصة الأفراح والعزاءات، موضحة أن ربط الكرم بكميات الطعام الكبيرة يعكس ثقافة مجتمعية تحتاج إلى مراجعة.
المبالغة في تجهيز العزائم خلال المناسبات المختلفة
وقالت أميرة مصطفى، خلال حوارها ببرنامج «البيت»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الثلاثاء، مع الإعلامية مروة شتلة، إن بعض الأسر ترى أن زيادة كميات الطعام المقدمة في المناسبات تعبر عن مكانتها الاجتماعية، أو تساعدها على تجنب انتقادات الآخرين، ما يدفعها إلى المبالغة والبذخ في تجهيز الولائم.
وأوضحت أن هناك فارقًا بين الكرم والإسراف، مؤكدة أن حسن تقديم الطعام وتقديمه بصورة لائقة لا يعني الإفراط في كمياته، مشيرة إلى أن الاعتدال يظل هو القاعدة الأفضل في التعامل مع هذه المناسبات.
وأكدت خبيرة علم الاجتماع ضرورة تغيير النظرة المجتمعية للطعام، بحيث لا يتحول إلى وسيلة للتفاخر أو إظهار المكانة الاجتماعية، وإنما يُنظر إليه باعتباره نعمة ينبغي الحفاظ عليها وتجنب إهدارها.
وأشارت إلى أن نشر ثقافة الاعتدال في المناسبات يحتاج إلى وعي مجتمعي وتربية تقوم على تقدير النعم واحترام الموارد، بدلًا من السعي المستمر إلى إرضاء الآخرين أو الخوف من كلام الناس.
وشددت أميرة مصطفى على أن الحفاظ على الطعام وعدم الإسراف فيه يعكسان قدرًا من الوعي والمسؤولية، ويسهمان في ترسيخ سلوك مجتمعي أكثر توازنًا في التعامل مع النعم.