بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

4 ملفات تحسم مستقبل التفاوض بين أمريكا وإيران.. سياسي يكشف

المفاوضات الأمريكية
المفاوضات الأمريكية الإيرانية

قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، إن مسار التهدئة والدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران يعاني من جمود حقيقي بسبب تناقض الخطاب الرسمي الأمريكي الذي يعكس عدم وجود رغبة جادة في الحل التفاوضي.

وأضاف فهمي، أن قنوات الاتصال لاتزال مفتوحة بشكل أساسي من خلال الجانب القطري، في ظل تراجع الدور الباكستاني مؤقتًا لإجراء تقييم شامل للأوضاع. 

وأشار إلى أن المقترحات الإيرانية الأخيرة، ومنها مهلة الأيام السبعة وخفض شروط المجلس الأعلى للأمن القومي من سبعة إلى خمسة شروط، قوبلت برفض قاطع من الجانب الأمريكي، رغم السماح باستمرار الوساطة القطرية.

ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تتعامل مع أربع قضايا رئيسية تفكك عناصر الأزمة، وهي الملف النووي، البرنامج الصاروخي والفضائي، منظومة العقوبات والتعويضات، والأرصدة الإيرانية المجمدة لدى أطراف دولية متعددة. 

وأوضح أن تفكيك الأزمة يبدأ بفتح تكتيكي وتدريجي لمضيق هرمز ثم الانتقال إلى ملف باب المندب ورفع الحصار عن الموانئ. 

وحذر فهمي، من أن فتح مضيق هرمز لن يتم بين يوم وليلة أو خلال مهلة الأيام السبعة، نظرًا لحاجته إلى عمليات تطهير الألغام وتأمين المرور العابر.

وتابع: العمل العسكري أصبح يستبق العمل السياسي في هذه المرحلة، مؤكدًا أن السيناريو الأقرب هو توجيه ضربة عسكرية شاملة ومشتركة أمريكية إسرائيلية. 

وأضاف أن الهدف الاستراتيجي الأول لهذه الضربة سيكون منشأة "جبل الفأس" لمنع أي استئناف مرتقب لعمليات تخصيب اليورانيوم فيها. 

كما شدد على أن التواجد العسكري الأمريكي والانتشار المكثف في القاعدتين بجنوب إسرائيل وترتيبات وزارة الحرب الأمريكية تشير إلى تحركات مفصلية حاسمة وليست مجرد إعادة تموضع.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن إيران تهدد بنقل المواجهات إلى المحيطين الهندي والهادي واستهداف المصالح الأمريكية عالميًا، إلا أن قدرتها الفعلية تقتصر على ضرب دول الجوار بدلًا من المواجهة المباشرة مع قواعد الأسطول الأمريكي. 

وأكد أن أي استهداف مباشر لقواعد الأسطول الأمريكي في الخليج سيدفع واشنطن لتطبيق "خيار صفر" أو "خيار شمسون" وتسوية طهران بالأرض.

واختتم محذرًا من أن نقل إيران لعملياتها إلى الخارج أو استهداف أطراف كقبرص أو اليونان أو تركيا أو دول آسيا الوسطى سيدخل دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" مباشرة في الصراع لدعم الأمن الأوروبي، وهو سيناريو لا تستطيع إيران تحمله.